موسكو ودمشق: الجهد الدبلوماسي لم يستنفد

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو
undefined

شددت موسكو ودمشق على أنه لا بديل عن الحل السياسي فيما يتعلق بالخروج من الأزمة الحالية والتهديدات الغربية بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري. وأكدتا أن الجهود الدبلوماسية لم تستنفد بعد لحل الأزمة.

وأكد وزيرا خارجية سوريا وليد المعلم وروسيا سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو اليوم ضرورة عودة المحققين الدوليين لإجراء "تحقيق محترف" في استخدام الأسلحة الكيميائية، وضرورة تركيز الجهد على عقد مؤتمر جنيف2 دون شروط.

وقال وزير الخارجة السوري إنه إذا كانت ذرائع الحرب (التي تهدد بها الولايات المتحدة) هي استخدام الكيميائي فإن الجهود الدبلوماسية في هذا الصدد لم تستنفد، مضيفا أن دمشق ستتعاون مع موسكو بشكل كامل في هذا الخصوص.

وكان المعلم نقل رسالة من الرئيس السوري بشار الأسد يشكر فيها نظيره الروسي فلاديمير بوتين لدعمه سوريا.

 وأكد المعلم استعداد دمشق للمشاركة في مؤتمر جنيف2 دون شروط مسبقة للتوصل إلى حل للأزمة، مضيفا أن موسكو تحث واشنطن على تركيز جهودها لعقد جنيف2 وليس الاستعداد للحرب.

وليد المعلم:
الجهود الدبلوماسية لم تستنفد، وموسكو تحث واشنطن على تركيز جهودها لعقد جنيف2 وليس الاستعداد للحرب

وأبدى استعداد بلاده للتعاون مع روسيا في مسألة استخدام الكيميائي "لنزع الذرائع وحماية شعبنا"، معتبرا أن الهدف من الضربة الأميركية المحتملة هو دعم جبهة "النصرة وغيرها من الجماعات المسلحة" في سوريا.

جنيف2
وتساءل وزير الخارجية السوري "كيف يبرر أوباما العدوان المحتمل دعما لجماعات إسلامية ونحن نقترب من ذكرى هجمات سبتمبر؟" في إشارة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2000، مبرقا بتحياته للشعب الأميركي "لوعيه ووقوفه ضد الحرب المحتملة" على سوريا.

وأبدى المعلم استعداد سوريا لحضور "جنيف2" دون شروط مسبقة والتحاور مع كل القوى التي تعمل من أجل السلام، وأكد جاهزية بلاده لاستقبال لجنة التحقيق بشأن استخدام الكيميائي مرة أخرى. وأكد إيمان بلاده "بالحل السياسي للأزمة" لكنه قال "إن وقع العدوان علينا فسيكون لنا موقف آخر".

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه يؤيد عودة مفتشي الأمم المتحدة لسوريا لاستكمال التحقيقات بشأن الكيميائي، مضيفا أنه "لا بد من التحقيق في كيميائي سوريا بطريقة محترفة ثم ترفع النتائج لمجلس الأمن".

وقال وزير الخارجة الروسي "إما أن الائتلاف الوطني المعارض غير موافق على جينيف2 أو أن الدول الداعمة له تمنعه من الموافقة"، مؤكدا قناعة بلاده بأنه "لا بديل عن التسوية السياسية والتحاور بين جميع السوريين في نهاية الأمر". وأكد الإصرار على المطالبة بعودة الخبراء الأمميين إلى "سوريا لاستكمال تحقيقاتهم".

سيرغي لافروف:
نؤيد عودة مفتشي الأمم المتحدة لسوريا لاستكمال التحقيقات بشأن الكيميائي، فلا بد من التحقيق بطريقة محترفة وترفع بعدها النتائج لمجلس الأمن

وكان مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شاوج نقل عن الصحف الروسية بأن الكرملين سيبلغ المعلم بمبادرة أميركية نوقشت أثناء قمة مجموعة العشرين التي انعقدت مؤخراً في سان بطرسبرغ.

مبادرة أميريكية
وأضاف أن المبادرة الأميركية التي سينقلها المعلم بدوره للأسد تتضمن ثلاث نقاط هي: تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم في دمشق والمعارضة السورية من أجل إعادة النظر في المؤسسة الأمنية، وتخلي النظام عن الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها والتعهد بعدم نقلها إلى حزب الله اللبناني، وتعهد بشار الأسد بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2014.

ومضى مراسل الجزيرة إلى أن موسكو ترغب في تجنب ضربة أميركية على سوريا، ومن ثم فهي تلعب دور الدبلوماسي نيابة عن نظام دمشق وهي تصر على إحياء مؤتمر جنيف2 لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية.

ويُعد مؤتمر جنيف2 استكمالاً لمؤتمر سابق عُقد في جنيف بسويسرا أواخر يونيو/حزيران المنصرم.

ومن المنتظر -بحسب المراسل- أن يصل موسكو غداً الثلاثاء نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبحث التطورات في المنطقة مع المسؤولين الروس.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد نفى في مقابلة مع قناة تلفزيونية أميركية مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي على الغوطة في ريف دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين بينهم نساء وأطفال.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

epa02965335 South Korean President Lee Myung-bak (C) addresses a joint session of Congress on Capitol Hill in Washington, DC, USA on 13 October, 2011. Many members of Congress were not in attendance; their seats were filled with Congressional staffers. On 12 October the House of Representatives approved a free trade agreement with South Korea, the 13th largest economy in the world. EPA/JIM LO SCALZO EPA/JIM LO SCALZO

تواصل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حشد طاقاتها داخليا ودوليا لإقناع حلفائها بتأييد تدخل عسكري بسوريا. وأكد وزير خارجيته حصوله على تأييد عربي لتوجيه رد قوي على استخدام دمشق أسلحة كيميائية، وذلك عشية معاودة الكونغرس الاثنين اجتماعاته ومناقشته قرار أوباما بهذا الصدد.

Published On 9/9/2013
Russia's Foreign Minister Sergei Lavrov speaks in Moscow on December 28, 2012, as he meets his visiting Egypt counterpart Mohamed Amr on the Syrian crisis. AFP PHOTO / NATALIA KOLESNIKOVA

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيمثل دمشق في المؤتمر الدولي حول سوريا (جنيف-2)، وذلك بعد فشل اللقاء الذي جمع المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي ودبلوماسيين أميركيين وروس لحل القضايا العالقة للتحضير للمؤتمر المذكور.

Published On 6/6/2013
LONDON, UNITED KINGDOM - SEPTEMBER 05: British Foreign Secretary William Hague meets with Ahmad Jarba, President of the National Coalition for Syrian Revolutionary and Opposition Forces (R) on September 05, 2013 in London, England. During a tour of European capitals this week, Syria's opposition leader Ahmad Jarba, together with a senior Syrian delegation, met with the British Foreign Secretary to discuss potential non-military options for supporting Syrian groups opposing Bashar al-Assad's government during the nation's ongoing civil war.

اجتمع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس الخميس مع رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا ووفد مرافق له لبحث سبل دعم الائتلاف، في حين قالت الخارجية الروسية إن وزير الخارجية السوري سيزور موسكو الاثنين للقاء نظيره الروسي لبحث الوضع الحالي في سوريا.

Published On 6/9/2013
لافروف والمعلم يناقشان وقف إطلاق النار

يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الاثنين لبحث الوضع في سوريا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في وقت نفى الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

Published On 9/9/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة