موسكو وطهران تحذران من ضرب سوريا


حذرت روسيا الولايات المتحدة مما وصفته "تكرار أخطاء الماضي" والقيام بعمل عسكري منفرد في سوريا، وقالت إن ذلك سيترك أثرا مروعا على الوضع الأمني في الشرق الأوسط. فيما أكدت إيران أن تجاوز واشنطن الخط الأحمر ستكون له تداعيات على البيت الأبيض.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن "أي عمل عسكري سيؤثر على الجهود الأميركية الروسية المشتركة لعقد مؤتمر السلام في سوريا".

وأضاف البيان "مرة أخرى نحث الولايات المتحدة على عدم تكرار أخطاء الماضي. وألا تسمح بأعمال تخالف القانون الدولي، أي بعمل عسكري منفرد يتجاوز الأمم المتحدة لأنه سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في سوريا، وسيؤثر على الوضع المتفجر بالفعل في الشرق الأوسط بشكل مروع إلى أقصى حد".

وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية "نتذكر ما حدث قبل عشرة أعوام، حين قامت الولايات المتحدة -متجاوزة الأمم المتحدة- بمغامرة يعلم الجميع بنتائجها اليوم، بذريعة معلومات كاذبة عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق".

تحذير إيراني
من جانبه، قال مساعد قائد أركان القوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري "إذا تجاوزت الولايات المتحدة الخط الأحمر، فستكون لذلك تداعيات شديدة على البيت الأبيض".

مسعود جزائري:

إذا تجاوزت الولايات المتحدة الخط الأحمر، فستكون لذلك تداعيات شديدة على البيت الأبيض

وأضاف جزائري إن "الحرب الإرهابية" الحالية في سوريا دبرت في الولايات المتحدة والدول الرجعية بالمنطقة ضد جبهة المقاومة "في وجه إسرائيل، ورغم ذلك حققت الحكومة والشعب السوري نجاحات كبيرة". وتابع إن "الذين يصبون الزيت على النار لن يفلتوا من انتقام الشعوب".

ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجانى قوله "إن الدول المتغطرسة رأت أن الأحداث التي تشهدها المنطقة لا تسير وفق مصالحها، ومن هنا بدأت بوضع مخططات لإثارة القلاقل والفوضى وزعزعة الاستقرار وتأجيج نيران النزاعات في المنطقة".

وتساءل لاريجانى عما "إذا كانت واشنطن قد جنت شيئا من حربها ضد أفغانستان والعراق حتى تقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط مرة أخرى. وقال إن "شعوب المنطقة تدرك هذه المخططات".

وجاءت التحذيرات الروسية والإيرانية في خضم مؤشرات قوية على احتمال حصول تدخل عسكري ضد النظام السوري، على خلفية اتهامه باستخدام الأسلحة الكيمياوية في قصف ريف دمشق يوم الأربعاء الماضي، أسفر عن مقتل المئات.

 
ونسب إلى مسؤول أميركي أن كبار مستشاري الأمن القومي للرئيس باراك أوباما سيلتقون في البيت الأبيض هذا الأسبوع، لبحث الخيارات الأميركية في الأزمة السورية، بما في ذلك احتمال القيام بعمل عسكري .

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قد صرح بأن بلاده بصدد وضع قواتها البحرية في تشكيلات قتالية، تحسبا لأي قرار قد يتخذه الرئيس الأميركي باراك أوباما بشن هجوم على سورية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

نشرت مجلة تايم الأميركية تقريرا عن الحرب السورية والغارات الإسرائيلية على مواقع قرب دمشق مؤخرا قائلة إن لعبة تصعيد خطرة تتكشف في الشرق الأوسط لتضع إسرائيل في مواجهة مع سوريا وحليفها حزب الله اللبناني فيما يهدد بصراع إقليمي كامل.

11/5/2013

أعلن قائد سلاح الجو الإسرائيلي عمير إيشل أن بلاده مستعدة لمهاجمة سوريا بهدف منع وصول أسلحة متطورة إلى من وصفهم بالمقاتلين الجهاديين أو حزب الله اللبناني، متوقعا نشوب حرب مفاجئة إذا ما سقط النظام الذي يسعى للحصول على صواريخ روسية متقدمة.

22/5/2013

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء إن التقارير التي تتحدث عن استعداد الولايات المتحدة لخوض حرب في سوريا مبالغ فيها، وأكد مجدداً وجهة نظره بأن حكومة دمشق استخدمت أسلحة كيمياوية، وأنه ليس بمقدورها من ثم استعادة شرعيتها.

19/6/2013

مع مطلع التسعينيات، اتجهت العلاقات الإيرانية السورية نحو مرحلة جديدة، متأثرة بطيف عريض من التحولات الجيوسياسية الإقليمية والدولية. ومن هذه التحولات انهيار الاتحاد السوفياتي، واندلاع حرب الخليج الثانية، ورغم مشاركة سوريا رمزيا بهذه الحرب فإنها لم تخرج منها رابحة على كل حال.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة