"التأسيسي" بتونس يتجه لاستئناف نشاطه

أعلن رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في تونس مصطفى بن جعفر أنه سيدعو الأسبوع المقبل مكتب المجلس إلى الاجتماع بما يمهد لاستئناف المجلس المعطل منذ أسابيع، ودعا الأطراف السياسية إلى حوار وطني في الأيام القليلة المقبلة للخروج من الأزمة السياسية.

وقال بن جعفر في خطاب للشعب أذاعه التلفزيون التونسي الليلة الماضية إن على الأطراف الراعية للحوار أن تدعو إلى حوار متعدد الأطراف قبل نهاية هذا الأسبوع.

وأضاف أن انطلاق الحوار المتعدد الأطراف بات أكيدا لتجاوز الأزمة الحالية التي بدأت عقب اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي. وعقب هذا الاغتيال طالبت أطراف معارضة بحل المجلس التأسيسي والحكومة معا بحجة أنهما أخفقا في المسار الانتقالي والأمن.

وللخروج من الأزمة -التي دفعت بن جعفر في السادس من الشهر الماضي إلى تعليق أعمال المجلس التأسيسي بصفة وقتية- عرض اتحاد الشغل ومنظمات أخرى مبادرة تنص على استمرار المجلس التأسيسي وحل الحكومة فورا كسبيل للخروج من الأزمة.

لكن الأغلبية الحاكمة بقيادة حزب حركة النهضة رفضت الحل الفوري للحكومة، وعرضت في آخر لقاء مع الوسطاء استقالتها بعد المصادقة على الدستور، واستكمال الهيئة المستقلة للانتخابات، والقانون الانتخابي في أجل يمكن ألا يتجاوز شهرا، على أن ينطلق فورا حوار وطني يفضي إلى الاتفاق على تشكيل حكومة محايدة بعد الانتهاء من الدستور والقوانين التأسيسية.

الترويكا الحاكمة والأحزاب والكتل البرلمانية الداعمة لها تشدد على أن استقالة حكومة علي العريّض لن تتم إلا بعد إنجاز الدستور وضبط موعد للانتخابات المقبلة الرئاسية والتشريعية

من جهتها، رفضت المعارضة أمس هذا العرض، واقترحت استقالة الحكومة خلال أسبوعين فقط من انطلاق الحوار، داعية في الأثناء إلى احتجاجات جديدة في نهاية الأسبوع الحالي بمناسبة مرور أربعين يوما على اغتيال النائب البراهمي.

تنازلات متبادلة
وفي الخطاب الذي توجه به إلى التونسيين الليلة الماضية، دعا رئيس المجلس الوطني التأسيسي كل الأطراف إلى تنازلات متبادلة، وقال إنه لا يمكن السماح بفشل الحوار.

وقال أيضا إنه في حال بدأ الحوار فورا فيمكن الانتهاء من الدستور وتشكيل حكومة محايدة تشرف على الانتخابات في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأشار بن جعفر إلى تقارب في المواقف بعد عدول المعارضة عن المطالبة بحل المجلس التأسيسي، وانحسار الخلاف في تحديد الأجل الذي تستقيل فيه الحكومة لتفسح المجال لحكومة غير حزبية.

وبينما تبرر المعارضة مطالبتها بتشكيل حكومة محايدة الآن بضمان انتخابات نزيهة، تقول الأغلبية إنها تقبل باستقالة حكومة علي العريّض بعد إنجاز الدستور وضبط موعد للانتخابات.

وقال وزير الصحة، القيادي في حركة النهضة، عبد اللطيف المكي أمس إن الأغلبية تتمسك بعدم استقالة الحكومة الآن لأنها تخشى تأجيل الانتخابات إلى تاريخ بعيد في حال قبلت بحل الحكومة الآن دون الاتفاق على خارطة واضحة لنهاية المسار الانتقالي.

وأضاف أن الجبهة الشعبية -وهي أحد مكونات ما يسمى جبهة الإنقاذ المعارضة- تريد تأجيل الانتخابات عاما آخر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قبلت حركة النهضة التونسية، التي تقود الائتلاف الحكومي مع حزبي المؤتمر والتكتل، مقترحا بتشكيل “حكومة انتخابات” لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة، إلا أن المعارضة تتمسك بمطلب استقالة الحكومة الحالية فورا وتشكيل حكومة غير حزبية لحل الأزمة السياسية.

27/8/2013

قالت المعارضة العلمانية ومنظمات تونسية من بينها الاتحاد العام للشغل، إنها تمنح الائتلاف الحاكم بقيادة حزب حركة النهضة الإسلامية مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالي للرد على مبادرة بحل الحكومة، في حين حذر رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي من استمرار الأزمة.

29/8/2013

يتوقع أن يرد الائتلاف الحاكم في تونس على أحدث مقترحات المعارضة لتسوية الأزمة السياسية القائمة منذ أسابيع بعدما رفض استقالة الحكومة قبل استكمال الدستور, في وقت بدا فيه أن الأزمة السياسية تسير نحو انفراج قريب.

1/9/2013

عرض الائتلاف الحاكم في تونس استكمال المسار الانتقالي في أجل أقصاه شهران لتتشكل بعد ذلك حكومة محايدة تواكب الانتخابات. في الأثناء, دعا الائتلاف مع أحزاب وكتل برلمانية أخرى إلى حوار وطني عاجل غير مشروط, واستئناف أعمال المجلس التأسيسي (البرلمان) فورا.

4/9/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة