طهران وبغداد تحذران من عواقب ضرب دمشق

Baghdad, -, IRAQ : Iranian Foreign Minister Mohammad Javed Zarif (L) speaks during a joint press conference with his Iraqi counterpart Hoshyar Zebari in Baghdad on September 8, 2013. Javad Zarif slammed potential US-led airstrikes against Syria as "illegal" on a visit to Baghdad Sunday, while his Iraqi counterpart warned they would hinder efforts towards a political solution. AFP PHOTO/POOL/AHMAD AL-RUBAYE
undefined
حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره العراقي هوشيار زيباري من عواقب توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري ونتائجها على المنطقة، بينما شدد رئيس وزراء العراق نوري المالكي على الحل السياسي كمخرج للأزمة السورية.
 
وقال وزير الخارجية الإيراني الجديد خلال زيارة للعراق اليوم الأحد إن الولايات المتحدة ستشعل حريقا في الشرق الأوسط إذا هاجمت سوريا، محذرا القوى الغربية ممن سماهم دعاة الحروب.
 
وزار المسؤول الإيراني اليوم العراق لمناقشة ما وصفه "بالوضع الخطير" في سوريا والمنطقة. والتقى -في أول زيارة له إلى العراق والخارج منذ تسلمه منصبه- المالكي وعددا من كبار المسؤولين العراقيين وبينهم رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي.
 
وعبر ظريف عن قلق بلاده "بشأن دعاة الحروب في هذه المنطقة" مضيفا أن "أولئك المصابين بقصر النظر الذين يدقون طبول الحرب يشعلون نارا ستحرق الجميع".
 
لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنالزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

"فخ أوباما"
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن المنطقة تعيش وضعا حساسا وينبغي أن يكون التعاون والتكاتف بين الجميع لتفادي الحرب المحتملة على سوريا، مؤكدا الحاجة إلى التحاور بعيدا عن الحروب الدامية.

 
واعتبر أن ضرب الولايات المتحدة سوريا خطر على جميع دول المنطقة "ونحاول أن نبعد هذه الحرب" معتبرا أن الضربة العسكرية الأميركية المحتملة غير قانونية وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
 
كما اعتبر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دخل في ما وصفه "فخ رغبته الشخصية" متمنيا أن يخرج من هذا "الفخ" كونه ليس بمصلحته وليس بمصلحة بلدان المنطقة توجيه ضربة عسكرية لسوريا على حد تعبيره.
 
وبعد مرور أكثر من عامين على بداية الصراع في سوريا، يحاول أوباما حشد التأييد لتوجيه ضربات جوية محدودة لسوريا ردا على هجوم بأسلحة كيميائية تقول واشنطن إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد نفذته.
 
وتعتبر إيران حليفا رئيسيا لنظام الأسد وتعارض بقوة المساعي الأميركية الفرنسية لتوجيه ضربة عسكرية ضده بعد الاشتباه باستخدامه السلاح الكيميائي في 21 أغسطس/آب الماضي، مما تسبب بمقتل مئات الأشخاص.
 
ومن جهته جدد وزير الخارجية العراقي تأكيده على موقف بلاده الرافض للتدخل العسكري الغربي في سوريا، ومعارضته أن تكون بلاده منطلقا أو ممرا لأي عمل ضد هذا البلد.
 
المالكي: الطائفية لا تقل خطورة عنالسلاح الكيميائي (رويترز-أرشيف)المالكي: الطائفية لا تقل خطورة عنالسلاح الكيميائي (رويترز-أرشيف)
توتر الجوار
واعتبر زيباري -في مؤتمر صحافي مشترك مع ظريف-أن تفاقم الأزمة وتصعيد النزاع في سوريا سيؤدي إلى توتر الدول المجاورة بشكل كبير، وستتأثر بشكل كبير أمنيا وإنسانيا وتتداخل ما سماها المجموعات الإرهابية بين البلدين.
 
ويدعو العراق الذي يملك حدودا مشتركة بطول نحو ستمائة كيلومتر مع سوريا، إلى حل سياسي للأزمة، ويرفض تسليح الجماعات المعارضة لنظام الأسد.
 
وأشار زيباري إلى تأكيد العراق بألا يكون منطلقا لاعتداء على سوريا أو تقديم أي تسهيلات في هذا الموضوع، وإنما يؤكد على الحل السلمي. موضحا أن العلاقات العراقية الأميركية ستستمر في حال ضرب سوريا، لكن أشار إلى جهود لتفادي الحرب في هذه الفترة.
 
وقال إن العمل جار مع جميع الأطراف لتأكيد الحل السلمي في سوريا، مؤكدا أنه "لن يستطيع أحد حل مشاكل سوريا إلا السوريين" وأن "توجيه ضربة عسكرية لسوريا من شأنه تعطل العمل السياسي". 
 
ومن جهته دعا رئيس الوزراء إلى "المزيد من التعاون لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة سيما موجات التطرف والإرهاب والتحريض الطائفي".
 
وقال المالكي خلال لقائه الوزير الإيراني -وفق ما أفاد بيان أصدره مكتبه الإعلامي- إن "الطائفية لا تقل خطورة عن السلاح الكيميائي" مؤكدا "موقف العراق الداعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية التي تزداد تعقيدا بسبب التدخلات الخارجية".
 
النجيفي: الضربة العسكرية ليست مؤكدة ولن تقدم خيرا للمنطقة (الجزيرة-أرشيف)النجيفي: الضربة العسكرية ليست مؤكدة ولن تقدم خيرا للمنطقة (الجزيرة-أرشيف)

وأضاف أن "إيجاد حل سياسي للأزمة السورية سيكون في مصلحة جميع الأطراف الداخلية والإقليمية".

 

الوضع الخطير
من جهته أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أن الضربة الأميركية المحتملة لسوريا "غير مفيدة" معتبرا أنها "ستشعل نارا في العراق والمنطقة".

وقال في مؤتمر صحافي عقده في بغداد إن الضربة العسكرية "لن تكون مفيدة وستشعل نارا ممكن أن تمتد إلى العراق وإلى دول الجوار".

كما أكد وجود تطابق كامل في وجهات النظر بينه وبين المالكي حول الموضوع السوري، وأن الضربة "ستكون عاملا لمزيد من النار وربما تكون هناك ردود أفعال" مشددا على عدم استعداد العراق ليكون طرفا، وداعيا الجميع إلى حل سلمي.

وقال النجيفي إن الضربة العسكرية ليست مؤكدة، معتبرا أنها "لن تقدم خيرا للمنطقة إنما ستزيد صعوبة الأمور".

وكان المالكي والنجيفي أكدا في بيان السبت على "الموقف الوطني الموحد الرافض للتدخل العسكري في سوريا".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

This image provided by by Shaam News Network on Thursday, Aug. 22, 2013, which has been authenticated based on its contents and other AP reporting, purports to show several bodies being buried in a suburb of Damascus, Syria during a funeral on Wednesday, Aug. 21, 2013. Syrian government forces pressed their offensive in eastern Damascus on Thursday, bombing rebel-held suburbs where the opposition said the regime had killed more than 100 people the day before in a chemical weapons attack. The government has denied allegations it used chemical weapons in artillery barrages on the area known as eastern Ghouta on Wednesday as "absolutely baseless."

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن سوريا ستسمح لمراقبي الأمم المتحدة بزيارة موقع بريف دمشق وقع فيه الهجوم المفترض بالأسلحة الكيمياوية، فيما أكد الائتلاف السوري أن لديه أدلة تفصيلية تثبت أن النظام السوري هو الذي ارتكب المجزرة.

Published On 25/8/2013
Iranian diplomat Mohammad-Javad Zarif at the presidential office in Tehran, Iran, 04 August 2013, during a meeting with new Iranian President Hassan Rowhani (not seen). Zarif is said to be Rowhani's top candidate for the post of foreign minister. US-graduated Zarif has been Iranian envoy at the United Nations between 2002 and 2007. EPA/ABEDIN TAHERKENAREH

عقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تناولت الضربة العسكرية الأميركية المحتملة ضد النظام السوري، وذلك خلال زيارته الأولى الرسمية إلى العاصمة بغداد التي وصلها مع وفد رفيع صباح اليوم.

Published On 8/9/2013
Iranian army troops march in a parade marking National Army Day, in front of the mausoleum of the late revolutionary founder Ayatollah Khomeini, just outside Tehran, Iran, Thursday, April 18, 2013. Ahead of the parade, Iran's President Mahmoud Ahmadinejad slammed "foreign presence" in the Persian Gulf, claiming it's the source of insecurity in the region.

حذرت روسيا الولايات المتحدة مما وصفته “تكرار أخطاء الماضي” والقيام بعمل عسكري منفرد في سوريا. وقالت إن ذلك سيترك أثرا مروعا على الوضع الأمني في الشرق الأوسط. فيما أكدت إيران أن تجاوز واشنطن الخط الأحمر ستكون له تداعيات على البيت الأبيض.

Published On 25/8/2013
epa03401076 A handout photo made available by Syria?s official news agency SANA Syrian Deputy Minister of Health Osama sumac (3-R) and the and Iranian assistant health minister, Mohammad Hossein Niknam (4-R), during a meeting to sign a memorandum of understanding on health cooperation, in Damascus, Syria, 17 September 2012. The memorandum of understanding on health cooperation is aimed to boost cooperation between the two countries in the medical and health sectors. EPA/SANA HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES

وصل وفد برلماني إيراني اليوم إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة تستمر خمسة أيام. في غضون ذلك جددت طهران تحذيرها من التهديدات الدولية بشن ضربة عسكرية على سوريا، وتحديد وصول المعركة إلى إسرائيل.

Published On 31/8/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة