الأسد يحذر واشنطن من رد على أي هجوم

حذر الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية اليوم الاثنين من أن على واشنطن أن تتوقع أي شيء كرد في حال توجيهها أي ضربة لنظامه، معتبرا أن هذه الضربة إن حدثت فستدعم تنظيم القاعدة في سوريا وأنها لن تحقق أي مصلحة للولايات المتحدة.

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة (سي بي إس) الأميركية وتم بثها مساء اليوم، قال الأسد إن أي تدخل للولايات المتحدة في سوريا سيؤدي فقط إلى تشجيع أعداء أميركا، معتبرا أنه بإضافة للرد المباشر على أي ضربة فإن الآثار غير المباشرة قد تشمل زعزعة الاستقرار وانتشار الإرهاب في كل المنطقة مما سيؤثر على الغرب بشكل مباشر.

وردا على سؤال عن نوع الرد العسكري الذي سيحدث في حال قررت واشنطن شن ضربة على نظامه، قال الأسد إنه ليس "عرافا" ليتحدث عما سيحدث غير أنه يجب توقع أي شيء.

وتساءل الأسد أثناء المقابلة عما قدمته الحروب لأميركا، وأجاب بقوله إنها لم تحقق شيئا سواء كان مكسبا سياسيا أو اقتصاديا أو سمعة جيدة، ورأى أن مصداقية الولايات المتحدة في أدنى مستوياتها وأن شعبها لا يريد التورط في أي حرب، مما يعني أن الضربة ستكون ضد المصالح الأميركية.

وأضاف ردا على سؤال عما سيقوله إن واجه الرئيس الأميركي باراك أوباما، قال الأسد "أقول له قدّم ما لديك من أدلة للعامة. كن شفافا" معتبرا أن واشنطن لا تملك أدلة كافية لإدانة نظامه باستخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين، كما كرر القول "إنه لم يتم تقديم أدلة" في الرد على سؤال بشأن الأدلة التي قدمت بالفعل للكونغرس.

واستشهد الأسد بما أسماه "الكذبة الكبيرة" لوزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول مشيرا إلى أنه قدم أدلة خاطئة ومزيفة على امتلاك النظام العراقي الأسبق أسلحة دمار شامل.

وفي سياق الترويج للضربة التي يعتزم أوباما توجيهها لنظام الأسد، يسجل الرئيس الأميركي اليوم مقابلات مع ثلاث من كبرى القنوات التلفزيونية إضافة لشبكات (بي بي إس) و(سي إن إن) و(فوكس نيوز) قبل أن يتوجه بخطاب إلى الأميركيين غدا.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نفى الرئيس السوري بشار الأسد لشبكة (سي بي إس) الأميركية مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع بالغوطة مؤخرا، وقال “لا وجود لدليل على استخدامي أسلحة كيميائية ضد شعبي”. يأتي ذلك بينما تتوعد واشنطن دمشق بضربة عسكرية متهمة النظام السوري بشن هذا الهجوم.

استنفرت قيادة أركان الجيش السوري الحر طاقاتها لاستغلال أي ضربة عسكرية قد توجه إلى نظام الأسد، ووضعت خططا لاقتحامات وعمليات تستهدف مواقع النظام الحيوية وفق المستشار السياسي والإعلامي لؤي مقداد، بينما يزور رئيس الأركان اللواء سليم إدريس الجبهات.

يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الاثنين لبحث الوضع في سوريا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في وقت نفى الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

أعلن وزير الخارجية الأميركي السبت أن العديد من الدول مستعدة للمشاركة في ضربات عسكرية تقودها الولايات المتحدة ضد نظام الأسد، في حين رجح الرئيس الفرنسي أن تظهر نتائج عمل البعثة الأممية في سوريا بشأن استخدام السلاح الكيميائي نهاية الأسبوع الحالي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة