محمد حسان يحذر من سفك دماء المصريين

حذر الداعية المصري الشهير محمد حسان من الإقدام على سفك دماء المصريين، وذلك في أعقاب إعلان وزارة الداخلية المصرية الخميس بدء إجراءاتها لفض اعتصامي مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة.

ووجه حسان -وهو عضو الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح- حديثه للنظام المصري الحالي، وقال "أخاطب النظام الحاكم في مصر الآن الذي يريد أن يخوض الآن في برك الدماء وأكوام الأشلاء بدعوى الحفاظ على الأمن القومي المصري".

وتابع "أقول ورب الكعبة إن خوضكم في دماء أبنائنا وأولادنا هو التهديد للأمن القومي المصري، احذروا الدماء، فلها حرمة عظيمة وستكون لها لعنة على سافكيها في الدنيا والآخرة، (..) الأزمة لن تحل بالدماء، فرؤية الدم تثير الدم".

ودعا حسان لعدم سفك الدماء لمجرد الخلاف في الرأي، وقال "لا تترك أخاك يذبح لمجرد أنه اختلف معك في الرأي، ولمجرد أنه خرج ليدافع عن الحق الذي يعتقد ويدين لله جل وعلا بأنه حق، لا تتخلَّ عن نصرته، فوالله الذي لا إله غيره لا أعلم وعيدا في القرآن الكريم كوعيد قتل النفس".

تنازلات
وناشد حسان جميع الأطراف في مصر تجنب سفك الدماء، ودعا حكماء مصر للجلوس بعضهم مع بعض وتقديم تنازلات من جميع الأطراف حقنا لدماء المصريين والمسلمين.

وشدد الداعية حسان على كرامة الإنسان وحرمة دمائه وحقوق الإنسان، وعلى رأسها حق الحياة، وقال "ليس من حق أحد أن يسلب هذه الحياه إلا خالقها في إطار الشريعة".

كما أشار الشيخ حسان إلى أن ذلك ينسحب أيضا على غير المسلمين، وألح في تكرار عبارة "احذروا الدماء، احذروا الدماء، احذروا الدماء".

كما أشار الشيخ حسان إلى أنه يسعى من وراء الكواليس لحقن دماء المصريين من خلال التوسط بين الأطراف المعنية، وقال إن لديه لقاء مهما في هذا الإطار يرجو أن يتوج بالتوفيق.

كما ناشد حسان جميع الأطراف في مصر، سواء داخل السلطة أو خارجها، بأن يقدم كل منهم تنازلات من جانبه لتحقيق المصالحة.

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت اليوم عن بدء إجراءات فض الاعتصامين المطالبين بعودة مرسي اللذين دخلا شهرهما الثاني، بعد أن فوض مجلس الوزراء المصري الوزارة لفض الاعتصامين كونهما "يمثلان تهديدا للأمن القومي المصري".

المصدر : الألمانية + الجزيرة

حول هذه القصة

قالت الداخلية المصرية إنها حثت المحتجين على مغادرة ميادين الاعتصام، وإنها بدء الإجراءات اللازمة للتعامل مع اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر. وبينما عززت لجان الأمن برابعة العدوية إجراءات الحماية دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية لمليونية الجمعة للتنديد بما يوصف بالانقلاب.

أثار تفويض وزير الداخلية المصري فض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي قلقا وترقبا بين مصريين كثيرين خشية إراقة الدماء. لكن المثير أن هذا القرار لم يثر بين المعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة إلا خليطا من الحماس والإصرار بل والتحدي.

رفض التحالف الوطني لدعم الشرعية دعوة وزارة الداخلية المصرية للمعتصمين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة مغادرة الميادين، بعد إعلانها أنها بدأت إجراءات فض الاعتصامات، ودعا التحالف إلى مظاهرات حاشدة غدا الجمعة أطلق عليها “مصر ضد الانقلاب”.

حلقت طائرات عسكرية مصرية على مستويات منخفضة فوق ميدان رابعة العدوية، وذلك بعيد إعلان وزارة الداخلية بدءها إجراءات فض الاعتصامات المؤيدة للرئيس المعزول والمتمركزة بميدان رابعة العدوية بمدينة نصر بالقاهرة وميدان نهضة مصر، وهي الدعوة التي رفضها لاحقا التحالف الوطني لدعم الشرعية.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة