تصاعد مطالب حل الحكومة في تونس

تصاعدت الدعوات في تونس لحل الحكومة بعد انضمام الاتحاد العام التونسي للشغل وحزب التكتل المنتمي للترويكا الحاكمة إلى المنادين برحيل الحكومة التي تقودها حركة النهضة، وذلك بعد اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي وعودة شبح ما يسمى "الإرهاب" مجددا إثر مقتل تسعة جنود أمس في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر.
 
وخلال اجتماع طويل مساء أمس مع منظمة الأعراف وما يعرف بـ"جبهة الإنقاذ" التي تضم أحزابا معارضة، طالب الاتحاد، وهو أكبر منظمة نقابية، بحل الحكومة دون تحديد مهلة، لكنه لم يدع إلى حل المجلس الوطني التأسيسي, وهو مطلب أساسي لأغلب أحزاب المعارضة.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد سامي الطاهري لإذاعة موزاييك الخاصة إن "الاتحاد يدعو إلى حل الحكومة وإنشاء حكومة كفاءة تشكلها شخصية توافقية"، مضيفا أن الاتحاد -الذي يضم حوالي نصف مليون منتسب- يؤيد تصويت المجلس التأسيسي على مشروع الدستور على أن يراجعه خبراء مستقلون.

ورفض رئيس الوزراء التونسي علي العريض يوم أمس دعوات استقالة الحكومة، متهما المعارضة بمحاولة الانقضاض على الحكم والدفع بالبلد إلى "المجهول"، كما أعلن أن الدستور سيكون جاهزا في أغسطس/آب المقبل وأن الانتخابات العامة ستجرى يوم 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

‪الاحتجاجات عادت اليوم أمام التأسيسي‬ (الفرنسية)

استفتاء الشارع
ولوّح العريض في كلمة بثها التلفزيون التونسي "باستفتاء الشارع التونسي" بشأن بقاء حكومته أو رحيلها، قائلا إن الحكومة ستواصل أداء واجبها، "فنحن لدينا واجب، وعندما نتحمل المسؤولية نتحملها إلى الآخر".

وكانت المعارضة صعدت مطالبها للحكومة التي تقودها حركة النهضة -ذات المرجعية الإسلامية المعتدلة كما تصف نفسها- مع شريكيها في الحكم حزبي المؤتمر والتكتل، بالاستقالة إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم الخميس الماضي رميا بالرصاص أمام منزله في العاصمة تونس.

وفي السياق، عاد أنصار الحكومة ومعارضوها للتظاهر اليوم في محيط المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في ساحة باردو بالعاصمة. ويطالب المعارضون بحل المجلس وإسقاط الحكومة, فيما يؤيد أنصار الحكومة -الذين اعتصموا غير بعيد عنهم- خارطة الطريق التي أعلن عنها العريض, رافضين المساس بالشرعية.

التكتل مع حكومة وحدة
من جهته، طالب حزب التكتل -الذي يترأس زعيمه مصطفى بن جعفر المجلس التأسيسي- بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد مقتل تسعة جنود في هجوم شنته مجموعة مسلحة على دورية للجيش في منطقة التل بجبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر شمالي غربي تونس.

تأثر بالغ وصدمة كبرى بعد مقتل تسعة جنود اثنان منهم ذبحا (الفرنسية)

وأعلن حزب التكتل (يسار الوسط) في بيان أن "الوحدة الوطنية واجب على جميع أبناء الشعب التونسي من كل الاتجاهات السياسية، ندعو جميع الأحزاب والمنظمات إلى تحمل مسؤولياتها حيال الشعب التونسي وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأوضحت مصادر طبية ورسمية أن سبعة جنود من طلائع الجيش قتلوا بالرصاص, فيما قتل اثنان آخران ذبحا, مضيفة أن ثلاثة آخرين أصيبوا بجروح في انفجار لغم أثناء عبور سيارتهم المتجهة لدعم زملائهم. وأكدت المصادر أن المهاجمين استولوا على الأسلحة والأزياء العسكرية للضحايا.

وهذه أعلى حصيلة من القتلى يتكبدها الجيش التونسي خلال مواجهات مع مسلحين منذ الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وفي 18 مايو/أيار 2011 قتل عقيد وجندي ومسلحان -تسللا من الجزائر- خلال اشتباكات في بلدة الروحية بولاية سليانة (شمال غرب).

وشارك الرئيس المنصف المرزوقي في تأبين الجنود القتلى في القصرين، حسب مصدر أمني. وكان المرزوقي دعا أمس بعيد الهجوم إلى الوحدة الوطنية لمواجهة "الإرهاب" وأعلن الحداد ثلاثة أيام.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تعقد الحكومة التونسية التي يقودها الإسلاميون اجتماع أزمة اليوم الاثنين بعد خمسة أيام من اغتيال النائب اليساري محمد البراهمي، وعلى خلفية حركة احتجاجية متنامية في البلاد.

28/7/2013

في كلمة بثها التلفزيون التونسي رفض رئيس الوزراء علي العريض مطالبة المعارضة باستقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي (البرلمان) وتشكيل حكومة إنقاذ وطني إثر اغتيال نائب معارض، واقترح إجراء انتخابات عامة يوم 17 ديسمبر/كانون الأول 2013.

29/7/2013

قتل ثمانية جنود تونسيين على الأقل في هجوم شنه مسلحون على دورية للجيش في منطقة جبل الشعانبي بمحافظة القصرين غرب تونس. ولم تصدر بعد أي تعليقات من الجيش بشأن الهجوم، كما لم تعرف هوية المهاجمين.

29/7/2013

أعلنت الرئاسة التونسية الحداد ثلاثة أيام بعد مقتل تسعة جنود في هجوم شنته مجموعة مسلحة الاثنين على معسكر في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، في حين رفض رئيس الحكومة علي العريض مطالب المعارضة بالاستقالة.

30/7/2013
المزيد من أمن وطني وإقليمي
الأكثر قراءة