احتجاجات بالعراق وتنديد بتدهور الأمن

تظاهر آلاف العراقيين الجمعة في عدد من المحافظات تنديدا بسياسات الحكومة، بينما تظاهر عشرات في بغداد للتنديد بتدهور الأمن الذي قال عنه رئيس الوزراء نوري المالكي إنه التحدي الأخطر لحكومته.

واحتشد آلاف في الفلوجة بمحافظة الأنبار وفي مدن أخرى بمحافظات أخرى شمالي بغداد. وبالتزامن، أقيمت صلوات جمعة موحدة في ست محافظات عراقية تحت شعار "رمضان الصحابة فتح، ورمضاننا صمود".

وتأتي إقامة الصلوات الموحدة والمظاهرات في إطار الاحتجاجات التي اندلعت قبل سبعة أشهر للمطالبة بإصلاحات سياسية وتشريعية، بما في ذلك إلغاء المادة الرابعة من قانون الإرهاب وكذلك قانون المساءلة والعدالة (قانون اجتثاث البعث)، وإحداث توازن طائفي في أجهزة الدولة.

وفي بغداد، حاول عشرات المتظاهرين الوصول إلى ساحة الحرية، لكن قوات الأمن منعتهم مما اضطرهم للتظاهر في شوارع قريبة من الساحة. وجاءت المظاهرة في سياق الاحتجاجات المستمرة على حكومة المالكي خاصة مع تصاعد وتيرة العنف.

وقال ناشطون إن الشرطة اعتقلت ستة من المتظاهرين قرب ساحة الحرية ببغداد قبل أن تفرج عنهم بكفالة. وندد المحتجون بتردي الأوضاع الأمنية، ومحاسبة المقصرين من الأجهزة الأمنية، كما نددوا باستفحال الفساد.

وأكد الناشطون أن قوات الأمن هددت الصحفيين ومنعت وسائل الإعلام من تغطية المظاهرة. واستنكر رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي سليم الجبوري سلوك الأجهزة الأمنية، معتبرا إياه اضطهادا ينافي حرية التعبير.

في الأثناء، أقر رئيس الوزراء العراقي بأن حكومته لم تتمكن من التغلب على ظاهرة العنف الذي حصد أكثر من ألف قتيل الشهر الماضي، وأودى الجمعة بأرواح ما لا يقل عن 14 شخصا بينهم خمسة جنود في هجمات بديالى وكركوك.

وقال المالكي في تصريحات لقناة العراقية الحكومية إن التحدي الأمني كبير وسيظل خطيرا، مضيفا أن الأمن لم يصب بالانهيار، وأن العراق في مواجهة لن يخسرها على حد تعبيره. وتعرض المالكي في الآونة الأخيرة لانتقادات حادة من شركائه في الحكومة ومعارضيه على السواء مع تواتر الهجمات الدامية في جل مناطق البلاد.

وكان الهجوم الذي تعرض له سجنا أبو غريب غربي بغداد والحوت شماليها، والذي انتهى بتحرير مئات السجناء، من أعنف الهجمات خلال الشهر الماضي، وقد تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبط بالقاعدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

اتفق سياسيون ومحللون عراقيون على عدم رغبة كثير من الكتل السياسية الكبيرة بإقرار قانون للأحزاب في الدورة الحالية للبرلمان “لإضراره بمصالحها وكشفه مصادر تمويلها سواء كان خارجياً أم داخلياً”.

إقرار النشيد الوطني العراقي لم يسلم من المحاصصة الطائفية والقومية، التي أصبحت ميزة العملية السياسية في البلد، وبات من المواضيع الخلافية داخل مجلس النواب لإصرار الأعضاء غير العرب على ضرورة أن يتضمن لغاتهم، مما أدى إلى تعطيل التصويت عليه.

قتل العشرات وجرح ما لا يقل عن 225شخصا اليوم الاثنين بسلسلة انفجارات لسيارات مفخخة في العاصمة العراقية بغداد هزت مناطق ذات غالبية شيعية، بحسب ما أفادته مصادر أمنية طبية. وهو ما يرفع عدد ضحايا أعمال العنف المتواصلة في البلاد.

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن العراق بات على “شفير الهاوية”، بينما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها حيال تصاعد العنف بعد سلسلة تفجيرات هزت العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى الاثنين وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة