المعلم بموسكو والأسد يتبرأ من الكيميائي

يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى موسكو اليوم الاثنين لبحث الوضع في سوريا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في وقت نفى فيه الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج نقلاً عن الصحف الروسية بأن الكرملين سيبلغ المعلم بمبادرة أميركية نوقشت أثناء قمة مجموعة العشرين التي انعقدت مؤخراً في سان بطرسبرغ.

وأضاف أن المبادرة الأميركية، التي سينقلها المعلم بدوره للأسد، تتضمن ثلاث نقاط هي تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين النظام الحاكم في دمشق والمعارضة السورية من أجل إعادة النظر في المؤسسة الأمنية، وتخلي النظام عن الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها والتعهد بعدم نقلها إلى حزب الله اللبناني.

وتقضي ثالث نقاط المبادرة بأن يتعهد بشار الأسد بعدم الترشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2014.

ومضى مراسل الجزيرة إلى القول إن موسكو ترغب في تجنب ضربة أميركية ضد سوريا، ومن ثم فهي تلعب دور الدبلوماسي نيابة عن نظام دمشق وهي تصر على إحياء مؤتمر جنيف 2 لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية.

ويُعد مؤتمر جنيف 2 استكمالاً لمؤتمر سابق عُقد في جنيف بسويسرا أواخر يونيو/حزيران المنصرم.

ومن المنتظر -بحسب المراسل- أن يصل موسكو غداً الثلاثاء نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبحث التطورات في المنطقة مع المسؤولين الروس.

نفي
وكان الرئيس السوري بشار الأسد نفى مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي على الغوطة في ريف دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين من بينهم نساء وأطفال.

وقال بشار الأسد في حديث مع شبكة "سي بي أس" الأميركية إن الولايات المتحدة لا تملك دليلاً حاسماً على وقوع الهجوم "وعلى استخدامي أسلحة كيميائية ضد شعبي".

ووفق ما نقل مراسل الشبكة الأميركية تشارلي روز الذي أجرى المقابلة مع الأسد بدمشق فإن الأخير "نفى أي صلة له بهذا الهجوم". وأضاف الصحفي الأميركي في برنامج "فيس ذي نيشن نيوز" على نفس الشبكة عبر الهاتف أن "الأمر الأكثر أهمية الذي قاله هو أنه (لا وجود لدليل على استخدامي أسلحة كيميائية ضد شعبي)".

لكن المراسل لفت إلى أن الأسد لم يؤكد أو ينفي امتلاك بلاده أسلحة كيميائية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لو كان لدى دمشق هذه الأسلحة فستكون تحت السيطرة، مشيرا إلى أن على واشنطن تقديم أدلة على تورطه إذا كان لديها الأدلة على ذلك، وفق ما نقل الصحفي الأميركي عن الرئيس السوري.

وستبث الشبكة الأميركية مقتطفات من المقابلة مع الأسد في وقت لاحق اليوم الاثنين، على أن تبث كاملة مساء نفس اليوم على شبكة أخرى هي "بي بي أس".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استنفرت قيادة أركان الجيش السوري الحر طاقاتها لاستغلال أي ضربة عسكرية قد توجه إلى نظام الأسد، ووضعت خططا لاقتحامات وعمليات تستهدف مواقع النظام الحيوية وفق المستشار السياسي والإعلامي لؤي مقداد، بينما يزور رئيس الأركان اللواء سليم إدريس الجبهات.

قال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده ودول الجامعة العربية متفقون على أن الحل بسوريا يجب أن يكون سياسيا، وأضاف خلال مؤتمر صحفي بباريس مع نظيره القطري أنه حصل على تأييد عربي لتوجيه رد قوي على استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيميائية.

حذر وزيرا الخارجية الإيراني ونظيره العراقي من عواقب توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ونتائجها على المنطقة، معتبرين أن الولايات المتحدة ستشعل “حريقا” إذا ضربت دمشق. بينما شدد رئيس وزراء العراق نوري المالكي على الحل السياسي كمخرج للأزمة.

نفى الرئيس السوري بشار الأسد لشبكة (سي بي إس) الأميركية مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع بالغوطة مؤخرا، وقال “لا وجود لدليل على استخدامي أسلحة كيميائية ضد شعبي”. يأتي ذلك بينما تتوعد واشنطن دمشق بضربة عسكرية متهمة النظام السوري بشن هذا الهجوم.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة