عمان: لا توجه إطلاقا لإقصاء إخوان الأردن

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة أنه "لا توجه رسميا على الإطلاق" في مستويات القرار لإقصاء جماعة الإخوان المسلمين في البلاد في ضوء التطورات السياسية الإقليمية.

واعتبر في مقابلة خاصة مع صحيفة الغد الأردنية نشرتها اليوم الثلاثاء أن هناك إشارات إيجابية سياسية صدرت مؤخرا عن الجماعة مثل ترحيبهم باللقاءات مع الحكومة دون شروط، والتأكيد على استعدادهم الدفاع عن الأردن في ظل الأزمة السورية -على حد قوله- معتبرا أن قضيتهم الوحيدة السياسية حاليا هي "قضية الموقوفين من الحراك".

كما أشار الكلالدة إلى أن للإخوان في الأردن "خصوصية" تختلف عن سائر الدول المحيطة، رغم "امتداداتها الخارجية"، مؤكدا أن الحديث عن "محاسبة الجماعة -في حال تجاوز القانون- تسري على بقية القوى السياسية والتنظيمات".

ووسط تسريبات سابقة بشأن التلويح بـ"حل جماعة الإخوان" تنظيميا، أكد الكلالدة أن الجانب الرسمي لم يبحث ذلك على الإطلاق ولكن في الصالونات السياسية هناك من يقول "اضربوا الإخوان أو حلوا الجماعة"، لكنهم "تنظيم مسجل وجمعية مسجلة يعملون في إطار الدستور لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، كغيرهم".

وعن تصريحات رئيس الوزراء عبد الله النسور بشأن مساءلة الإخوان قانونيا، قال الكلالدة -الذي شغل منصب أمين عام حركة اليسار الاجتماعي سابقا- إن هذا ينطبق على كل التنظيمات "في حال الخروج عن إطار الدستور".

وأقر الكلالدة بأن جماعة الإخوان في الأردن هي "الأقوى وأكثر تنظيما"، مشيرا إلى أن التصريحات السابقة التي تنتقد الجماعة أو تلوح بإقصائهم ترجع إلى "وقوف الجماعة ضد الإصلاحات السياسية" التي جرت خلال العامين الماضيين، حسب قوله.

كما شدد بأن التعامل الرسمي مع الإخوان لا يرتبط بأي تطورات سياسية جارية في الإقليم، بما في ذلك تداعيات الملفين السوري والمصري.

المصدر : الصحافة الأردنية + الفرنسية

حول هذه القصة

غطت الأزمة السورية وتداعيات الضربة العسكرية المحتملة على كافة القضايا الداخلية في الأردن، مما دفع سياسيين لطرح تساؤلات عن مدى انعكاس المخاطر التي قد تتعرض لها المملكة على العلاقة المتوترة بين النظام الملكي وجماعة الإخوان المسلمين، أكبر تيار معارض بالبلاد.

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن اليوم الجمعة رفضها لأي عمل عسكري ضد سوريا، وطالبت الحكومة بـالامتناع عن المشاركة فيما أسمته العدوان.

استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن استمرار السلطات الأردنية في اعتقال أربعة من عناصرها منذ حوالي شهرين، تتهمهم محكمة أمن الدولة بالعمل على تقويض النظام الملكي. وحذرت الجماعة من أن تؤدي “الأزمة العميقة في الحكم” إلى تهديد الأمن المجتمعي والسلم الأهلي.

أكدت مصادر أردنية أن السلطات تعتزم بدء خطوات لتحجيم جماعة الإخوان المسلمين بإجراءات تصل حد حل الجماعة التي تشكل المعارضة الرئيسية بالمملكة. وفي المقابل رأت قيادة الجماعة أن التلويح بهذه الإجراءات عبر وسائل إعلام شبه رسمية “تصعيد غير مبرر واستغلال للحظة الإقليمية”.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة