انفجار مفخخة بريف دمشق وقصف على منغ

انفجرت سيارة مفخخة أمس في بلدة جرمانا القريبة من دمشق موقعة 18 قتيلا، في حين قصفت طائرات النظام السوري مطار منغ العسكري في حلب الذي سيطرت عليه المعارضة المسلحة، فيما واصل مقاتلو المعارضة هجومهم باتجاه القرداحة بريف اللاذقية مسقط رأس الرئيس بشار الأسد.

وأعلن التلفزيون السوري انفجار سيارة ملغومة مساء أمس الثلاثاء في جَرَمانا بريف دمشق. وقال إن 18 شخصا قتلوا وأصيب عشرات جراء التفجير الذي وقع في ساحة السيوف بجرمانا.

 

في هذه الأثناء قالت شبكة شام الإخبارية إن الطيران الحربي استهدف مطار منغ العسكري، وذكر مراسل الجزيرة عمر خشرم أن مسلحي المعارضة نفذوا عمليات تمشيط في محيط المطار بعد أن استولوا عليه بالكامل.

وقال خشرم إن عمليات التمشيط أسفرت عن القبض على بعض جنود النظام، فيما جرت مطاردة رتل من الدبابات بعد فرارها من محيط المطار. وأوضح المراسل نقلا عن ناشطين أن 120 جنديا من قوات النظام و16 من قوات المعارضة قتلوا في معركة السيطرة على المطار.

وشاركت في المعركة ستة فصائل، بينها لواء عاصفة الشمال، والدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بالقاعدة. وقال الناشط أبو علي للجزيرة إن المقاتلين أسروا قائد القوات الجوية في منطقة حلب داخل المطار، وهو برتبة عقيد.

وكان المقاتلون يسيطرون على أجزاء واسعة من المطار الواقع على مسافة نحو 37 كلم شمال مدينة حلب منذ إطلاقهم "معركة المطارات" العسكرية في محافظة حلب في 12 فبراير/شباط الماضي.

واعتبر الائتلاف الوطني السوري سيطرة المقاتلين على المطار "خطوة مهمة سيكون لها دون شك أثر إستراتيجي على طبيعة المعركة في سائر مناطق الشمال"، حسب بيان صادر عنه.

في المقابل قلل مصدر رسمي سوري من أهمية هذا الإنجاز، مؤكدا "خلو المطار من العتاد الحربي والطائرات"، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر -الذي لم تكشف عن هويته- قوله إن "عناصر حماية مطار منغ في حلب جميعهم بخير، والمجموعات الإرهابية تتكبد خسائر كبيرة جدا حول المطار وداخله".

اضغط لمشاهدة خريطة تفاعلية لمناطق سيطرة قوات النظام والمعارضة بسوريا

توجه للقرداحة
من جانب آخر قال ناشطون إن مقاتلي المعارضة واصلوا هجومهم باتجاه القرداحة بريف اللاذقية مسقط رأس الرئيس بشار الأسد، ونقلت رويترز عن نشطاء قولهم إن حملة بدأت أمس الأول الاثنين تضم عشرة ألوية من الجيش الحر تقدمت جنوبا إلى ضواحي قرية عرامو القريبة من القرداحة، مستغلة التضاريس الوعرة.

في هذه الأثناء شهدت دمشق قصفا عنيفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على أحياء مخيم اليرموك والتضامن والقابون وجوبر وبرزة والحجر الأسود، واشتباكات عنيفة في أحياء برزة ومخيم اليرموك بين الجيش الحر وقوات النظام، حسبما ذكرت شبكة شام.

وأوضحت الشبكة أن قصفا بالطيران الحربي والمروحي استهدف مدينة يبرود وبساتين النبك ومحيط منطقة مستودعات دنحة قرب يبرود بمنطقة جبال القلمون بريف دمشق، فيما دارت اشتباكات عنيفة في مدينة داريا وفي بلدة السبينة وبلدات القاسمية والبحارية والزمانية بالغوطة الشرقية.

وأفاد ناشطون بأن مدينة الحولة بريف حمص تعرضت لقصف مدفعي مكثف من قبل قوات النظام، وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن القصف تركز على المنازل السكنية والبنى التحتية في المدينة، مما أسفر عن قتلى وجرحى أغلبهم من الأطفال والنساء بالإضافة إلى تهديم عدد من المباني السكنية.

وجددت قوات النظام قصفها المدفعي على مدن وبلدات الغنطو والدار الكبيرة وقلعة الحصن بريف حمص. يذكر أن معظم قرى حمص تعاني نقصا حادا في المواد الطبية والغذائية.

قصف ومجازر
وذكرت شبكة شام أن قصفا عنيفا براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة استهدف أحياء درعا البلد والأحياء التي تسيطر عليها قوات المعارضة بمدينة دير الزور.

وأوضحت الشبكة أن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة على مدينة سراقب وبلدات كفرلاتة وأبلين وكورين وسرجة بريف إدلب،  فيما استهدف قصف بالمدفعية الثقيلة مدينة معرة النعمان وبلدة كورين وجبل الأربعين، كما شنت قوات النظام حملة مداهمات في عدد من أحياء مدينة أريحا وسط إطلاق نار.

من جانب آخر، قال رئيس المكتب الإعلامي في الائتلاف الوطني السوري لؤي صافي إنّ الجيش النظامي ارتكب عشرين مجزرة على الأقل خلال شهر رمضان، أودت بحياة مائتي شخص.

وتحدث صافي في مؤتمر صحفي في إسطنبول عن سقوط ألفي قتيل خلال الشهر الكريم، وقال إن الجيش السوري استخدم السلاح الكيمياوي في بعض المناطق، وهاجم المدنيين بالصواريخ البالستية، وقام بإعدام عدد من المدنيين أو حرقهم أحياء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت فصائل سورية مقاتلة مساء أنها سيطرت بالكامل على مطار منّغ العسكري بحلب شمالي سوريا بعد حصار طويل، بينما تواصل القتال في اللاذقية وفي مناطق أخرى. من جهة أخرى، اتهم ناشطون القوات النظامية باستخدام أسلحة كيمياوية في بلدتين بريف دمشق.

قال عضو في الائتلاف السوري الوطني إن حكومة سورية بالمنفى ستتشكل قبل نهاية الشهر الجاري وسيترأسها المعارض أحمد طعمة باعتباره الاسم الذي يحظى بالإجماع حتى الآن. في حين هاجم تجمع معارض يقوده رفعت الأسد نائب الرئيس السوري السابق المعارضة بشقيها المدني والعسكري.

اعتبر الرئيس السوري بشار الأسد ألا حل ممكنا للأزمة السورية المتواصلة منذ أكثر من عامين سوى "بضرب الإرهاب بيد من حديد"، في إشارة إلى المعارك مع مقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام "إرهابيين".

سقط عشرات المصابين في قصف من قوات النظام السوري على عدرا ودوما بريف دمشق فيما اتهم ناشطون القوات النظامية باستخدام غازات سامة. كما جددت قوات النظام قصفها على عدة أحياء بالعاصمة دمشق، بينما أعلن الجيش الحر عن سيطرته على قرى بريف اللاذقية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة