إدانات دولية للمجزرة ودعوات لضبط النفس

Supporters of Egypt’s deposed President Mohamed Mursi carry the body of a fellow supporter killed by violence outside the Republican Guard headquarters in Cairo July 8, 2013. The death toll in violence on Monday at the Cairo headquarters of the Republican Guard rose to 42, Egyptian state television said, after the Muslim Brotherhood accused the security forces of attacking protesters there.   REUTERS/Khaled Abdullah (EGYPT – Tags: POLITICS CIVIL UNREST TPX IMAGES OF THE DAY) TEMPLATE OUT
توالت الإدانات الدولية للمجزرة التي وقعت أمام الحرس الجمهوري بالقاهرة وراح ضحيتها نحو 50 شخصا من المعتصمين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي، وسط دعوات لضبط النفس وإجراء تحقيق مستقل.
 
فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إطلاق النار على المتظاهرين، وقال المتحدث باسمه مارتن نيسركي إن بان يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد العنف في مصر مع استمرار الأزمة السياسية بالبلاد.

وأعرب بان عن قلقه لسقوط عدد كبير من القتلى من المحتجين خارج مقر الحرس الجمهوري، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا.

وطالب الأمين العام بفتح تحقيق دقيق في الأحداث من هيئات وطنية مستقلة ومختصة، وتقديم منفذيها للعدالة.

ودعا كافة المصريين إلى التنبه للطريق المحفوف بالمخاطر الذي تسير فيه البلاد حاليا، وإلى عدم ادخار أي جهد لتجنب المزيد من التصعيد.

كما حث جميع الأطراف على العمل بأقصى درجات ضبط النفس، والمحافظة على الطابع السلمي للاحتجاجات وضرورة التزام قوات الأمن بالمعايير الدولية.

استقرار مصر
وفي واشنطن قالت الولايات المتحدة، على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها جنيفر ساكي، إن استقرار مصر ومسارها الديمقراطي على المحك، داعية الجيش إلى إبداء أقصى درجات ضبط النفس.

بان كي مون: دعا للمحافظة على الطابع السلمي للاحتجاجات (الفرنسية-أرشيف)

وقالت ساكي "سنظل قلقين للغاية من تفاقم العنف في أنحاء مصر، وندين بشدة أي عنف أو تحريض على العنف".

ومن ناحيته دان المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني ما وصفها بالدعوات الصريحة إلى العنف من قبل الإخوان المسلمين.

وفي إطار ردود الفعل أيضا دعا الاتحاد الأوروبي كل الأطراف في مصر إلى تجنب الاستفزازات وتصعيد أعمال العنف.

وفي السياق نفسه قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن ما حدث في مصر يتطلب إجراء تحقيق مناسب، ولوحت المسؤولة الدولية بأنه في حالة عدم إجراء تحقيق مناسب فسوف تطالب بإجراء تحقيق دولي.

وقد أدان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بشدة، في تغريدة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، المجزرة التي وقعت أمس في القاهرة.

واعتبرت إيران من ناحيتها تدخل القوات المسلحة المصرية في الشؤون السياسية بأنه أمر "غير مقبول ويثير القلق"، وفق ما صرح به الناطق باسم الخارجية باس عراقجي.

تحقيق شفاف
ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق عاجل ونزيه بشأن إطلاق النار على المعتصمين،  وحمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي مسؤولية إراقة الدماء أمام مقر الحرس الجمهوري.

إقليميا دانت الحركة الإسلامية في الأردن المجزرة، وقال حزب جبهة العمل الاسلامي -الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الأردن- في بيان على موقعه الإلكتروني "تابعنا بأسى عميق وأسف بالغ أنباء المجزرة الرهيبة التي ارتكبها الانقلابيون في مصر والتي أوضحت بجلاء حقيقة الانقلاب العسكري الدموي".

وحض الحزب "شعب مصر العظيم على مواصلة اعتصامه في الميادين والشوارع حتى تحقيق أهدافه بإفشال الانقلاب وإعادة الرئيس الشرعي المنتخب والمؤسسات الدستورية" وفق البيان.

وكانت المملكة العربية السعودية دعت أمس إلى ضرورة التعقل لحفظ الأمن في مصر، وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبد العزيز خوجة، في بيان عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت برئاسة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز، إن المجلس أكد أن الظروف التي تمر بها مصر حاليا تستدعي من جميع المخلصين الحكمة والتعقل لحفظ الأمن والاستقرار، خاصة أن الأمة الإسلامية تستقبل شهر رمضان المبارك.

وفي الدوحة قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية القطرية إن "دولة قطر تدين بشدة مثل هذه الأعمال المؤسفة التي تؤدي إلى إزهاق أرواح الأبرياء وزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين"، وفي فلسطين أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجزرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

دعا الإخوان المسلمون إلى "الانتفاضة" ضد من قالوا إنهم يريدون سرقة ثورتهم, وتحدثوا عن ارتفاع عدد قتلى المعتصمين فجر اليوم إلى 53 شخصا سيجري تشييعهم بعد الظهر، في حين قدم الجيش رواية قال فيها إن مقر الحرس تعرض للهجوم من "إرهابيين".

توالى التنديد بإطلاق النار على معتصمين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي أمام نادي الحرس الجمهوري بالقاهرة، وبينما أعلن حزب النور وقف التعامل مع الرئيس المؤقت عدلي منصور، دعاه رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح للاستقالة.

أجمعت مواقف القوى السياسية المصرية وهيئات أخرى على إدانة مقتل المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة، وتباينت في تحميل مسؤولية ما يقع وكيفية الخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها مصر بعد عزل المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي.

توالت ردود الفعل العربية والدولية على مقتل العشرات وإصابة المئات من المعتصمين المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي بإطلاق نار أمام دار الحرس الجمهوري للقوات المسلحة المصرية بالقاهرة فجر اليوم.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة