حزب الله: ضرب سوريا خطر على المنطقة والعالم

‪قاسم: الحل العسكري لن ينفع في ما يقع بسوريا منذ عامين ونصف‬ (الجزيرة-أرشيف)

حذر نعيم قاسم نائب الأمين العام لـحزب الله اللبناني الاثنين من أن "خطراً كبيراً جداً" على المنطقة والعالم وراء الجدل حول ضربة أميركية محتملة على سوريا.

وأضاف قاسم في خطاب له "ها أنتم ترون كيف أن العالمين المسيحي والإسلامي يصرخان برفض العدوان على سوريا، لأن آثار العدوان على سوريا تطال العالمين الإسلامي والمسيحي، بل تطال العالم".

ودعا قاسم واشنطن للعدول عن خططها لتوجيه ضربة عسكرية لدمشق قائلا "أوقفوا حربكم وعدوانكم وعودوا إلى رشدكم، وفكروا بالحل السياسي ودعوا السوريين يختارون مصيرهم بأنفسهم". وأشار إلى أنه بعد مرور عامين ونصف عام على ما يجري في سوريا تبين أن الحل العسكري لن ينفع على حد قوله.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور الاثنين الدول العربية "لوقفة واحدة في مواجهة أي اعتداء على سوريا لأن ارتداداته ستكون وخيمة على المنطقة برمتها".

وقال منصور إنه لا يمكن التغاضي عن أي عمل عسكري أو عدوان على أي دولة عربية أيا كان نظامها ومهما كانت سياستها، مضيفا أن "ثمة دولا تريد أن تصفي حساباتها مع النظام (السوري) من خلال إلصاق التهم به"، داعيا إلى انتظار نتائج التحقيق حول استخدام السلاح الكيميائي في غوطة دمشق وعدم رمي الاتهامات جزافا على حد تعبيره.

لبنانيون وسوريون مؤيدون للنظام السوري احتجوا السبت أمام السفارة الأميركية بلبنان على الضربة العسكرية المحتملة

احتجاج ومذكرات
وكان مجموعة صغيرة من اللبنانيين والسوريين المؤيدين للنظام السوري قد احتجوا أمام السفارة الأميركية في لبنان السبت الماضي للتعبير عن معارضتهم للضربة العسكرية المحتملة للنظام السوري.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد طلبت الجمعة من موظفيها غير الأساسيين وعائلاتهم مغادرة لبنان بسبب تهديدات غير محددة، وشددت واشنطن الإجراءات الأمنية حول سفارتها في بيروت.

وفي سياق متصل، أصدر قاضي التحقيق العسكري اللبناني فادي صوان الاثنين سبع مذكرات توقيف بحق خمسة سوريين ولبنانيين اثنين أطلقوا الشهر الماضي صواريخ من منطقة بلونة الجبلية شرق بيروت على منطقة بعبدا ومنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قلل محللون سياسيون وعسكريون لبنانيون من فرص رد حزب الله على أي ضربة عسكرية أميركية قد توجه لسوريا، إذا بقيت إسرائيل محافظة على سياسة الحياد وعدم التدخل في المعركة. وأكد بعضهم أن رد حزب الله سيكون مرتبطا بطبيعة الرد السوري والموقف الإيراني.

يتفق السياسيون على أن لبنان سيغدو الساحة الجغرافية الأكثر تأثرا وحساسية بتداعيات أي ضربة محتملة على سوريا، مدللين على ذلك بدخول لبنان مبكرا على إحداثيات التأثر أمنيا وسياسيا واقتصاديا منذ بدء الأيام الأولى للأزمة.

أبدت الرئاسة اللبنانية معارضتها لأي تدخل عسكري في سوريا، ودعت إلى تحييد لبنان عن تداعيات الأزمة السورية. وأكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن ثوابت بلاده تقضي بعدم التدخل العسكري في سوريا وإدانة استعمال السلاح الكيميائي.

قال مراسل الجزيرة في لبنان إن أكثر من عشرة آلاف سوري عبروا نقطة المصنع الحدودية إلى لبنان خلال 24 ساعة وذلك تحسبا لضربة محتملة على سوريا. وأضاف أنه ووفقا لمعلومات السلطات الرسمية في المعبر فإن معظم الفارين هم من منطقة العاصمة دمشق.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة