أوباما غير متأكد من دعم الكونغرس لضرب سوريا

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه غير متأكد من الحصول على دعم الكونغرس بشأن استخدام القوة العسكرية في سوريا، فيما أعلن مجلس الشيوخ عن إرجاء التصويت لتوجيه ضربات لسوريا.

ورحب أوباما بحذر في مقابلة مع شبكة إن بي سي الأميركية بالعرض الذي قدمته روسيا للعمل مع دمشق لوضع أسلحتها الكيميائية تحت سيطرة دولية، معتبرا أن المقترح ينطوي على "احتمالات إيجابية"، مضيفا أنه ينبغي التعامل معه بتشكك.

وذكر الرئيس الأميركي أن مباحثاته مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة العشرين الأسبوع الماضي ناقشت احتمال مبادرة سياسية بشأن سوريا. جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية أخرى أجرتها معه محطة بي بي إس الأميركية.

من جهته أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور هاري ريد أنه تم إرجاء التصويت الأولي الذي كان مقررا غدا الأربعاء على مشروع قرار يجيز توجيه ضربات عسكرية إلى سوريا، وذلك إثر الاقتراح الروسي بشأن الترسانة الكيميائية للنظام السوري.

وقال ريد إنه لا يعتقد أن الكونغرس يحتاج إلى التصويت سريعا، مضيفا أنه يتعين منح الرئيس أوباما فرصة التحدث إلى جميع أعضاء مجلس الشيوخ المائة، وإلى ثلاثمائة مليون أميركي قبل أن يقوم المجلس بالتصويت.

وكانت روسيا قد قدمت أمس مبادرة لتجنيب النظام السوري الضربة العسكرية المحتملة، حيث قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المبادرة الروسية تقوم على وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي، ومن ثم تدميرها وتوقيع النظام على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيميائية.

وتعليقا على ذلك، قالت واشنطن على لسان أكثر من مسؤول إنها ستدرس المبادرة رغم تشكيكها بالتزام النظام السوري بها.

وكان أوباما قد لقي في وقت سابق تأييدا من وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون لمساعي تنفيذ ضربة عسكرية في سوريا، وحثت الكونغرس على دعم الرئيس.

وكلينتون المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة في عام 2016 شددت على ضرورة معاقبة النظام السوري الذي استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه.

من جهتها كانت حذرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس من أن الفشل في الرد على النظام السوري قد يؤدي إلى استخدام السلاح الكيميائي يوما ما ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مجددة دعوة أوباما لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري لتقويض قدراته على استخدام هذا السلاح وإنهاء الصراع عبر عملية سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أكد وزيرا خارجية سوريا وليد المعلم وروسيا سيرغي لافروف ضرورة عودة المحققين الدوليين لإجراء “تحقيق محترف” في استخدام الأسلحة الكيميائية، وتركيز الجهد على عقد مؤتمر جنيف2 دون شورط لإنهاء الأزمة السورية وتجنب الحرب.

يصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العاصمة الروسية موسكو اليوم الاثنين لبحث الوضع في سوريا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في وقت نفى الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

قال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده ودول الجامعة العربية متفقون على أن الحل بسوريا يجب أن يكون سياسيا، وأضاف خلال مؤتمر صحفي بباريس مع نظيره القطري أنه حصل على تأييد عربي لتوجيه رد قوي على استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيميائية.

بدت تأكيدات وزير خارجية أميركا جون كيري بأن نفوذ جماعات المعارضة السورية “المعتدلة” في تزايد متعارضة مع تقديرات مصادر المخابرات الأميركية والأوروبية وخبراء المنظمات غير الحكومية الذين يقولون إن “الإسلاميين المتطرفين” مازالوا أقوى فصائل مقاتلي المعارضة وأكثرهم تنظيما.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة