تحركات تتجاوز مجلس الأمن والأسد يحذر

(FILES) A handout picture released on September 23, 2008 by the US Navy shows the guided-missile destroyer USS Ramage (DDG 61), the amphibious transport dock ship USS Carter Hall (LSD 50) and the guided-missile destroyer USS Roosevelt (DDG 80) transiting through the Suez Canal. US Defense Secretary Chuck Hagel on August 24, 2013 strongly suggested the Pentagon was moving forces into place ahead of possible military action against Syria, even as President Barack Obama voiced caution. Three other destroyers are currently deployed in the area -- the USS Gravely, the USS Barry and the USS Ramage and the USS Mahan will be kept in the region. AFP PHOTO/US NAVY/CHAD R. ERDMANN == RESTRICTED TO EDITORIAL USE ==
undefined

تجرى مشاورات على مستويات دولية مختلفة للتحرك عسكريا ضد النظام السوري خارج إجماع مجلس الأمن. في حين حذر الرئيس السوري بشار الأسد الولايات المتحدة من ضرب بلاده، وعبرت روسيا عن قلقها الشديد إزاء الحديث عن استعدادات لهجوم عسكري على سوريا.
 
وفي أحدث التطورات قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إنه من الممكن الرد على استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا دون موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع. 
ومن جهتها أكدت الحكومة البريطانية أنها تستعد لمهمة عسكرية في سوريا، ولم تستبعد استدعاء البرلمان من عطلته للتصويت على ضربة عسكرية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، حيث يطالب بذلك أكبر حزبين في مجلس العموم البريطاني.
 
وقال متحدث باسم الحكومة في لندن اليوم الاثنين إنه يتعين على الحكومة أن تحصل على إمكانية "التصرف بسرعة جدا في حالة الضرورة".
 
وذكر تقرير لصحيفة "تايمز" البريطانية أنه من المقرر أن يلتقي رئيس الأركان البريطاني نيك هاوتون نظيره الأميركي مارتن ديمبسي. موضحة أن الجيشين يفضلان حاليا قصف مواقع سورية من سفن.
 
أوغلو: إذا تشكل تحالف دولي ضد سوريا ستأخذ تركيا مكانها فيه أوغلو: إذا تشكل تحالف دولي ضد سوريا ستأخذ تركيا مكانها فيه

تحالف دولي

من جهته قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الاثنين إن بلاده ستنضم إلى أي تحالف ضد سوريا "حتى إذا لم يتسن التوصل إلى توافق أوسع في الآراء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

وأضاف متحدثا لصحيفة "ميليت" أنه "دائما ما نعطي أولوية للتحرك مع المجتمع الدولي بقرارات من الأمم المتحدة، لكن إذا لم يتبلور مثل هذا القرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فإن بدائل أخرى ستدخل في الأجندة".

واستطرد أوغلو: حاليا هناك 36 أو 37 دولة تبحث هذه البدائل، إذا تشكل تحالف ضد سوريا في هذه العملية ستأخذ تركيا مكانها في هذا التحالف. أما وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فقال الاثنين إنه لم يتخذ قرار بعد بشأن التدخل العسكري في سوريا ردا على الهجوم الكيمياوي، لكنه أضاف أن كل الخيارات مطروحة، وأن هذا سيتقرر خلال الأيام القليلة القادمة.

الأسد يحذر
من جهته وصف الأسد في مقابلة مع صحيفة ازفستيا الروسية الاثنين الحديث عن استخدامه السلاح الكيمياوي بأنه يخالف العقل والمنطق. رافضا اتهامه باستخدام أسلحة كيمياوية بوصفها ذات دوافع سياسية.
وأضاف أن الاتهامات الموجهة لسوريا بموضوع الكيمياوي "مسيسة بالمطلق" وتأتي على خلفية التقدم في مواجهة من وصفهم بـ"الإرهابيين".
 

الأسد: جميع عقودنا مع روسيا أنجزت وروسيا تمدنا بما نحتاجه (الجزيرة)الأسد: جميع عقودنا مع روسيا أنجزت وروسيا تمدنا بما نحتاجه (الجزيرة)

وحذر الأسد واشنطن من أن أي تدخل عسكري أميركي سيفشل، مضيفا أن "الإخفاق ينتظر الولايات المتحدة مثلما حدث في كل الحروب السابقة التي شنتها ابتداء بفيتنام وحتى الوقت الراهن".

وأعلن الأسد أن "كل العقود التي تم التوصل إليها مع روسيا أنجزت" في إشارة لعقود السلاح، مضيفا أن روسيا "تقوم بإمداد سوريا بما تحتاجه للدفاع عن نفسها وعن شعبها". دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل. 
وقال الأسد إنه إذا كان هناك من يحلم بأن سوريا ستكون دمية غربية فهذا حلم لن يتحقق، متعهدا بمواصلة ملاحقة معارضه، ومتهما من يواجههم بأنهم "تكفيريون يحملون فكر القاعدة" و "قلة معهم من الخارجين عن القانون".
وهاجم الرئيس السوري تركيا، واتهمها بالانقياد "لدولة خليجية" محملا مسؤولية ذلك "لرئيس الحكومة التركية (رجب طيب أردوغان) وليس الشعب التركي".
 
وبشأن مؤتمر جنيف قال إن المهمة هي دعم المسار والحل السياسي في سوريا، لكنه جدد تأكيده على أنه لا يمكن البدء بالمسار السياسي قبل وقف دعم ما سماه الإرهاب من الخارج والضغط على الدول التي تدعمه.

روسيا قلقة
من جهتها عبرت روسيا عن قلقها من احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري في سوريا.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حث على ضبط النفس، وشدد -لدى تحدثه مع نظيره الأميركي الأحد- على أن البيانات الرسمية -التي صدرت من واشنطن في الأيام الأخيرة عن استعداد القوات المسلحة الأميركية للتدخل في الصراع السوري- قوبلت في موسكو بقلق عميق.

وكانت دعت روسيا "بحزم" كل من يحاول "فرض" نتائج التحقيق على مفتشي الأمم المتحدة ويعلن عن إمكانية استخدام القوة العسكرية ضد سوريا إلى "تحكيم العقل وعدم ارتكاب أخطاء مأساوية".

وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إن مهاجمة سوريا بحجة استخدامها سلاحا كيمياويا ضد شعبها "سيحرق المنطقة"، فيما حذرت حليفتها إيران الولايات المتحدة من العواقب الوخيمة لضربة عسكرية محتملة ضد قوات الأسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

An F-16C Fighting Falcon from the 522nd Fighter Squadron, Cannon Air Force Base, N.M., fires an AGM-65H Maverick air-to-ground missile at a Utah Test and Training Range target near Hill Air Force Base, Utah, during a Combat Hammer mission, 25 May 2004. Combat Hammer is an Air-to-Ground Weapons System Evaluation Program hosted by the 86th Fighter Weapons Squadron from Eglin Air Force Base, Fla. EPA/DoD photo by Master Sgt. Michael Ammons

حذرت إيران الولايات المتحدة اليوم الأحد من أنها ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت سوريا ردا على الهجوم الواسع بالسلاح الكيمياوي الذي نفذته القوات النظامية السورية الأربعاء الماضي في منطقة الغوطة بريف دمشق وفقا للمعارضة السورية.

Published On 25/8/2013
Members of 'Free Men of Syria' (Ahrar Suriya) brigade, operating under the Free Syrian Army, gesture and hold their weapons as they head in a convoy to Sadd al-Shouhadaa on the Euphrates river in the eastern countryside of Aleppo to declare the formation of the Eastern Front August 18, 2013.

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام السوري قصفت بصواريخ أرض-أرض عددا من المناطق في منطقة “الغوطة الشرقية” بريف العاصمة السورية دمشق. فيما توعدت جبهة النصرة بشن غارات على قرى علوية انتقاما لقصف “النظام” الغوطة الشرقية بالأسلحة الكيمياوية.

Published On 25/8/2013
Syrian Foreign Minister Walid al-Muallem (R) meets U.N. High Representative for Disarmament Affairs Angela Kane in Damascus, in this handout photo distributed by Syria's national news agency SANA on August 25, 2013. Syria has agreed to allow U.N. inspectors access to sites in suburbs of Damascus where alleged chemical attacks occurred, the Syria Foreign Ministry said in a statement broadcast on state television.

أعلنت الأمم المتحدة أن خبراءها سيباشرون اليوم الاثنين التحقيق في استخدام أسلحة كيمياوية في الغوطة بعد موافقة الحكومة السورية على ذلك، لكن واشنطن -التي اعتبرت أن استخدام الأسلحة الكيمياوية بات “شبه مؤكد”- انتقدت القرار السوري، وقالت إنه “متأخر ويفتقد للمصداقية”.

Published On 25/8/2013
epa03835969 A handout photo released by the US Navy Visual News Service show the guided-missile destroyer USS Mahan (DDG 72) during the Iwo Jima Expeditionary Strike Group (ESG) composite unit training exercise (COMPTUEX) in the Atlantic Ocean on 05 September 2007. The ship will, according to officials, remain deployed in the Eastern Mediterranean to provide 'options for all contingencies, and that requires positioning our forces, positioning our assets to be able to carry out whatever options the president might choose' in response to the situation in Syria. The Navy destroyer USS Rampage was due to replace the USS Mahan but now joins her along with the guided missile destroyers USS Gravelly and USS Barry. US Defence Secretary Chuck Hagel declined to discuss any specific options, but other reports said the US Navy was reinforcing its presence in the Mediterranean Sea. EPA/US NAVY / MC2 JASON R. ZALASKY / HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY

تزايدت التوقعات باحتمال توجيه ضربات عسكرية للنظام السوري بعد الهجوم الكيمياوي على الغوطة، وسط تعزيز واشنطن لقواتها في المتوسط وإعلان البنتاغون استعداده للتحرك، وقبل اجتماع مرتقب لقادة جيوش غربية وعربية بالأردن، في حين حذرت دمشق وموسكو وطهران من مهاجمة سوريا.

Published On 26/8/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة