ناشطون: جهاديون خطفوا 200 كردي بسوريا

خطف مقاتلون مرتبطون بتنظيم القاعدة نحو 200 مدني من بلدتين كرديتين في ريف حلب شمال البلاد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في رسالة لوكالة الصحافة الفرنسية إن مقاتلين من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام اختطفوا قرابة 200 كردي بعدما سيطروا على قرية تل عرن، وحاصروا قرية تل حاصل.

وأشار المرصد -الذي يتخذ من لندن مقرا له- إلى أن اشتباكات اندلعت مساء الأحد بعد دعوة أحد أمراء الدولة الإسلامية إلى مقاتلة لواء جبهة الأكراد التابعة للجيش السوري الحر.

وتابع أن المقاتلين شنوا هجوما على مقر كتيبة كردية في تل حاصل أدى إلى مقتل قائدها.

وتلا الهجوم اشتباكات عنيفة في البلدتين أدت حتى الأربعاء إلى مقتل "16 كرديا بينهم 11 مقاتلا، إضافة إلى عشرة مقاتلين جهاديين على الأقل بينهم أمير لجبهة النصرة" وفق المرصد.

وتشهد مناطق في شمال البلاد وشرقها اشتباكات عنيفة منذ أكثر من أسبوعين بين الجهاديين والأكراد الذين تمكنوا من طرد من يوصفون بالإسلاميين من عدد من المناطق، أبرزها مدينة رأس العين الحدودية مع تركيا في محافظة الحسكة.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي -وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني- دعت الثلاثاء إلى "النفير العام" في مواجهة التنظيمات الجهادية، وذلك إثر اغتيال المسؤول الكردي عيسى حسو إثر انفجار عبوة في سيارته بالقامشلي (شمال شرق).

يشار إلى أن جيش النظام انسحبت من المناطق الكردية في شمال البلاد منذ منتصف العام الماضي بحجة استخدام قواته في معاركه ضد المعارضة المسلحة، وتشجيعا للأكراد على عدم الوقوف إلى جانب المعارضين.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

لا تقتصر تداعيات الحرب في سوريا على تفجير الوضع الداخلي في البلد فحسب، بل باتت تعيد تشكيل الجزء الأكبر من القضايا الجيوسياسية في المنطقة، ومن أبرزها القضية الكردية، حسب تحليل صادر عن المعهد الإسباني للدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع.

أشار الكاتب الأميركي ديفد هيرست إلى المسألة الكردية في منطقة الشرق الأوسط، وتساءل فيما إذا كان الخاسرون في أعقاب الحرب العالمية الأولى سيكونون من الفائزين في اضطرابات الربيع العربي؟ وهل سيتمكن الكرد من إنشاء دولتهم المستقلة؟

وثقت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط 103 قتلى السبت معظمهم بريف دمشق وإدلب. وقد أحكم الجيش الحر مع لواء جبهة الأكراد سيطرته على حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بعد أن أخرجوا قوات النظام والشبيحة المتمركزين فيه. وقد تواصلت المعارك العنيفة بدمشق.

يشكل الأكراد السوريون شريحة تضم نحو مليوني نسمة تتركز غالبيتها بالمناطق الشمالية، وهي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي، وقد قدم الأكراد قادة للمعارك ضد الاحتلال الفرنسي كما وصل بعضهم إلى مناصب عليا في الدولة كرئاسة الجمهورية، مثل فوزي السلو وحسني الزعيم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة