تشييع ليبيين جمدهم القذافي منذ 1984


أقيمت في ميدان الشهداء بالعاصمة الليبية طرابلس صلاة الجنازة على ثلاثة ممن قتلوا في محاولة اغتيال العقيد الليبي الراحل معمر القذافي قبل 29 عاما.

وشيع المصلون جثامين محمد سعيد الطمزيني، وخليفة إبراهيم الحماصي، وجمال محمد المصراتي، الذين ظل النظام السابق يحفظ جثامينهم في أحد مستشفيات طرابلس منذ مقتلهم في الاشتباكات مع حرس القذافي في ما عرف بمعركة العزيزية عام 1984.

وقد شارك في الجنازة جمع غفير من الناس بحضور رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) نوري بوسهمين وعدد من المسؤولين في الحكومة وفي المؤتمر، وسط هتافات التكبير والتهليل.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن بوسهمين قوله إن "هذه المناسبة كشفت مدى جرم وطغيان النظام السابق وعدم احترامه لآدمية الإنسان بتركه في الثلاجات بعد قتله، وهو ما حدث مع هؤلاء الشهداء وإخوتهم المجاهدين الآخرين".

وأضاف أن "على المنظمات الحقوقية التي وصفت أحكاما قضائية صدرت مؤخرا بإعدام مجرمين ارتكبوا جرائم موثقة ضد الشعب الليبي بأنها أحكام سياسية، مقارنتها بقتل أبرياء في سنة 1984 بدون محاكمات وحفظهم في الثلاجات مثل هؤلاء الشهداء وغيرهم من المغيبين".

محاولة اختطاف
من جهة أخرى، أعلن وزير العدل في الحكومة الليبية المؤقتة صلاح الميرغني أنه تعرض لمحاولة الاختطاف أثناء مشاركته في الجنازة.

ولم يحدد الميرغني من حاولوا اختطافه مكتفيا بالقول على حسابه على موقع فيسبوك إن "عددا ممن نسأل الله لهم الهداية حاولوا اختطافي" لولا تدخل الحاضرين الذين قال إنهم كان لهم الأثر الكبير بدعوته لركوب سيارة شرطة.

لكن شهود عيان أكدوا أن مواطنين غاضبين من سياسات الحكومة حاولوا طرد وزير العدل خلال مشاركته في مراسم التشييع وهو ما نفاه المرغني، مشيرا إلى أنه تعرض إلى محاولة "اختطاف".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

يترقب الليبيون منتصف سبتمبر/أيلول المقبل لمحاكمة ثلاثين متهما بالقتل والتحريض على الاغتصاب لكبار النظام السابق أبرزهم سيف الإسلام القذافي، ورئيسا المخابرات والأمن الخارجي عبد الله السنوسي وأبو زيد دوردة, ورئيس الوزراء البغدادي المحمودي.

هكذا هي ليبيا الجديدة، اقتحامات واستخدام فوهات البنادق في حصار مؤسسات الدولة آخرها اقتحام وزارة العدل أمس الثلاثاء، فبدا المشهد أقرب إلى "الفوضى الخلاقة" التي تحدث عنها العقيد الراحل معمر القذافي في نهاية حكمه.

أعلنت محطة تلفزيون "ليبيا الحرة" الخاصة اليوم الجمعة اغتيال أحد مذيعيها في بنغازي شرق البلاد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.

تُخفي السلطات الليبية المعنية بشؤون المطارات حقيقة الأوضاع الأمنية بهذه المطارات، خشية عزوف شركات الطيران العالمية عن الهبوط في مطارات العاصمة طرابلس وبنغازي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة