المعارضة التونسية تمهل النهضة لحل الحكومة

قالت المعارضة العلمانية ومنظمات تونسية من بينها الاتحاد العام للشغل الخميس إنها تمنح الائتلاف الحاكم في تونس بقيادة حزب حركة النهضة الإسلامية مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالي للرد على مبادرة تقضي بحل الحكومة فورا، في حين حذر رئيس الحكومة الأسبق قائد السبسي من استمرار الأزمة.

وقال متحدث من اتحاد الشغل لوكالة رويترز إن الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الصناعة والتجارة وهيئة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجبهة الإنقاذ المعارضة، تمنح الائتلاف الحكومي مهلة حتى نهاية هذا الأسبوع (31 أغسطس/آب) للرد على مبادرة الاتحاد بشكل نهائي.

ولم يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل تفاصيل عن خطته في حال رفض مبادرته، لكن الأمين العام للاتحاد حسين العباسي قال في وقت سابق إن الاتحاد لديه خيارات عديدة.

ويمكن أن تشل إضرابات يقوم بها الاتحاد الاقتصاد التونسي، وقد ينفذ الاتحاد هذا القرار إذا استمر رفض الحكومة لمبادرته وهو ما فعله سابقا بعد اغتيال المعارضين شكري بلعيد في فبراير/شباط ومحمد البراهمي في يوليو/تموز الماضيين.

وحتى الآن لم ترد حركة النهضة على المهلة، ومن المنتظر أن يشهد نهاية الأسبوع تسارعا في المناقشات السياسية التي تعطلت بسبب تمسك المعارضة والنهضة بمواقفهما.

وأبدى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي استعدادا مبدئيا لحل الحكومة، ووافق على مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل التي تنص على حل الحكومة والإبقاء على المجلس التأسيسي لمواصلة كتابة الدستور، ولكن بعض القياديين في النهضة أبدوا تحفظات.

وقال رئيس الوزراء علي العريّض إنه لن يستقيل، ودعا إلى تشكيل حكومة تقود إلى انتخابات مقبلة ولكن بعد إنهاء كتابة الدستور في 23 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وهو ما رفضته المعارضة التي اتهمت قياديي النهضة بالمناورة والسعي لكسب الوقت.

ورفض زعيم تيار المحبة الهاشمي الحامدي مهلة الاتحاد، ووصفها بأنها "لهجة تصعيدية ولغة تهديد ووعيد غير مسؤولة تتنافى مع أبسط مبادئ الديمقراطية".

واعتبر الحامدي أن الاتحاد ليس وسيطا محايدا ولا يمكنه فرض وصايته على الشعب التونسي من خلال مبادرة وصفها بأنها تغتال الديمقراطية وإرادة الشعب الذي اختار حكامه.

‪(الفرنسية-أرشيف)‬  السبسي: الأوضاع في تونس لم تعد تحتمل إضاعة المزيد من الوقت

السبسي يحذر
وعلى صعيد متصل حذّر رئيس الحكومة الأسبق الباجي قائد السبسي من أن استمرار الأزمة السياسية في بلاده سيدفع الأوضاع نحو تكرار السيناريو المصري، داعيا كافة الفرقاء السياسيين إلى التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن.

وقال السبسي في حديث لقناة نسمة التونسية الخاصة، إن الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في تونس لم تعد تحتمل إضاعة المزيد من الوقت.

وشدد في هذا السياق على ضرورة تضافر جهود كافة الفرقاء السياسيين في الحكم وفي المعارضة من أجل التوصّل في أسرع وقت ممكن إلى حل توافقي لهذه الأزمة يكون شاملاً، يتضمن حل الحكومة الحالية، وتحديد مهام المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، وموعد الانتخابات المرتقبة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذّر رئيس الحكومة التونسية الأسبق الباجي قائد السبسي، من أن استمرار الأزمة السياسية في بلاده سيدفع الأوضاع نحو تكرار السيناريو المصري، داعيا كافة الفرقاء السياسيين للتوصل إلى حل، في حين لا يزال الخلاف قائما بين الحكومة والمعارضة بشأن سبل حل الأزمة الراهنة.

قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي إن الحوار مع حركة النهضة بشأن حل الأزمة السياسية بلغ أطوارا متقدمة، غير أنه لم يتوصل إلى قرارات نهائية إلى حد الآن.

قبلت حركة النهضة التونسية، التي تقود الائتلاف الحكومي مع حزبي المؤتمر والتكتل، مقترحا بتشكيل “حكومة انتخابات” لضمان نزاهة الانتخابات المقبلة، إلا أن المعارضة تتمسك بمطلب استقالة الحكومة الحالية فورا وتشكيل حكومة غير حزبية لحل الأزمة السياسية.

أكدت وزارة الداخلية التونسية تورط تنظيم “أنصار الشريعة” في “الأعمال الإرهابية” الأخيرة بالبلاد، وارتباطه بالمجموعات المسلحة بجبل الشعانبي -الواقع على الحدود التونسية الجزائرية- موضحة أن هذا التنظيم متورط في عملية الاغتيالات السياسية، وكان ينوي إقامة إمارة إسلامية في أفريقيا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة