قتلى بالقاهرة وتوتر بين مؤيدي مرسي ومعارضيه


تواصلت صباح اليوم الأربعاء الاشتباكات في محيط جامعة القاهرة بين أنصار الرئيس المصري محمد مرسي ومعارضيه، وذلك في أعقاب مقتل 16 شخصا وإصابة 200، حسب حصيلة لوزارة الصحة المصرية.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة عبد البصير حسن إنه رصد بميدان النهضة المحاذي لجامعة القاهرة اشتباكات متواصلة بين المعتصمين هناك من المؤيدين للرئيس المصري وعدد من الأفراد المناوئين لهم، وتحدث عن وجود ست سيارات محترقة ودراجات متفحمة بالمنطقة، مشيرا إلى أن المعتصمين قاموا برص معدات حديدية على شكل جدار يحيط بالميدان للدفاع عن أنفسهم.

وكان وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم قال فجر اليوم إن قوات الأمن تمكنت من السيطرة على الاشتباكات التي اندلعت مساء أمس قبيل الخطاب الذي ألقاه مرسي، وأوضح أن قوات الأمن تحاول إقناع المعتصمين من القوى الإسلامية بفض اعتصامهم ومغادرة محيط جامعة القاهرة، لضمان عدم تجدد الاشتباكات مرة أخرى، مؤكدا أن أجهزة الأمن تقوم حاليا بتحرياتها لتحديد المتهمين وضبطهم على الفور.

وذكرت مراسلة الجزيرة رشا عبد الرحمن في وقت سابق أن مسلحين تقدموا قبل إلقاء مرسي لخطابه مساء أمس، باتجاه المؤيدين وأطلقوا النار عليهم، مما أدى إلى إصابة العشرات، نقل العديد منهم عبر سيارات الإسعاف إلى المستشفيات. 

اضغط للدخول على صفحة:مصر.. تحديات الديمقراطية

حصيلة القتلى
ورصدت وزارة الصحة في آخر حصيلة لها سقوط 16 قتيلا و200 مصاب في الاشتباكات، وأكدت أن التطورات المتلاحقة عبر ربوع البلاد ترافقت مع سقوط 358 مصابا في القاهرة وعدد من المحافظات، وأشارت إلى أن 204 من المصابين خرجوا من المستشفيات بعد تحسن حالتهم، بينما لا يزال 154 مصابا يتلقون العلاج.

وأكد مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد في وقت سابق أن مجموعة من معارضي الرئيس مرسي أطلقوا النار على خصومهم في مدينة بنها شمال شرق القاهرة، ثم بدأت المجموعتان التراشق بالحجارة. وقال شهود عيان إن 42 شخصا من الطرفين أصيبوا في الاشتباكات. وأحرق معارضو مرسي أثناء الاشتباكات مقر حزب الحرية والعدالة في المدينة.

وفي الإسكندرية، أعلن مدير هيئة الإسعاف عمرو نصر عن إصابة 33 شخصا في اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمرسي، أغلبها بطلقات خرطوش في مختلف أنحاء الجسم، ونقلوا إلى المستشفيات لإسعافهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل تواصل حشد كل طرف لأنصاره قبيل انتهاء المهلة التي حددها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لمختلف الأطراف من أجل التوصل لتوافق، فقد احتشد في ميدان التحرير وفي محيط قصري الاتحادية والقبة الرئاسيين المعارضون لمرسي، فيما تجمع مؤيدوه بمحيط مسجد رابعة العدوية. وتكررت الحشود المؤيدة والمعارضة لمرسي في عدد آخر من المحافظات من بينها الإسكندرية وبني سويف والفيوم وشمال سيناء ومرسى مطروح وبورسعيد.

وألقى الرئيس المصري خطابا متلفزا شدد فيه على أنه لا يفرق بين مؤيد ومعارض، ودعا الجميع للتمسك بالشرعية الدستورية والحفاظ عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حذرت بريطانيا رعاياها من السفر إلى مصر جراء الوضع الذي استجد بعدما وجه الجيش المصري إنذارا للسياسيين بضرورة تسوية الأزمة خلال يومين، في حين نفت واشنطن مطالبتها بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة في البلاد.

طالب الرئيس المصري القوات المسلحة بسحب الإنذار الذي وجهته إليه، وذلك قبل ساعات من إعلانه أنه سيبقى رئيسا حتى نهاية ولايته. في المقابل اعتبرت جبهة الإنقاذ المعارضة موقف مرسي دعوة إلى حرب أهلية.

حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي التي تشهدها مصر استحوذت على اهتمام غالبية الصحف الأوروبية التي أبدت رأيها في الانقسام الحاد بين معارضي الرئيس محمد مرسي ومؤيديه، حيث يتجلى ذلك في كثير من الأحيان في شكل مواجهات عنيفة.

لا تزال التكهنات تتوالى بشأن تطورات الموقف المصري منذ أصدر الجيش بيانه الثلاثاء، مقدما مهلة مدتها 48 ساعة “لجميع الأطراف” لتحقيق مطالب الشعب وتجاوز الأزمة الراهنة التي قال إنها تعرض الأمن القومي لخطر شديد، وإلا تدخل لوضع خارطة مستقبل تحت إشرافه.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة