لقاء فلسطيني إسرائيلي خلال أسبوعين

لقاء فلسطيني إسرائيلي خلال أسبوعين

لقاءات واشنطن إيذان باستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية (الفرنسية)
 
أعلن في واشنطن الثلاثاء أن وفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي سيلتقيان مجددا خلال أسبوعين بهدف استمرار المفاوضات بين الجانبين التي أعلن استئنافها في واشنطن الاثنين.
 
وفي أول رد فعل دولي على إعلان استئناف المفاوضات رحبت اللجنة الرباعية الدولية بالإعلان، محذرة من أية أعمال تقوض العملية السياسية، وداعية الطرفين إلى اتخاذ خطوات لتهيئة ظروف نجاحها.
 
وأعرب مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون عن أملهم في نجاح اللقاءات القادمة، لكن تصريحاتهم لا تخلو من الحذر.
 
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن بحضور ممثلي وفد التفاوض الفلسطيني صائب عريقات والإسرائيلي تسيبي ليفني، إن الطرفين أكدا التزامهما بالمفاوضات حول القضايا الأساسية، وأنهما سيلتقيان خلال الأسبوعين القادمين في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية.
 
إيجابية وبناءة
ووصف كيري لقاءات الوفدين مع بعضهما ومع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن بأنها إيجابية وبناءة.

وقال إن الطرفين اتفقا على أن جميع قضايا الوضع النهائي الأساسية ستطرح على الطاولة بهدف إنهاء النزاع وتحقيق اتفاق الوضع النهائي خلال الشهور التسعة المقبلة.
 
وأعلن كيري توافق الجانبين على إبقاء المفاوضات سرية، وأنه سيكون الشخص الوحيد الذي يمكن أن يعلق بشكل علني على المفاوضات وبالتشاور مع الطرفين المعنيين.

وجدد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل وما يضمن حاجاتها الأمنية، مشيرا إلى تطوير القدرات الأمنية للفلسطينيين.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية ستتخذ خلال الأسابيع والأشهر القادمة خطوات لتحسين ظروف الضفة وغزة، مشيرا إلى تحسن في أداء الأمن الفلسطيني وانخفاض "الاعتداءات" بالضفة الغربية.

ارتياح
من جهته أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن ارتياحه لأن جميع قضايا الحل النهائي وضعت على الطاولة ليتم حلها دون أي استثناء.
 
كيري وصف لقاءات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها إيجابية وبناءة (الفرنسية)
أما  مسؤولة الوفد الإسرائيلي تسيبي ليفني فتوقعت صعوبة في المفاوضات التي ستلقى "نجاحات وأحيانا فشلا"، معربة عن أملها في أن يكون لقاء واشنطن والمفاوضات التي تم إطلاقها اليوم شرارة أمل بعد الشك والتشاؤم.
 
واستأنف الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مساء الاثنين في واشنطن وبرعاية أميركية، المفاوضات المباشرة المتوقفة بينهما منذ العام 2010 بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدئها بسبب مواصلة إسرائيل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
 
وشارك في الاجتماع الأول للوفدين أمس عدد كبير من مساعدي كيري وليفني وعريقات والمبعوث الأميركي الخاص للمفاوضات مارتن أنديك الذي قال عنه كيري إنه لا يزال "مقتنعا منذ أربعين عاما بأن السلام ممكن".
 
والتقى الرئيس أوباما -الذي نأى حتى الآن بنفسه عن العملية وترك لكيري قيادة الجهود لجمع الإسرائيليين والفلسطينيين على مائدة التفاوض- الثلاثاء رئيسي وفدي المفاوضات، واعتبر التقاءهما على طاولة الحوار "لحظة واعدة"، إلا أنه حذر في الوقت نفسه من "خيارات صعبة" تنتظر الطرفين.
 
ووافقت الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين معتقلين قبل العام 1993. 
 
اللجنة الدولية الرباعية رحبت بإعلان كيري استئناف المحادثات المباشرة، وأكدت تصميمها على تقديم الدعم الفعال لجهود الطرفين والتزامهما المشترك لتحقيق حل الدولتين عن طريق التفاوض
وبينما رحب عريقات والحكومة الفلسطينية في رام الله بالإعلان، نقل راديو "صوت إسرائيل" عن وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي عوزي لنداو قوله إن "مصداقية إسرائيل قد تضررت بسبب موافقتها على إطلاق سراح سجناء فلسطينيين كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات"، داعيا الحكومة إلى "التمسك بمبادئها ورفض إجراء مفاوضات على أساس حدود عام 1967".
 
ترحيب وتحذير
من جهتها رحبت اللجنة الدولية الرباعية بإعلان كيري استئناف المحادثات المباشرة، وأثنت على كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "لاتخاذهما هذا القرار الشجاع الذي يأتي في مصلحة شعبيهما".

وأكدت الرباعية -في بيان أصدرته الثلاثاء- تصميمها على "تقديم الدعم الفعال لجهود الطرفين والتزامهما المشترك لتحقيق حل الدولتين عن طريق التفاوض، وذلك في غضون الشهور التسعة من الإطار الزمني المتفق عليه".

ودعت الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى "اتخاذ كل خطوة ممكنة لتهيئة الظروف المواتية لنجاح عملية التفاوض، والامتناع عن الأعمال التي تقوض الثقة".

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق أن عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات مع إسرائيل "خطوة منفردة ومعزولة"، في حين رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين استئناف المفاوضات "خطوة أحادية الجانب" من الرئيس عباس، وقالت إن هذه العملية "لم تحظ بموافقة كل مكونات منظمة التحرير الفلسطينية".

المصدر : وكالات,الجزيرة