فرنسا تدين طرد موظفين أمميين بدارفور

 
أدانت فرنسا الأربعاء طرد السودان عشرين موظفا في المفوضية العليا للاجئين يعملون في إقليم دارفور من دون تبرير، ودعت الخرطوم إلى تجديد تصاريح عملهم "في أسرع وقت".
 
وقال فانسان فلورياني مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن هذا القرار غير المبرر يأتي في حين لا يزال الوضع الأمني والإنساني في دارفور مقلقا، نظرا لوجود 300 ألف نازح في العام الحالي.

واعتبر فلورياني في لقاء صحفي أن طرد الموظفين الأمميين يعيق المساعدة التي تقدمها المفوضية العليا للاجئين لمليوني نازح دارفوري بينهم 1.2 مليون يقيمون في مخيمات.

وأضاف أن فرنسا تدعو "السلطات السودانية إلى تجديد تصاريح عمل موظفي المفوضية العليا المعنيين في أسرع وقت كي يواصلوا عملهم لصالح سكان دارفور".

 وكانت المفوضية قد أعلنت أمس الثلاثاء أن السودان رفض تجديد تصاريح عمل عشرين من موظفيها بدارفور. وقالت إن إبعادهم لا يرتبط بجنسياتهم، وإن حكومة الخرطوم هي التي اتخذت هذا القرار.

وقد أعرب كل من المنسق الإنساني في السودان علي الزعتري وممثل المفوضية العليا في البلاد كاي نيلسن عن الأسف للاضطرار إلى تقليص الأنشطة الإنسانية لصالح نازحي الإقليم بسبب عدم تجديد السلطات المختصة تراخيص أغلبية الموظفين.

وأفادت الأمم المتحدة أنه من أصل 37 أجنبيا يعملون لصالح المفوضية العليا في دارفور، ما زال 17 لديهم تصاريح عمل سارية.

ويشهد إقليم دارفور منذ 2003 نزاعا مدمرا بين القوات السودانية وحركات متمردة أسفر عن مقتل 300 ألف شخص على الأقل ونزوح 1.8 مليون، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

يبدو أن مشكلات إقليم دارفور لن تستقر على حال واحدة، رغم ما يبذل من جهد محلي وإقليمي ودولي لإيجاد حلول متكاملة لمشاكل الإقليم. فقد يُشكل انتقال المواجهة بين الحكومة والمتمردين إلى اقتتال بين القبائل، عنصرا جديدا دفع جهات للتنبيه إلى خطورته.

توفي سوداني يعمل لحساب وكالة "وورلد فيجن" الدولية للإغاثة متأثرا بجروح أصيب بها نتيجة لقصف مقر منظمته بصاروخ غراد أثناء قتال جرى بمدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، كما أصيب أحد قيادات ما يعرف بمليشيات الجنجويد، برصاص مسلح مجهول، في المدينة نفسها.

طالبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية الحكومة السودانية بفتح تحقيق سريع وكامل لإحالة المسؤولين عن مقتل 13 عنصرا من قوة حفظ السلام إلى القضاء. وقتل حوالي 50 عنصرا من القوة في هجمات استهدفتهم منذ انتشارها في دارفور عام 2008.

أعرب برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة عن قلقه الشديد من ازدياد موجات النزوح الجديدة الناجمة عن تصاعد العنف في دارفور غربي السودان في الفترة الأخيرة، محذراً من أن ذلك يهدد أمن المنطقة الغذائي.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة