نادي قضاة مصر يفصل 75 قاضيا لتأييدهم الشرعية

قرر نادي القضاة في مصر فصل 75 قاضيا من عضوية الجمعية العمومية للنادي، وذلك بعد أن تقدّم النادي ببلاغ لمجلس القضاء الأعلى يتهمهم بالانحياز لفصيل سياسي.

وقال المتحدث الإعلامي باسم النادي المستشار محمود حلمي الشريف إن مجلس الإدارة فصل 75 مستشارًا، وذلك بعد أن اعتلوا منصة رابعة العدوية تحت مسمى "قضاة تيار الاستقلال" للدفاع عن شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي وإفصاحهم عن انتماءاتهم السياسية.

وأضاف الشريف، في تصريحات صحفية، أنه لا يصح لقاضٍ أن يفصح عن انتمائه السياسي، لأن هذا يخالف الصفات التي يجب أن تتوافر فيه، وهي الحياد والاستقلالية وعدم الإفصاح عن هوية سياسية معينة.

وأوضح أن قضاة مصر يستمدون سلطتهم من الشعب الذي هو مصدر كل سلطة، مشيرًا إلى أنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يكون القضاة ضد فصيل من الشعب المصري، ومن ثم فإن قضاة مصر يجب أن يكونوا على الحياد، فلا يصح أن ينحازوا لفصيل ضد آخر".

وفي السياق تقدّم نادى القضاة برئاسة المستشار أحمد الزند، واللجنة القانونية الدائمة للدفاع عن القضاة، ببلاغ جماعي لمجلس القضاء الأعلى ضد القضاة الـ75 مطالبين باتخاذ الإجراءات القانونية لإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية والتأديبية.

وتضمن نص البلاغ أن المستشار محمود محيي الدين نائب رئيس محكمة النقض ألقى بيانا بتاريخ 24 يوليو/ تموز في جموع المتظاهرين باعتصام رابعة العدوية، موقعاً عليه من باقي المشكو في حقهم، وتضمن ذلك البيان اتهاماً للجيش المصري بانتهاكه للشرعية وتغييره للرئيس المعزول محمد مرسى جبراً واستقواء بما يؤدى إلى عدم شرعية رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور، واتهاماً صريحاً لمن أيده بالفوضى والاضطراب، ويدخل بطبيعة الحال من بين أولئك من أقسم اليمين أمام هذا الرئيس، ومنهم رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام.

ومن أبرز القضاة الذين تم فصلهم من عضوية نادي القضاة بالإضافة إلى نائب رئيس محكمة النقض، سكرتير عام النادي السابق ناجي دربالة، والمتحدثان باسم رابطة قضاة من أجل مصر وليد شرابي ووليد الشافعي.

وكان الزند قد ذكر في لقاء تلفزيوني مؤخرا أن التغيرات في وزارة العدل وصلت إلى أكثر من 90% حاليا، ويتم "تطيرها من الإخوان الذين اخترقوا الوزارة في عهد المستشار أحمد مكي".

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

رفض قضاة من تيار استقلال القضاء في مصر "الاعتداء على الشرعية الدستورية وإقصاء الرئيس الشرعي المنتخب"، وذلك في إشارة إلى عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الجاري، وتعطيل العمل بالدستور.

نظم مئات من القضاة وأعضاء النيابة العامة في مصر وقفة احتجاجية أمام مقر دار القضاء العالي بوسط العاصمة القاهرة عصر اليوم الاثنين، في تصعيد لاحتجاجهم ضد مشروع قانون جديد للسلطة القضائية تجري مناقشته حاليا في مجلس الشورى.

أطلق جمع من الحقوقيين المصريين، من بينهم فقهاء وخبراء دستوريون وقضاة ومحامون، تنظيما مناهضا لما وصفوه بالانقلاب العسكري الذي شهدته مصر في الثالث من الشهر الحالي، وأطلقوا عليه اسم "ائتلاف حقوقيون ضد الانقلاب العسكري"، ويتولى رئاسته الفقيه الدستوري المصري ثروت بدوي.

طالبت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب في مصر بتجميد قضايا معارضي الانقلاب، وتنحي القضاة عن النظر فيها، مؤكدة أن إسقاط الانقلاب هو الطريق إلى دولة القانون والعدالة. في الأثناء تواصلت المظاهرات المناهضة للانقلاب وكذلك الاعتقالات لمعارضيه.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة