إخوان الأردن يدينون استمرار اعتقال عناصرهم

استنكرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن استمرار السلطات الأردنية في اعتقال أربعة من عناصرها منذ ما يقارب شهرين، تتهمهم محكمة أمن الدولة بالعمل على تقويض النظام الملكي.

ودانت الجماعة في بيان لها -وصل إلى الجزيرة نت- استمرار اعتقال كل من باسم الروابدة وهشام الحيصة وثابت عساف وطارق خضر منذ ما يقارب شهرين في السجون والمحاكم العسكرية وما سمته تلفيق التهم والافتراءات الظالمة والساذجة والمتخلفة بتقويض نظام الحكم.

واعتبر البيان أن السياسات الرسمية في الأردن تؤكد يوما بعد يوم "هوية السلطة الحاكمة باعتبارها أمنية بامتياز وأنها احتكارية ومتعسفة بل وظالمة، حيث تتجمع السلطات المطلقة بيد الطبقة المتسلطة التي تمارس الكبت والقهر والقمع عبر إدارات أمنية تتحكم بمصائر البلاد والعباد".

واتهم البيان هذه السياسات بأنها تتسبب في كل يوم في تعميق الأزمة التي صنعها ما سماه السياسات الفاشلة والإدارات العاجزة، وتنتج مزيدا من المعاناة وضيق العيش وغلاء الأسعار واستمرار الفساد وفقدان القدرة على مواجهة التحديات القاسية بمشروع وطني وبرنامج اقتصادي حيث يكتفي الحكم بمزيد من الارتهان للمؤسسات المالية الدولية الممعنة في إفقار المواطنين وإضعاف الدولة والمجتمع.

كما دان البيان "الحملات الإعلامية والتعبوية الشرسة ضد القوى الوطنية ومحاولة شيطنة الحركة الإسلامية".

‪الإخوان اتهموا حكومة النسور بالمبالغة في إرهاق المواطنين‬ (الجزيرة نت)

تجارب فاشلة
وحمل البيان بشدة على حكومة عبد الله النسور التي اتهمها بالمبالغة "في إرهاق المواطنين بسياسة رفع الأسعار وإسناد وزارة الداخلية لإدارة أمنية بعيدة كل البعد عن ثقافة الحوار والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتضيق ذرعا بالرأي المخالف, وتكرر تجارب فاشلة بالتعامل مع الفعل الشعبي والغضب الكامن في النفوس".

ووضع البيان ذلك كله في إطار ما اعتبره "محاولة فاشلة لإسقاط خيار الربيع العربي وكسر إرادة الشعوب"، وقال "عندما تعجز السلطة عن مواجهة اللصوص وكبار الفاسدين وتلجأ لتعويض النقص وعقدة الفشل من خلال اعتقال الأحرار ومحاكمة الشرفاء, فإننا مقبلون على الأزمة العميقة في الحكم التي تهدد الأمن المجتمعي والسلم الأهلي".

وكانت لجنة الحريات العامة وحقوق الإنسان في حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين- قد استنكرت قبل أيام رفض محكمة أمن الدولة الإفراج عن النشطاء الأربعة بكفالة قبيل عيد الفطر المبارك.

يشار إلى أن السلطات الأمنية اعتقلت نشطاء جماعة الإخوان المسلمين على دفعتين قبل نحو شهرين ووجهت لهم تهما أبرزها العمل على تقويض نظام الحكم، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاما في حدها الأعلى.

تقويض النظام
وتتحدث مصادر حقوقية عن وجود نحو 300 ناشط في الحراك الأردني منذ مطلع عام 2011 تم توجيه تهم لهم من قبل محكمة أمن الدولة، منهم نحو 80 وجهت لهم تهم بالعمل على تقويض نظام الحكم تم الإفراج عن معظمهم بكفالة.

ويسود التوتر العلاقة بين جماعة الإخوان المسلمين بالأردن والنظام الملكي، حيث رفض الإخوان برنامج الإصلاح الذي أعلنه الملك عبد الله الثاني، وقاطعوا لجنة تعديل الدستور الأردني، والانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع العام الجاري، كما أعلنوا مقاطعة الانتخابات البلدية المقررة نهاية الشهر الجاري.

وكانت وسائل إعلام محلية قد ذكرت نهاية الشهر الماضي أن جهات سياسية وأمنية تعمل على إعداد ملف لإحالة جماعة الإخوان المسلمين للقضاء بتهم خرق القانون، وأن الأمر قد يصل حد حظر الجماعة، وهو ما لم تعلق عليه مصادر رسمية حتى الآن.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكدت مصادر أردنية أن السلطات تعتزم بدء خطوات لتحجيم جماعة الإخوان المسلمين بإجراءات تصل حد حل الجماعة التي تشكل المعارضة الرئيسية بالمملكة. وفي المقابل رأت قيادة الجماعة أن التلويح بهذه الإجراءات عبر وسائل إعلام شبه رسمية "تصعيد غير مبرر واستغلال للحظة الإقليمية".

نفذت أجهزة أمنية أردنية مساء الجمعة حملة اعتقالات شملت نحو 20 ناشطا في مدينة الطفيلة (179 جنوب عمان) وحيها في وسط عمان بعد مسيرات شهدت شعارات غاضبة طالت ملك الأردن عبد الله الثاني بشكل لافت.

رفض المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن الدكتور همام سعيد التصريحات التي أدلى بها الملك عبد الله الثاني لمجلة ذي أتلانتيك الأميركية، وقال "الفئات الصالحة ليست ذئابا وليست ماسونية".

يرى محللون أن الأردن تنفس الصعداء إثر "سقوط حكم الإخوان" في مصر بعد أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي، والذي يرجح أن ينعكس على نفوذ وطموحات الحركة الإسلامية المعارضة في المملكة والتي تقود حراكا يطالب بإصلاح شامل.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة