واشنطن تؤكد مقتل 1429 بالكيميائي ودمشق تنفي

أكد تقرير للمخابرات الأميركية حول استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية في الهجوم على الغوطة بريف دمشق أن عدد قتلى الهجوم بلغ 1429 شخصا بينهم 426 طفلا، في حين وصفت دمشق التقرير بأنه "ادعاءات كاذبة".

وقال التقرير الأميركي الذي نشر الجمعة إن النظام السوري يمتلك مخزونا كبيرا من المواد التي تدخل في صناعة أسلحة كيميائية مثل غاز السارين وغاز في إكس، وأكد أن السلطات الأميركية لديها "ثقة عالية" في أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤولة عن الهجوم.

وأوضح التقرير -الذي اعتمد جزء منه على اتصالات جرى اعتراضها، وعرض على الكونغرس- أن الرئيس السوري هو صاحب القرار النهائي في كل ما يتصل ببرنامج الأسلحة الكيميائية، والفريق المسؤول عنه التابع لمركز البحوث العلمية بوزارة الدفاع .

ومن الأجزاء الرئيسية في التقرير اتصالات جرى اعتراضها "لمسؤول كبير مطلع بشكل وثيق على الهجوم" أكد فيها أن القوات الحكومية استخدمت الأسلحة الهجومية في 12 أغسطس/آب الجاري وأنه "يخشى أن يحصل مفتشو الأمم المتحدة على أدلة" على ذلك.

وقال التقرير إن غاز الأعصاب استخدم في الهجوم الذي وقع في ريف دمشق، الذي كان يستهدف تطهير المنطقة ممن يسعون للإطاحة بحكم الأسد.

كما أشار التقرير إلى أن النظام السوري سبق أن استخدم السلاح الكيميائي بصورة محدودة في أكثر من مناسبة خلال العام الماضي، لكن فشله في السيطرة على مواقع المعارضة دفع به على ما يبدو لإصدار القرار باستخدامه.

استبعاد
في المقابل استبعد التقرير أن تكون المعارضة قد استخدمت هذا السلاح على نطاق واسع كما حدث في الحادي والعشرين من أغسطس/آب الجاري.

وأوضح التقرير أنه لا يمكن للمعارضة السورية تنفيذ هذا الهجوم، وأن الحكومة كانت المصدر الوحيد الذي يمكنه أن يفعل ذلك.

وقال التقرير إن واشنطن جمعت أدلة مادية وأخرى عبر الأقمار الصناعية، تشير إلى تحرك عدد من المسؤولين عن البرنامج الكيميائي السوري منذ الثامن عشر من أغسطس/آب الجاري خاصة في منطقة عدرا، بينما لم تشر الأدلة إلى أي تحرك من هذا القبيل في أوساط المعارضة.

التقرير الأميركي قال إنه لا يمكن للمعارضة السورية تنفيذ الهجوم (الجزيرة-أرشيف)

وأوضح التقرير أن النظام السوري استخدم منصات صواريخ انطلاقا من كفر بطنة وجوبر وعين ترمة وداريا والمعضمية بدلا من الطائرات.

وقال التقرير إن ثلاثة مستشفيات في منطقة دمشق استقبلت 3600 حالة عليها أعراض التعرض لغاز الأعصاب منذ فترة تقل عن ثلاث ساعات في صباح يوم 21 أغسطس/آب الجاري.

دمشق تدحض
من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن التقرير الذي نشرته واشنطن عن "أدلة" جمعتها الاستخبارات الأميركية وتثبت استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية بريف دمشق هو مجرد ادعاءات "كاذبة" ولا تستند إلى دليل.

وقالت الخارجية في بيان تلي عبر التلفزيون السوري الرسمي إن "ما قالت الإدارة الأميركية إنها أدلة قاطعة إنما هي روايات قديمة نشرها الإرهابيون منذ أكثر من أسبوع، بكل ما تحمل من فبركة وكذب وتلفيق"، مؤكدة أن "كل نقاط الاتهام للحكومة السورية هي كذب وعارية عن الصحة".

وأضافت أنها "تستغرب فعلا أن تخدع دولة عظمى رأيها العام بهذه الطريقة الساذجة عبر الاستناد إلى لا دليل، وتستهجن في الوقت نفسه أن تبني الولايات المتحدة مواقفها فى الحرب والسلم على ما تم نشره في وسائل التواصل الاجتماعي أو مواقع الإنترنت"، معتبرة هذا "محاولات يائسة لإقناع شعوب العالم بعدوان أميركا المرتقب".

وأكد بيان الخارجية السورية أن ما ذكره وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن ضحايا الهجوم المفترض (1429 قتيلا بينهم 426 طفلا) هو "أرقام وهمية بالمطلق، مصدرها المسلحون في سوريا والمعارضة الخارجية، وأن دليله ليس سوى صورة الإنترنت المفبركة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا يهدد الأمن القومي الأميركي. وأكد وزير الخارجية جون كيري أن واشنطن ليست وحدها من سيتحرك ضد نظام الأسد وإنها ستأخذ قرارها بعد التشاور مع الكونغرس والشعب الأميركي.

30/8/2013

أعلن البيت الأبيض الخميس عن وجود مجموعة كبيرة من الأدلة على استخدام النظام السوري للسلاح الكيمياوي، وقال إنه سيحاسب لامتلاكه هذه الأسلحة وعدم الحفاظ عليها، لافتا إلى إمكانية اللجوء إلى ضربة عسكرية لسوريا من دون الرجوع إلى الكونغرس.

30/8/2013

غادرت مفوضة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح دمشق في وقت من المقرر أن ينهي المفتشون عملهم قبيل مغادرتهم غدا السبت. وقد زار المفتشون اليوم مستشفى المزة العسكري. واستبقت دمشق النتائج برفضها أي “تقرير جزئي” وشددت على ضرورة انتظار “التحاليل المخبرية” لعينات البعثة.

30/8/2013

ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجيش الإسرائيلي نشر بطارية لمنظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ قرب تل أبيب اليوم الجمعة، بينما كشف استطلاع رأي أن ثلاثة أرباع الإسرائيليين يرفضون الدخول في حرب ضد سوريا.

30/8/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة