مظاهرات لحكومة تونس ومعارضيها بعيد المرأة


دعا ائتلاف نسائي تونسي للتظاهر غدا الثلاثاء للدفاع عن حقوق المرأة والتنديد بالحكومة الحالية التي تقودها حركة النهضة التي ردت بدعوة أنصارها إلى مظاهرة مضادة، في خطوة تعكس استمرار الاحتكام إلى الشارع الذي تصاعد عقب اغتيال المعارض اليساري محمد البراهمي.

ويضم الائتلاف ناشطات من 25 منظمة غير حكومية أبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) ومنظمة أرباب العمل (أوتيكا) والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

وقال أعضاء الائتلاف الذي أطلق عليه اسم "حراير تونس" في مؤتمر صحفي يوم الاثنين إن مظاهرة الثلاثاء التي توافق الاحتفال بعيد المرأة التونسية تهدف إلى الدفاع عن "حقوق المرأة ومكتسباتها التي أصبحت مهددة".

وشددوا على أن المظاهرة -التي ستلتحم بما سمى "اعتصام الرحيل" الذي ينفذه منذ مدة عدد من النواب المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي في ساحة باردو وسط العاصمة- هدفها التنديد بسياسة الحكومة التي تقودها حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية، وبعدم ضمان مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة والحد الأدنى من الحريات العامة للمجتمع في مشروع الدستور التونسي الجديد.

واتهمت سهام بوستة الناشطة في الائتلاف حركة النهضة بمحاولة "تمرير خيارات غريبة عن ثقافة تونس" مثل "تعدد الزوجات والزواج العرفي وتزويج القاصرات"، علما بأن القانون التونسي يحظر الزواج العرفي وتعدد الزوجات، وتزويج الفتاة دون سن 18 عاما.

مظاهرة مضادة
في المقابل، دعت حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس (ترويكا) إلى التظاهر الثلاثاء تحت شعار "نساء تونس عماد الانتقال الديمقراطي والوحدة الوطنية"، وسط اتهامات لها برفض مطالب المنظمات النسوية بـ"دسترة مجلة الأحوال الشخصية".

وتحتفل تونس في 13 أغسطس/آب من كل عام بعيد المرأة. وقد اختير هذا التاريخ ارتباطا بصدور مجلة قانون الأحوال الشخصية في 13 أغسطس/آب 1956 التي منحت المرأة التونسية حقوقا فريدة في العالم العربي بعهد أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة.

ويهتم قانون الأحوال الشخصية بتنظيم شؤون الأسرة من زواج وطلاق وحضانة وميراث وغيرها من الأمور العائلية، ويُعتبر من أكثر القوانين حداثة في المنطقة العربية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت الزعيمة البارزة في حزب حركة النهضة الإسلامي التونسي إن صبغة الحزب الإسلامية ستساعد في تقدم المرأة في أنحاء العالمين العربي والإسلامي بدلا من أن تعيقها. وأضافت سعاد عبد الرحيم، وهي غير محتجبة، أن الأبواب مفتوحة الآن أمام النساء.

حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن هناك فصولا في مسودة الدستور التونسي الجديد من شأنها تقويض حقوق الإنسان بما فيها حرية التعبير وحقوق المرأة. ودعت المنظمة إلى تعديل وإصلاح أوجه القصور التي وصفتها بالجسيمة في مسودة الدستور.

جدد الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بتونس النقاش حول الحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية، وبينما يطالب البعض بتثمين ما تحقق من مكاسب وتوفير ضمانات أكبر لذلك عبر تلك الحقوق في الدستور الجديد، يعبر آخرون من مخاوف يربطونها بالخارطة السياسية التي أفرزتها أول انتخابات.

اتهمت مسؤولة عن الرياضة النسائية بتونس وزارة الرياضة التي يقودها لاعب سابق محسوب على حركة النهضة الحاكمة، بالتقصير في دعم الرياضة النسائية، في وقت تحتدم فيه التجاذبات السياسية بشأن المرأة وحقوقها.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة