المعارضة السورية تنتخب طعمة رئيسا للحكومة

انتخب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة اليوم السبت في إسطنبول المفكر الإسلامي أحمد طعمة رئيسا للحكومة الموقتة، خلفا لغسان هيتو الذي اختير في وقت سابق ولم يتمكن من تشكيل حكومة واضطر إلى الاستقالة.

وحصل طبيب الأسنان والمعارض البارز لنظام الأسد على 75 من أصوات الائتلاف البالغة 97 صوتا، ليصبح ثاني رئيس لحكومة مؤقتة مكلفة بإدارة المناطق السورية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد بعد هيتو الذي استقال في يوليو/تموز الماضي دون أن يتمكن من تشكيل حكومة.

ويأمل الائتلاف أن يعزز انتخاب طعمة (48 عاما) مصداقيته على المستوى الدولي، في وقت يشهد حراكا دبلوماسيا بين واشنطن وموسكو بشأن الأزمة السورية.

وتنتظر طعمة -الذي سيختار فريقا يتألف من 13 وزيرا- مهمة شاقة تتمثل في إعادة النظام إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وقال في تصريح لرويترز بعد انتخابه "ستكون أولوية حكومتي إعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة، بالإضافة إلى تحسين ظروفها المعيشية وبسط الأمن فيها".

وأضاف طعمة في مؤتمر صحفي عقده الائتلاف بإسطنبول بعد انتخابه، إن حكومته ستضع خطة إستراتيجية للمرحلة الانتقالية وستنظم العمل الإنساني داخل سوريا. وتابع "أهم واجباتنا وقف القتل والعدوان على الشعب والأرض".

أحمد طعمة
الجهود يجب أن تتضافر من أجل تنفيذ هدف واحد، ونحن ماضون حتى تحقيق استقلالنا الثاني، وستقوم جمهورية جديدة لا مكان فيها للقتلة والمجرمين

هدف واحد
وقال طعمة إن الجهود يجب أن تتضافر من أجل تنفيذ هدف واحد، مؤكدا أنهم ماضون حتى "تحقيق استقلالنا الثاني، وستقوم جمهورية جديدة لا مكان فيها للقتلة والمجرمين".

وأكد أن سوريا ستكون "جمهورية جديدة لكل السوريين، هي جمهورية الإنسان دون تمييز". وقال "سنبني معا جيشا وطنيا يصد العدوان ولا يصوب سلاحه نحو المواطنين السوريين".

وقال مساعد طعمة قبل انتخابه "لا تتوقعوا تغير المناطق المحررة بين عشية وضحاها.. المعارضة تتعرض لضغوط دولية لتعزيز مصداقيتها، والهدف هو أن يصبح الائتلاف أشبه ببرلمان بينما تعمل الحكومة كسلطة تنفيذية".

وكان من المقرر اختيار طعمة أمس الجمعة، لكن عددا من أعضاء الائتلاف طلبوا تأجيل التصويت إلى السبت. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين قولهم إن رئيس الائتلاف أحمد الجربا وافق أملا في كسب الوقت لضمان مزيد من الأصوات لطعمة.

ويعتبر طعمة -وهو طبيب أسنان ومفكر سياسي من مواليد دير الزور- أحد المعارضين البارزين لنظام الرئيس بشار الأسد، فقد اعتقل لأكثر من عامين ونصف في الفترة بين 2007 و2010، حيث كان عضوا فاعلا في "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي".

قضايا أخرى
وإلى جانب اختيار رئيس الحكومة المؤقتة، ناقش الائتلاف في اجتماعاته المبادرة الروسية بشأن السلاح الكيميائي السوري التي انتقدها الائتلاف وقال إنها غضت الطرف عن محاسبة المسؤولين عن مقتل 1466 شخصا.

وقال سالم المِسلط نائب رئيس الائتلاف إن تركيز المجتمع الدولي على السلاح الكيميائي ينبغي ألا يخفي حقيقة أن الأطفال السوريين قتلوا بالسلاح التقليدي والطيران الحربي كذلك.

يشار إلى أن المبادرة الروسية تقضي بتسليم النظام السوري للأسلحة الكيميائية مقابل تفادي الضربة العسكرية الأميركية.

ومن المتوقع أن يجري العمل على تشكيل خلية أزمة للتعامل مع التطورات المتسارعة، ومناقشة ملفات مختلفة منها انضمام المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده تنوي الانضمام إلى المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية. وجاء ذلك بعد تأييد حكومته للمبادرة الروسية بوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية، في حين ندد الائتلاف الوطني السوري المعارض بالعرض الروسي واعتبره “مناورة سياسية”.

اجتمع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس الخميس مع رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا ووفد مرافق له لبحث سبل دعم الائتلاف، في حين قالت الخارجية الروسية إن وزير الخارجية السوري سيزور موسكو الاثنين للقاء نظيره الروسي لبحث الوضع الحالي في سوريا.

أكد رئيس الوزراء السوري تأييد حكومته للمبادرة الروسية بوضع الترسانة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية، واستعداداها للتعاون مع مختلف المبادرات السياسية. في المقابل ندد الائتلاف الوطني السوري المعارض بعرض موسكو واعتبره “مناورة سياسية” وطالب بـرد على نظام دمشق لوقف “آلة القتل”.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة