شيخ الأزهر يعتكف ودعوات للتحقيق

أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب اعتكافه في بيته حتى انتهاء أعمال العنف في مصر، وذلك عقب سقوط 51 قتيلا أمام دار الحرس الجمهوري فجر اليوم الاثنين. وبينما قرر الرئيس المؤقت عدلي منصور تشكيل لجنة قضائية للتحقيق في الحادث أعلن حزبا النور ومصر القوية تعليق مشاركتهما في مفاوضات خارطة الطريق التي اقترحها الجيش بعد عزله الرئيس محمد مرسي.

وقال الشيخ الطيب في بيان له "أجد نفسي مضطرا -في هذا الجو الذي تفوح فيه رائحة الدم- أن اعتكف في بيتي حتى يتحمل الجميع مسؤولية تجاه وقت نزيف الدم منعا من جر البلاد إلى حرب أهلية طالما حذرنا من الوقوع فيها".

وطالب بفتح تحقيق عاجل "لكل الدماء التي سالت" وإعلان النتائج على الشعب المصري "حتى تتضح الحقائق وتوأد الفتنة". كما دعا إلى تشكيل لجنة المصالحة الوطنية "خلال يومين على الأكثر حفاظا على الدماء، ومنحها صلاحيات كاملة لتحقيق المصالحة الشاملة التي لا تقصي أحداً من أبناء الوطن".

وناشد شيخ الأزهر القائمين على شؤون البلاد الإسراع في إعلان مدة الفترة الانتقالية بحيث لا تزيد عن ستة أشهر.

وقد أعلن رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن حصيلة حالات الوفيات بمحيط دار الحرس الجمهوري التي يعتصم بها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي بلغت 51 قتيلا، و435 مصابا، مشيرا إلى أن معظم الإصابات ناتجة عن طلقات نارية وخرطوش.

حصيلة ضحايا حادثة الحرس الجمهوري بلغت 51 قتيلا و435 مصابا (الفرنسية)

تحقيق ومقاطعة
من جانبه أمر الرئيس المؤقت عدلي منصور بتشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ملابسات الحادث وإعلان النتائج للرأي العام. ودعا بيان الرئاسة جميع الأطراف في مصر إلى ضرورة ضبط النفس وإعلاء المصلحة الوطنية واعتبارات الأمن القومي للبلاد على كل ما عداها.

وبالمقابل برز تطور في موقف حزب النور السلفي الذي قرر وقف التعامل مع الرئيس المؤقت والانسحاب من مفاوضات خريطة الطريق التي اقترحها الجيش.

وأوضح رئيس الحزب يونس مخيون أن ما سماها "المذبحة" التي تعرض لها المعتصمون أمام الحرس الجمهوري قد عززت موقف الحزب بمقاطعة خريطة الطريق المقترحة والرئيس الجديد، على حد تعبيره.

كما أعلن حزب مصر القوية الذي يترأسه عبد المنعم أبو الفتوح تعليق مشاركته في المشاورات الخاصة بما سميت "خارطة الطريق". وشجب الحزب قتل المتظاهرين أمام دار الحرس الجمهوري وحمّل القوات المسلحة مسؤولية ما قال إنه عدم حفظ دماء المصريين.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين دعت الشعب المصري للانتفاض "على من يريدون سرقة ثورته". كما طالبت بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي وقالت إنه لا مساومة على ما وصفتها بالشرعية.

وأصدر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة بيانا قال فيه "إن المجزرة التي ارتكبها المجرمون ضد المعتصمين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة الرئيس المنتخب محمد مرسي لم يشهدها تاريخ الجيش المصري من قبل".

وفي ذات السياق قالت جبهة الإنقاذ الوطني في بيان لها "نعبر عن الحزن والأسى البالغين للأحداث الدامية التي وقعت أمام مقر الحرس الجمهوري". وطالبت بتحقيق عاجل وعادل في هذه الأحداث المأساوية، وأدانت أي "محاولة للاعتداء على المنشآت العسكرية ورجال القوات المسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية العقيد أحمد محمد علي إن مجموعة مسلحة هاجمت محيط دار الحرس الجمهوري باستخدام الذخيرة الحية، مما أدى إلى مقتل ضابط وإصابة 42 من عناصر القوات المسلحة، داعيا أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي إلى فض اعتصامهم.

8/7/2013

أجمعت مواقف القوى السياسية المصرية وهيئات أخرى على إدانة مقتل المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري بالقاهرة، وتباينت في تحميل مسؤولية ما يقع وكيفية الخروج من الأزمة السياسية التي تعيشها مصر بعد عزل المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي.

8/7/2013

توافدت حشود إضافية من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي على ميدان رابعة العدوية وفي محيط دار الحرس الجمهوري, حيث قتل العشرات وأصيب المئات في إطلاق نار فجر اليوم, فيما حملت جماعة الإخوان المسلمين وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي المسؤولية.

8/7/2013

توالت ردود الفعل العربية والدولية على مقتل العشرات وإصابة المئات من المعتصمين المؤيدين للرئيس المصري المعزول محمد مرسي بإطلاق نار أمام دار الحرس الجمهوري للقوات المسلحة المصرية بالقاهرة فجر اليوم.

8/7/2013
المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة