مسيرات حاشدة بجمعة "ضد الانقلاب"


انطلقت عشرات المسيرات في العديد من المحافظات المصرية بما فيها العاصمة القاهرة، تلبية لدعوة تحالف دعم الشرعية للتظاهر تحت شعار مصر ضد الانقلاب، وتوافدت العديد من المسيرات لميداني رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة، وذلك رغم تهديد وزارة الداخلية بفض الاعتصامات.
 
ورفع المتظاهرون في المسيرات التي انطلقت في المنيا وبني سويف وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والقاهرة صور الرئيس المعزول محمد مرسي، ورددوا الهتافات المطالبة بعودته للسلطة والمنددة بما أسموه الانقلاب ضد الشرعية.
 
وقال مراسل الجزيرة في ميدان رابعة أحمد الشلفي إن إعدادا كبيرة من المواطنين توافدت على الميدان، مشيرا إلى أن الكثير من المعتصمين هم من الأسر والعائلات، حيث يتواجد أعداد كبيرة من النساء والأطفال، وهو ما سيؤدي لكوارث دموية وإنسانية في حالة نفذت الداخلية أي هجوم ضد الاعتصام.
 
وأشار المراسل إلى أن طائرة مروحية حلقت اليوم فوق ميدان رابعة، وهو ما فسره مراقبون على أنه محاولة لمعرفة أعداد المعتصمين، أو ربما لتحديد مداخل الميدان ومخارجه لغايات استخدامها من قبل وزارة الداخلية في حال نفذت أي هجوم ضد الميدان.
 
وحسب مراسلي الجزيرة المنتشرين في أنحاء مختلفة بالقاهرة فإن عددا من المسيرات توافدت على ميداني نهضة مصر ورابعة العدوية.
 
وقد انطلقت 33 مسيرة مؤيدة لمرسي بعد صلاة الجمعة اليوم من مساجد معروفة في محافظتي القاهرة والجيزة، مثل الاستقامة ومصطفى محمود والفتح وجابت شوارع رئيسية بالقاهرة، قبل أن يتوجه بعضها إلى ميداني رابعة والنهضة، كما أن هناك مسيرات أخرى مبرمجة بعد صلاة التراويح.
جانب من حشود مؤيدي مرسيفي رابعة العدوية(رويترز)

نضال الحرية
في السياق، دعا المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع المصريين إلى الاستمرار في ما سماه "نضالهم من أجل الحرية وعودة الشرعية، كما دعا الضباط والجنود إلى عدم طاعة الأوامر بقتل المعتصمين والمتظاهرين"، مذكرا إياهم بأن دورهم هو حماية المتظاهرين "من كل مجرم وخارج عن الدستور والقانون".

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد وجهت أمس الخميس إنذارا أول إلى المتظاهرين ودعتهم إلى التفرق، ووعدتهم "بخروج آمن"، ودعت في بيان "المتواجدين بميداني رابعة العدوية ونهضة مصر للاحتكام إلى العقل وتغليب مصلحة الوطن والانصياع للصالح العام وسرعة الانصراف منهما وإخلائهما حرصا على سلامة" الجميع.

ويؤكد مؤيدو مرسي أنهم لن يفضوا الاعتصام إلا بعودة الرئيس المعزول إلى منصب الرئاسة، في حين نقلت صحيفة الأهرام الحكومية عن مصادر في الشرطة اليوم أن قوات الأمن تعد خطة لفض الاعتصامين، لكنها لم تقرها بعد، بينما ما زالت الحكومة المؤقتة تسعى إلى حل سلمي للأزمة وسط مخاوف حقوقية من "حمام دم" في حال تفريق المعتصمين بالقوة.

محطات المترو
وفي عدد من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة تظاهر العشرات أمس ضمن فعاليات دعا إليها ائتلاف "شباب ضد الانقلاب". وردد المشاركون هتافات تستنكر ما عدوه تدخلا من جانب القوات المسلحة في العملية السياسية، كما نددوا بمقتل عشرات المعتصمين في أحداث الحرس الجمهوري والنصب التذكاري.

وفي شمال البلاد نظم مؤيدو مرسي خمس مظاهرات ليلية في أبرز ميادين الإسكندرية، وتجمعوا عقب صلاة التراويح في ميدان مسجد القائد إبراهيم، وميدان مسجد سيدي بشر وميدان الساعة ومنطقة العجمي والورديان.

وردد المتظاهرون هتافات حماسية وأناشيد وطنية، كما رفعوا لافتات كتبت عليها عبارات مناوئة لوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي. وأكد المتظاهرون استمرار أنشطتهم اليومية حتى عودة مرسي رئيسًا، وشددوا على تمسكهم بالسلمية في مواجهة ما سموه إسقاط المسار الديمقراطي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حلقت طائرات عسكرية مصرية على مستويات منخفضة فوق ميدان رابعة العدوية، وذلك بعيد إعلان وزارة الداخلية بدءها إجراءات فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول والمتمركزة بميدان رابعة العدوية بمدينة نصر بالقاهرة وميدان نهضة مصر، وهي الدعوة التي رفضها لاحقا التحالف الوطني لدعم الشرعية.

حذر الداعية المصري الشهير محمد حسان من الإقدام على سفك دماء المصريين، وذلك في أعقاب إعلان وزارة الداخلية المصرية الخميس بدء إجراءاتها لفض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

تواصلت الدعوات الداخلية والدولية لاحترام حق التظاهر السلمي ونبذ العنف في مصر بعد قرار السلطات القائمة فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي، وسط رفض متواصل للقرار من قبل أنصار مرسي ومخاوف من “فوضى عارمة وحمام دم” في حال تفريق المعتصمين بالقوة.

المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة