وزراء الخارجية العرب يبحثون الأزمة السورية

بدأ مساء اليوم الأحد اجتماع وزراء الخارجية العرب بمقر الجامعة العربية في القاهرة لبحث الأزمة السورية وعدد من الملفات، وسط إدانة لاستخدام النظام للسلاح الكيميائي وتباين في وجهات النظر بشأن الضربة الغربية المحتملة على سوريا.

وفي كلمة الافتتاح، قال وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز، بصفته رئيسا للاجتماع، إن الأوضاع في سوريا وصلت إلى منزلق خطير بعد استخدام السلاح الكيميائي في الغوطة بريف دمشق، كما جدد الأمين العام للجامعة نبيل العربي إدانته لاستخدام هذا السلاح واستمرار "جرائم الإبادة" التي يتعرض لها الشعب السوري ويتحمل مسؤوليتها النظام.

أما وزير الخارجية المصري نبيل فهمي فجدد موقف بلاده الذي يرى أن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يتم إلا عبر الحل السياسي وفي ظل مؤتمر "جنيف2" وأن السبيل الوحيد لتهدئة الساحة السورية هو التفاوض بين النظام والمعارضة.

وأدان فهمي استخدام السلاح الكيميائي أيا كانت الجهة التي استخدمته، كما أكد رفضه لأن تكون سوريا "فريسة للتدخلات الأجنبية".

‪رئيس الجلسة: الأوضاع في سوريا وصلت إلى منزلق خطير‬ رئيس الجلسة: الأوضاع في سوريا وصلت إلى منزلق خطير

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قد طالب المجتمع الدولي بالتدخل "لإيقاف النزيف الدموي" الذي يتعرض له الشعب السوري قبيل الاجتماع.

ومن جانبه صرح نصيف حتي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة في وقت سابق اليوم بأنه "لا صحة لما تردد عن وجود غطاء عربي للضربة العسكرية الدولية المحتملة على سوريا" مؤكدا أن الهدف الأساسي الذي تسعى إليه الجامعة من اجتماع اليوم هو "الذهاب إلى مؤتمر جنيف2 وإنجاحه".

أما أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة فأكد أن اجتماع اليوم "يركز على آخر المستجدات في سوريا للوصول لقرار عربي توافقي" بشأن تطورات الأزمة السورية.

وأشار إلى أن الموقف العربي تجاه القضية يتباين ما بين دول ترى أن المسؤولية يتحملها النظام, ودول أخرى ترى ضرورة التريث حتى صدور نتائج التحقيقات في استخدام السلاح الكيميائي.

وكانت اجتماعات الدورة العادية للمجلس على مستوى المندوبين الدائمين قد انطلقت صباح اليوم، وأكد الأمين العام أهمية الدورة الجديدة، خاصة أنها تأتي في ظل مرحلة فارقة وتحديات تمر بها العديد من الدول العربية.

وتوقعت مصادر دبلوماسية عربية أن يخرج الاجتماع الوزاري ببيان يعطي انطباعا واضحا بالدعم العربي لأي إجراء عسكري ضد النظام السوري، وفق صحيفة القبس الكويتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طالب وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل المجتمع الدولي بالتدخل “لإيقاف النزيف الدموي” في سوريا، وأكد نظيره المصري دعمه للحل السياسي عبر مؤتمر “جنيف 2” وذلك قبيل اجتماع لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة يتوقع التوصل فيه لقرار “توافقي” حول الضربة العسكرية المحتملة.

تبدو نتيجة التصويت في الكونغرس الأميركي على توجيه ضربة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد غير محسومة، إذ يتطلب الأمر إقناع عدد كبير من البرلمانيين بمن فيهم أعضاء في الحزب الديمقراطي.

قالت فرنسا اليوم الأحد إنها ستنتظر منح الكونغرس الأميركي الرئيس باراك أوباما تفويضا لتوجيه ضربة عسكرية مرتقبة لسوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي استهدف غوطة دمشق مؤخرا, وهو ما يرجح أنه لن تقدم أي دولة على عمل عسكري ضد دمشق.

تناولت معظم الصحف البريطانية بالنقد والتحليل الأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة في أعقاب عزم واشنطن توجيه ضربة لنظام الأسد لاستخدامه الأسلحة الكيميائية، وقالت إحداها إن غزو العراق ألقى بظلاله على التصويت البريطاني بشأن سوريا، وقالت أخرى إن هيبة بريطانيا ربما تكون اهتزت.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة