انتقادات لمنطقة عازلة محتملة برفح المصرية

تظاهر المئات من أهالي مدينة رفح المصرية احتجاجا على ما تردد عن عزم السلطات المصرية إقامة منطقة عازلة على الحدود مع قطاع غزة بما يقتضي هدم منازلهم، كما انتقدت حكومة غزة هذا الاحتمال وقالت إن المناطق العازلة لا تكون بين الإخوة.
 
وبحسب مصادر للجزيرة نت بمدينة رفح الواقعة في أقصى الشرق من شمال سيناء، فإن المظاهرة استمرت عدة ساعات عند ميدان الجندي المجهول في مدينة رفح، وعبّر المتظاهرون عن خوفهم من هدم بيوتهم بدعوى البحث عن أنفاق تمر تحت الحدود مع قطاع غزة.

وأوضح الصحفي المحلي محمد أبو حلو للجزيرة نت أن المظاهرة جاءت في ظل حالة من الاحتقان بين أهالي المنطقة بسبب قيام قوات الجيش بتطبيق حظر التجول على الطرق الرئيسية بها اعتبارا من الخامسة مساء، مع أن الحظر يبدأ رسميا في الحادية عشرة مساء وحتى السابعة صباحا.

 
وعلى الجانب الآخر من الحدود انتقدت الحكومة المقالة في قطاع غزة الأنباء عن إقامة المنطقة العازلة، وقال المتحدث باسمها إيهاب الغصين إن "المناطق العازلة لا تكون بين الأخوة وحدود الدول الشقيقة"، مشددا على أن غزة تمثل خط الدفاع الأول عن مصر ولا يأتي منها إلا الخير، متمنياً على المسؤولين في مصر ألا تكرس هذه الخطوة الحصار على غزة وتفاقم معاناة أهلها.

وكانت السلطات الأمنية المصرية قد قامت في الأيام الماضية بتدمير عدد من الأنفاق، واقتضى ذلك تدمير منازل برفح تبدأ منها الأنفاق أو تمر تحتها، علما بأن الأنفاق تنتشر بكثافة في هذه المنطقة حيث يستخدمها الغزيون للتزوّد بالاحتياجات الأساسية في ظل الحصار المفروض على القطاع منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر فلسطينية أن نحو 90% من أنفاق التهريب بين مصر وقطاع غزة  توقفت عن العمل بفعل إجراءات أمنية مصرية، وهو ما أدى إلى تصاعد أزمة الوقود وبالتالي المواصلات في غزة، علما بأن القطاع يعتمد على الأنفاق في الحصول على  نحو 40%من احتياجاته، خصوصا الوقود ومواد البناء وفق ما نقلته الوكالة عن حكومة حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال مسؤول في الحكومة الفلسطينية المقالة بقطاع غزة الخميس إن السلطات المصرية ستعيد فتح معبر رفح الحدودي جزئيا السبت أمام المسافرين الفلسطينيين ذوي الحالات الإنسانية. ومن جهتها، أكدت الحكومة قبولها وجود ممثلين لحرس الرئاسة الفلسطينية في المعبر.

أعادت السلطات المصرية اليوم فتح معبر رفح بشكل جزئي أمام المسافرين الفلسطينيين ذوي الحالات الإنسانية، على أن يتم ذلك من الساعة العاشرة صباحا وحتى الثانية بعد ظهر كل يوم. وقد احتشدت أعداد كبيرة من العالقين على المعبر أملا في التمكن من السفر.

بات معبر رفح منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة أواسط 2007 نقطة لتصفية الحسابات السياسية وأحيانا الضغط والابتزاز، ليدفع الثمن وحدهم مدنيون عزل من أطفال ونساء وعائلات تعيش داخل غزة وغالبا خارج مصر.

أصيب صيادان فلسطينيان بجروح واعتقل خمسة آخرون فجر اليوم الجمعة في هجوم شنته قوات أمن مصرية على قاربيْ صيد فلسطينييْن كانا يعملان بمنطقة الحدود البحرية المصرية الفلسطينية قبالة رفح جنوبي قطاع غزة. ولم يصدر أي تعقيب على الحادثة من سلطات البلدين.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة