مقتل جندي وتواصل ملاحقة المسلحين بتونس

قتل جندي تونسي وجرح سبعة آخرون بانفجار لغم في جبل الشعانبي على الحدود التونسية مع الجزائر، في حين قتلت قوات الأمن التونسية أحد عناصر مجموعة مسلحة واعتقلت خمسة آخرين متهمين بقتل معارضين يساريين هذا العام.

وقال مراسل الجزيرة في تونس محمد البقالي إن قوات الأمن التونسي تواصل عمليات التمشيط لمنطقة الوردية بالعاصمة تونس بحثا عن عناصر قد تكون مختبئة هناك.

وذكر المراسل فتحي إسماعيل أن قوات الجيش نفذت عمليات قصف بالمدفعية والطيران لمناطق جبل الشعانبي مضيفا أن تلك العمليات أتت أكلها على ما يبدو حيث إن قوات الجيش بدأت بعدها عمليات التمشيط التي وصلت إلى عمق الجبل.

وحول ظروف مقتل الجندي قال المراسل إنه سقط جراء انفجار لغم تحت دبابة مضيفا أن ما بين خمسة وسبعة جنود أصيبوا ووصفت جروح بعضهم بأنها بليغة.

أما بالنسبة لسير العمليات فقال إن المعارك بين الجيش والمسلحين اندلعت في منطقتين إحداهما قرية صغيرة رصد فيها خمسة مسلحين والثانية منطقة أخرى يتحصن فيها نحو 45 مسلحا.

وشدد على أن القيادة العسكرية التونسية تحرص على اعتقال أكبر عدد من المسلحين أحياء وأن هنالك تنسيقا عسكريا عالي المستوى بين الجزائر وتونس على هذا الصعيد مضيفا أن الجزائر تحشد قوة على الحدود يصل عددها إلى سبعة آلاف جندي.

وعلى صعيد التطورات الأمنية في الداخل التونسي قال المراسل إن قوات الأمن اعتقلت ثلاثة مسلحين من التيار السلفي أثناء محاولتهم اختطاف رجل أمن والاستيلاء على سلاحه بمدينة سوسة.

في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء التونسي علي العريض أن أحد المسلحين الذين اعتقلوا اليوم في حي الوردية مشتبه في ضلوعه في اغتيال المعارض شكري بلعيد.

ودعا العريض المسلحين إلى الاستسلام، وقال "الإرهاب ليس له مستقبل، الأفضل أن تسلموا أسلحتكم وأنفسكم للأمن، والمجتمع والقضاء سيأخذ ذلك بعين الاعتبار".

‪العريض قال إن أحد المعتقلين على صلة باغتيال بلعيد‬ (الفرنسية)

شكري بلعيد
وقال إن أحد الموقوفين هو "من العناصر المطلوبة في قضية الشهيد شكري بلعيد"، لكنه لم يوضح دوره في عملية الاغتيال التي أدت إلى سقوط أول حكومة شكلتها حركة النهضة الإسلامية الحاكمة.

وتقول السلطات إن مطلق النار على بلعيد لا يزال هاربا، ولم يتم نشر هوية المحرض على الاغتيال رغم اعتقال عدد من المشتبه فيهم.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أوضحت أن عناصر المجموعة تبادلوا إطلاق النار بشكل كثيف مع عناصر وحدات أمنية خاصة مشيرة إلى أن المجموعة مرتبطة بقضايا أمنية سابقة.

وذكر شهود عيان أن الشرطة ألقت القبض على عدد من السلفيين المشتبه في صلاتهم بجماعات متشددة ببلدة سبيطلة وسط غربي تونس، وقال شاهد إن عشرات السلفيين تجمعوا بعد ذلك عند مقر الشرطة في سبيطلة للاحتجاج على الاعتقالات وإن الشرطة أطلقت النار في الهواء لتفريقهم.

وفي الوقت نفسه واصل الجيش التونسي قصفه الجوي والمدفعي على جبل الشعانبي للقضاء على المسلحين المتحصنين هناك.

وزادت هجمات المسلحين على مدى الأسبوعين الأخيرين في تونس، ويوم الجمعة الماضي شنت قوات الأمن هجمات عنيفة بالطيران والمدفعية على مخابئ للمسلحين قرب الحدود مع الجزائر، بعد مقتل ثمانية جنود تونسيين على أيدي مسلحين.

وخلال الأسبوع المنصرم استهدفت عبوة ناسفة مزروعة على الطريق وسيارة ملغومة قوات أمن في تونس العاصمة في أول هجوم من نوعه بالعاصمة، ولم تقع إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استأنف الجيش التونسي قصفه على جبل الشعانبي بعد هدوء حذر استمر ساعات، فيما قالت مصادر إعلامية جزائرية إن الجيش الجزائري نشر أكثر من 6500 عسكري بعملية مشتركة مع الجيش التونسي لتأمين الحدود مع تونس إثر مقتل ثمانية عسكريين تونسيين الأسبوع الماضي.

3/8/2013

قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن قانون مكافحة الإرهاب سيبقى ساري المفعول بانتظار بعض التنقيح، وأكد وجود تعاون وتنسيق عسكري واستخباري مع الجزائر لمحاربة الجماعات الإرهابية، بينما كثف الجيش التونسي قصفه على جبل الشعانبي حيث يشتبه باختباء مجموعات إرهابية فيه.

3/8/2013

قال رئيس الوزراء التونسي علي العريض إن القضاء والإعلام والمجتمع المدني شركاء في استراتيجية مكافحة الإرهاب في تونس، مشددا على أن مواجهة خطر الإرهاب تتطلب جهدا معقدا لكن الملاحقات تحترم الضوابط القانونية.

3/8/2013

قال مسؤول أمني اليوم الأحد إن الشرطة قتلت صباح اليوم مسلحا واعتقلت خمسة آخرين ينتمون إلى التيار السلفي بعد تبادل إطلاق النار في حي شعبي جنوبي العاصمة تونس، في حين واصل الجيش حملته على جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.

4/8/2013
المزيد من عربي
الأكثر قراءة