الأسد يبدي ثقته بتجاوز الأزمة

 
أبدى الرئيس السوري بشار الأسد "ثقته بالنصر" في النزاع المستمر في بلاده منذ أكثر من عامين، وهي تصريحات وصفتها المعارضة بـ"المقرفة"، في وقت قرر فيه الائتلاف الوطني السوري إرجاء انتخاب رئيس جديد للحكومة إلى ما بعد عيد الفطر القادم.
 
وفي كلمة موجهة إلى القوات المسلحة نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، قال الأسد "لو لم نكن في سوريا واثقين بالنصر لما امتلكنا القدرة على الصمود ولما كانت لدينا القدرة على الاستمرار بعد عامين على العدوان".

وأضاف متوجها إلى الجنود في العيد الثامن والستين للجيش السوري أن ثقته بهم كبيرة وإيمانه راسخ بقدرتهم على الاضطلاع بالمهام الوطنية الملقاة على عاتقهم، وتابع "أظهرتم وما تزالون شجاعة نادرة في مواجهة الإرهاب، وأذهلتم العالم أجمع بصمودكم وقدرتكم على تحقيق الإنجازات في مواجهة أشرس حرب همجية شهدها التاريخ الحديث".

وتفقد الرئيس السوري الخميس القوات النظامية في مدينة داريا جنوب غرب دمشق، والتي يسيطر النظام على غالبية أجزائها، وهي المرة الرابعة التي يقوم الأسد بزيارة إلى خارج دمشق منذ بدء النزاع في البلاد منتصف مارس/آذار 2011، والأولى منذ مارس/آذار 2012.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد من أجل وضع حد للنزاع في البلاد، لكنه رفض التحاور مع ما وصفه بالإرهاب، وقال في حديث إلى صحيفة "الوطن" القريبة من النظام "نحن مع الحوار، لكننا لا نتحاور مع الإرهاب".

غليون يرفض
في المقابل أعرب الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون عن "اشمئزازه وقرفه" من تأكيد الأسد أنه "واثق من الانتصار" في الحرب الدائرة، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه أمر يثير "الاشمئزاز والقرف أن يتحدث الأسد عن الانتصار بعد أن دمر مدة سنتين ونصف البلاد وقتل عشرات الآلاف من السكان وشرد نصف المجتمع".

غليون اعتبر أن الأسد انهزم نهائيا ولم يعد سوى أداة في أيدي القوات الأجنبية (الجزيرة)

وسخِر غليون من الرئيس السوري الذي يتحدث عن "الصمود، بينما جيشه قد انهار وهو يعتمد على مرتزقة من حزب الله وإيران لحماية نظامه"، وأضاف "هو في الحقيقة قد انهزم نهائيا ولم يعد إلا أداة في أيدي قوات أجنبية".

من جانب آخر أرجأ الائتلاف الوطني السوري اجتماعا كان مقررا عقده في الثالث والرابع من أغسطس/آب في إسطنبول للعمل حول تشكيل حكومة انتقالية، وذلك بحسب ما ذكرته المتحدثة باسم الائتلاف سارة كركور.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو آخر في المعارضة طلب عدم الكشف عن هويته أنه "لم توجه حتى الآن الدعوة إلى اجتماع الجمعية العامة. إننا نجمع السير الذاتية للمرشحين إلى منصب حكومي.. وسنحتاج إلى وقت لدرسها".

وكانت سهير الأتاسي نائب رئيس الائتلاف تطرقت إلى هذا الاجتماع الأسبوع الماضي في باريس لدى حديثها عن محاولات "لتعزيز" موقع الائتلاف عبر تشكيل حكومة مؤقتة. وأعلن رئيس الائتلاف أحمد الجربا الثلاثاء في الدوحة أنه يتوقع تشكيل حكومة في المنفى "بعد عشرة أيام من عيد الفطر" الذي سيحتفل به نهاية الأسبوع القادم.

روسيا تطالب
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الروسية إنه يجب أن تتعهد كل من الحكومة والمعارضة في سوريا خلال مؤتمر السلام جنيف2، بطرد كافة ما وصفتها بالمنظمات الإرهابية والمتطرفة التي لها صلة بتنظيم القاعدة.

ونقلت قناة روسيا اليوم عن المسؤولة الإعلامية بالوزارة ماريا زاخاروفا، قولها "ننوي أن نسعى بثبات إلى أن تتعهد السلطات السورية وكافة فصائل المعارضة، التي نرى من بينها أيضا المجلس الأعلى للأكراد في سوريا، خلال المؤتمر الدولي (جنيف2) الذي يجري التحضير له حاليا، بطرد كافة المنظمات الإرهابية والمتطرفة التي لها صلة بتنظيم القاعدة من البلاد".

وكان رئيس الائتلاف أحمد الجربا قد أكد في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء القطرية عقب استقباله من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن الائتلاف لن يذهب إلى أي مفاوضات مع نظام الرئيس بشار الأسد حتى يصبح الجيش الحر والقوى الثورية قوية على الأرض ومتماسكة مثلما كانت عليه قبل ثمانية أشهر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حثت تسع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي البرلمان الأوروبي على تنحية المخاوف المتعلقة بالخصوصية، ودعم خطة لوضع قاعدة بيانات موحدة لقوائم المسافرين في الاتحاد الأوروبي تستهدف منع من وصفتهم بـ”متشددين” مشتبه بهم من السفر من أوروبا للقتال في سوريا.

قالت الأمم المتحدة إن مفتشي الأسلحة الكيمياوية يستعدون للسفر إلى سوريا خلال أيام للتحقيق في مزاعم استخدام هذه الأسلحة بعدما سمحت الحكومة السورية لهم بدخول ثلاثة مواقع، فيما تقول الأمم المتحدة إنها تلقت 13 تقريرا بوقوع هجمات بأسلحة كيمياوية.

قتل أربعون شخصا وأصيب ما لا يقل عن 120 آخرين في انفجار بمستودع للأسلحة في مدينة حمص وسط سوريا اليوم الخميس، وذلك بعد أن حاول الجيش السوري الحر السيطرة على ثكنة المهلب العسكرية التابعة لقوات النظام في مدينة حلب.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة