أوباما يشيد باستئناف المفاوضات والفصائل ترفض

 
أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الخميس "بالشجاعة وحس القيادة" اللتين برهن عليهما كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموافقتهما على استئناف مفاوضات السلام.
 
وفي بيانين منفصلين بعد اتصالين هاتفيين أجراهما أوباما مع عباس ونتنياهو كل على حدة، قالت الرئاسة الأميركية إنها ستدعم مفاوضات السلام المباشرة بين الطرفين التي استؤنفت الاثنين في واشنطن بعد توقف دام ثلاثة أعوام.
 
يأتي ذلك في وقت أرجأت فيه منظمة التحرير الفلسطينية اتخاذ قرار باستئناف المفاوضات، بينما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار خروجا عن الخيار الوطني، كما رفضتها معظم الفصائل الفلسطينية وبعض الشخصيات المستقلة.
 
وسبق لأوباما الذي جعل حل نزاع الشرق الأوسط ضمن أولوياته في مستهل ولايته الأولى، أن أكد لنتنياهو وعباس دعم الولايات المتحدة بالكامل لجهودهما في التوصل إلى سلام على أساس حل الدولتين.
 
خيارات صعبة
وكان الرئيس الأميركي قد رحب الاثنين الماضي باستئناف المفاوضات التي قال إنها "واعدة"، لكنه حذر من "الخيارات الصعبة" التي تنتظر الجانبين.
 
وفي السياق ذاته أرجأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري المنخرط بقوة في ملف محادثات السلام، مغادرته للأردن الذي يزوره حاليا بانتظار نتائج الاجتماعات مع القادة الفلسطينيين.
 
لكن منظمة التحرير الفلسطينية أرجأت اتخاذ القرار باستئناف المفاوضات، وطالبت إسرائيل بتلبية جملة من الشروط، وسط توجه من قبل معظم الفصائل الفلسطينية لرفض مقترحات كيري.
 
‪مصطفى البرغوثي: معظم الفصائل‬ (الجزيرة)

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية قيس عبد الكريم -بعد الاجتماع الذي ترأسه عباس- قوله إن القادة الفلسطينيين أرجؤوا الخميس قرارا بشأن استئناف محادثات السلام مع إسرائيل، وإن أغلبهم اشترط تلبية إسرائيل جملة من الشروط قبل بدء المحادثات، أهمها الاعتراف بحدود 1967 كأساس لعملية السلام، وإنهاء النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة.

 
رفض المقترحات
وقال النائب المستقل مصطفى البرغوثي لوكالة الصحافة الفرنسية إن معظم الفصائل رفضت مقترحات كيري لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، والتي تنص في أحد بنودها على استئناف المفاوضات دون تجميد كامل للاستيطان.
 
وأكد أن القيادة الفلسطينية تتعرض لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة ودول أوروبية للعودة إلى المفاوضات، قائلا إنه "لا يمكن تكرار خطأ اتفاق أوسلو واستئناف المفاوضات في ظل مواصلة الاستيطان".
 
من جهتها وصفت حركة حماس استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بأنها "تمثل خروجا عن الموقف الوطني".
المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكدت إسرائيل السبت أنها لم تتعهد بوقف نشاطها الاستيطاني، وهو الشرط الذي تمسك به الفلسطينيون للعودة إلى طاولة المفاوضات، بينما وافقت على الإفراج عن أسرى فلسطينيين، إثر الاتفاق الذي انتزعه وزير الخارجية الأميركي جون كيري والذي يمهد لإحياء مفاوضات السلام المتوقفة.

استأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون مساء الاثنين في واشنطن برعاية أميركية، المفاوضات المباشرة المتوقفة بينهما منذ العام 2010، في دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجانبين إلى تقديم ما سماها تنازلات معقولة من أجل السلام.

قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إنه متفائل بأن تؤدي مفاوضات السلام مع الفلسطينيين إلى حل الدولتين وضمان الاستقرار في المنطقة، فيما أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن “مصاعب هائلة” تنتظر تلك المفاوضات.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة