قناصة يستهدفون المفتشين الدوليين في سوريا

المفتشون الدوليون يتوجهون إلى غوطة دمشق لبدء التحقيق في استخدام السلاح الكيميائي..
undefined

قالت الأمم المتحدة إن المفتشين الدوليين اضطروا لمغادرة الغوطة التي وصلوا إليها اليوم للتحقيق باستخدام أسلحة كيمياوية، الأسبوع الماضي، بعد أن استهدفهم قناصة، فيما اتهمت دمشق مقاتلي المعارضة باستهداف المفتشين الدوليين.

وقال متحدث باسم المنظمة الأممية إن المفتشين اضطروا للانسحاب والعودة لمقر إقامتهم، بعد أن أصاب رصاص القناصة السيارة الأولى من سيارات الوفد الأممي، موضحا أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات.

من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر سوري اتهامه لقوات المعارضة باستهداف المفتشين الدوليين، وكانت دمشق قد تعهدت للأمم المتحدة بضمان سلامة المفتشين.

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيان تأكيده أن قافلة مكونة من ست عربات لمفتشي الأمم المتحدة توجهت إلى موقع خارج العاصمة السورية حيث مواقع الهجوم المزعوم، فيما نسبت وكالة أسوشيتد برس الأميركية لمصورها أنه شاهد المفتشين وهم يغادرون الفندق على متن سبع سيارات.

وقال المصور إن ممثلة الأمم المتحدة لنزع الأسلحة أنجيلا كين كانت في وداع فريق المفتشين عند مغادرتهم الفندق لكنها لم ترافقهم.

وشوهد أعضاء فريق مفتشي الأمم المتحدة وهم يرتدون سترات واقية ويرافقهم رجال أمن وعربة إسعاف، وذكروا أنهم متوجهون إلى الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة على مشارف دمشق حيث يقول ناشطون إن صواريخ مليئة بالغاز السام قتلت مئات الأشخاص.

وكانت سوريا قد وافقت أمس الأحد على السماح للمفتشين بزيارة المواقع، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يقولون إن القرار جاء متأخرا، وإن الأدلة على استخدام أسلحة كيمياوية ربما تكون قد دُمرت بفعل قصف المنطقة طوال الأيام الخمسة الفائتة من قبل قوات النظام السوري.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي طلب عدم كشف اسمه قوله "لو لم يكن للحكومة السورية ما تخفيه، ولو أرادت أن تثبت للعالم أنها لم تستخدم أسلحة كيمياوية في هذا الحادث، لكانت أوقفت هجماتها على المنطقة، وسمحت للأمم المتحدة بأن تصل فورا إليها قبل خمسة أيام".

بان كي مون تعهد بكشف الحقيقة (الأوروبية)بان كي مون تعهد بكشف الحقيقة (الأوروبية)

تعهد أممي
وفي هذه الأثناء، تعهد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بكشف حقيقة ما جرى في غوطة دمشق. فيما وصف الرئيس السوري بشار الأسد اتهام نظامه باستخدام أسلحة كيمياوية في ريف دمشق بأنه "يخالف العقل والمنطق".

وقال الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة إزفستيا الروسية إن هذه الاتهامات "مسيَّسة بالمطلق".

وجاء في بيان للأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون "أعطى تعليمات للبعثة -التي يقودها الدكتور (أكي) سيلستروم، والموجودة حاليا في دمشق- بتركيز اهتمامها على تحديد الوقائع بشأن الحادث الذي وقع في 21 أغسطس/آب، وإعطائه الأولوية المطلقة".

وتابع بيان الأمم المتحدة أن بان كي مون "يشير إلى أن الحكومة السورية تؤكد أنها ستقدم التعاون الضروري، بما في ذلك احترام وقف الأعمال الحربية في المواقع المرتبطة بالحادث".

وتتهم المعارضة السورية نظام دمشق باستخدام الغازات السامة في هجمات على ريف دمشق الأربعاء، مما أدى -بحسبها- لسقوط 1300 قتيل، فيما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 322 قتيلا. كما أكدت منظمة أطباء بلا حدود السبت وفاة 355 شخصا من أصل 3600 نقلوا إلى مستشفيات في ريف دمشق الأربعاء، بعدما ظهرت عليهم "أعراض تسمم عصبي".

وينحصر تفويض المفتشين الدوليين في معرفة ما إذا كانت أسلحة كيمياوية قد استخدمت وليس في إلقاء اللوم على طرف. لكن الأدلة التي سيجمعونها مثلا -حسب رويترز- عن الصاروخ المستخدم قد تشير بقوة إلى هوية الطرف المنفذ للهجوم.

وإذا حصل فريق الأمم المتحدة على دليل مستقل فسيسهل ذلك إقامة دعوى دبلوماسية دولية للتدخل. ويقول مفتشو أسلحة سابقون إن كل ساعة تمضي تحدث فرقا في ما يمكن التوصل إليه.

وقد أعربت اليابان من جانبها عن الأمل بأن يتمكن فريق المفتشين من كشف الحقيقة سريعا بشأن استخدام السلاح الكيمياوي مؤخرا في ريف دمشق.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الياباني (NHK) عن المتحدث باسم الحكومة يوشيهيدي سوغا قوله للصحفيين اليوم الاثنين إن اليابان تشعر بقلق عميق بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيمياوي، وستراقب التطورات.

وقال إنه ينبغي عدم تحمّل استخدام السلاح الكيمياوي، وإن اليابان ستواصل العمل مع المجتمع الدولي لإنهاء القتال في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Syrian Foreign Minister Walid al-Muallem (R) meets U.N. High Representative for Disarmament Affairs Angela Kane in Damascus, in this handout photo distributed by Syria's national news agency SANA on August 25, 2013. Syria has agreed to allow U.N. inspectors access to sites in suburbs of Damascus where alleged chemical attacks occurred, the Syria Foreign Ministry said in a statement broadcast on state television.

أعلنت الأمم المتحدة أن خبراءها سيباشرون اليوم الاثنين التحقيق في استخدام أسلحة كيمياوية في الغوطة بعد موافقة الحكومة السورية على ذلك، لكن واشنطن -التي اعتبرت أن استخدام الأسلحة الكيمياوية بات “شبه مؤكد”- انتقدت القرار السوري، وقالت إنه “متأخر ويفتقد للمصداقية”.

Published On 25/8/2013
France's President Francois Hollande speaks during a press conference at the end of the G8 summit at the Lough Erne resort near Enniskillen in Northern Ireland on June 18, 2013. G8 leaders on Tuesday threw their weight behind calls for a peace conference on Syria to be held in Geneva "as soon as possible", after a summit dominated by the country's civil war. French President Francois Hollande said that Iranian president-elect Hassan Rowhani would be welcome at Syria peace talks "if he can be useful". AFP PHOTO / BERTRAND LANGLOIS

أكدت فرنسا اليوم الأحد أن كل الدلائل تثبت استخدام قوات النظام السوري السلاح الكيمياوي في الهجوم الذي تعرضت له غوطة دمشق الأسبوع الماضي، في وقت قالت فيه بريطانيا إن الأدلة على استخدام السلاح الكيمياوي قد تكون دمرت جراء قصف النظام للمنطقة.

Published On 25/8/2013
epa03224435 US President Barack Obama (R) shakes hands with French President Francois Hollande following their bilateral meeting in the Oval Office at the White House in Washington, DC, USA, on 18 May 2012 in advance of the G8 and NATO Summits. Obama told French counterpart Francois Hollande during White House talks on Friday that their countries' bilateral relationship is "deeply valued" by Americans. Just three days after being sworn in to replace pro-American president Nicolas Sarkozy, Hollande, a Socialist, held Oval Office talks with Obama focusing on the euro crisis and how to improve growth. EPA

تشاور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند هاتفيا الأحد مع نظيره الأميركي باراك أوباما في تطورات الأزمة السورية، وناقشا الردود الممكنة من جانب المجتمع الدولي، واتفقا على التنسيق والبقاء على اتصال، وسط تأكيدات بوجود دلائل تدين النظام السوري بهجمات كيمياوية على غوطة دمشق.

Published On 26/8/2013
(FILES) A handout picture released on September 23, 2008 by the US Navy shows the guided-missile destroyer USS Ramage (DDG 61), the amphibious transport dock ship USS Carter Hall (LSD 50) and the guided-missile destroyer USS Roosevelt (DDG 80) transiting through the Suez Canal. US Defense Secretary Chuck Hagel on August 24, 2013 strongly suggested the Pentagon was moving forces into place ahead of possible military action against Syria, even as President Barack Obama voiced caution. Three other destroyers are currently deployed in the area -- the USS Gravely, the USS Barry and the USS Ramage and the USS Mahan will be kept in the region. AFP PHOTO/US NAVY/CHAD R. ERDMANN == RESTRICTED TO EDITORIAL USE ==

تجرى مشاورات على مستويات دولية مختلفة للتحرك عسكريا ضد النظام السوري خارج إجماع مجلس الأمن. فيما حذر الرئيس السوري الولايات المتحدة من الفشل في سوريا وعبرت روسيا عن قلقها الشديد إزاء الحديث عن استعدادات لهجوم عسكري على سوريا.

Published On 26/8/2013
المزيد من عربي
الأكثر قراءة