بري يطالب ليبيا بكشف مصير "الصدر"


انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري السلطات الليبية، لعدم كشفها مصير رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان موسى الصدر والذي كان اختفى قبل 35 عاما في ليبيا خلال عهد نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي الذي أطاحت به ثورة أصبح قادتها في الحكم حاليا.
 
وقال بري -الذي يتزعم حركة أمل والتي أسسها الإمام الصدر- في كلمة له بعد ظهر اليوم في ذكرى اختفاء الصدر إن حركة أمل "انحازت إلى الثورة الليبية منذ أيامها الأولى، وكانت تتنسم ممن كانت تلتقيهم أخبار الإمام، ولكن الصندوق الأسود لم يفتح بعد، بالرغم من إلقاء القبض على عدد من رجالات النظام البائد وخاصة رئيس الاستخبارات الليبية".
 

وأضاف أنه فوجئ بتردد القيادة الليبية الجديدة في فتح الملفات، وطالب السلطات الليبية بالكشف عما توصل إليه القضاء الليبي في هذه المسألة.

 
وكان الصدر واثنان من مرافقيه قد زاروا ليبيا بدعوة رسمية في 25 أغسطس/آب 1978، وشوهدوا لآخر مرة يوم 31 من الشهر ذاته قبل أن يختفوا تماما من دون معرفة مصيرهم بعد ذلك. وأكد نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي طوال الوقت أن الصدر ومرافقيه غادروا ليبيا إلى روما في ذلك اليوم، إلا ان السلطات الإيطالية أكدت بدورها أن الثلاثة لم يدخلوا إيطاليا وأنهم لم يغادروا ليبيا.
 
واتهم بري مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي المعتقل حاليا في ليبيا، بأنه "يعلم كل شيء" (حول اختفاء الصدر) و"عمل كل شيء"، وبأنه هو الذي ختم جوازات السفر إلى روما زورا "باسم الإمام الصدر".

وأبدى شكوكه بأن أجهزة دولية تعمل على محو سجلات النظام الليبي (السابق) التي تتضمن أسرارا تضر ببعض الدول ومنها تمويل انتخابات رئاسية.

وتساءل بري عن وجود خيوط بين النظامين السابق والحالي ووجود مصالح مشتركة وقرابة.

وتساءل أيضا لماذا لم يفتح "السجل الإجرامي للنظام" (السابق) ولماذا لم يسلم أحد إلى المحكمة الجنائية الدولية؟

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

ينظر القضاء اللبناني في مارس/آذار المقبل في دعوى ضد الزعيم الليبي معمر القذافي وبعض قادة نظامه على خلفية اختفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موسى الصدر في ليبيا نهاية السبعينيات من القرن الماضي.

أعادت الأحداث والاضطرابات التي تشهدها ليبيا ملف اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه للأضواء من جديد. جاء ذلك بعد كشف العضو السابق بمجلس قيادة الثورة الليبي عبد المنعم الهوني أن الصدر قتل وكلف طيار القذافي بدفنه في سبها ثم قتل الطيار لإخفاء الجريمة.

أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا مصطفى عبد الجليل الخميس أن هناك لجنة للتحقيق في قضية اختفاء رجل الدين الشيعي اللبناني موسى الصدر، مشيرا إلى أنه سوف يتم إخطار الحكومة اللبنانية عندما تتبين الحقائق.

اتفقت ليبيا ولبنان اليوم الخميس على تشكيل لجنة مشتركة لكشف مصير الإمام موسى الصدر الذي اختفى مع مرافقين اثنين قبل أكثر من ثلاثين عاما عقب دخوله الأراضي الليبية، وفق ما قال وزير الخارجية اللبناني.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة