الجيش المصري يعزل مرسي ويعطل الدستور

عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي، وأعلنت القوات المسلحة المصرية مساء اليوم بيانا تضمن تكليف رئيس المحكمة الدستورية بإدارة شؤون البلاد وتعطيل العمل بالدستور وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.

كما تضمن البيان تشكيل حكومة كفاءات ولجنة لمراجعة التعديلات الدستورية ووضع ميثاق شرف إعلامي وتشكيل لجنة عليا للمصالحة.

ودعا البيان الشعب المصري إلى الالتزام بالتظاهر السلمي، وحذر من التعامل بقوة وحزم مع كل من يخالف القانون والخروج عن السلمية.

وكانت صحيفة الأهرام الحكومية قالت على موقعها الإلكتروني قبيل إعلان البيان إن الجيش أعلم الرئيس محمد مرسي عند الساعة الخامسة بالتوقيت العالمي بأنه لم يعد رئيسا للجمهورية.

وكان التوتر والغموض قد سيطرا على الأ وضاع في مصر مع انتهاء المهلة التي حددتها القوات المسلحة المصرية لمختلف الأطراف السياسية للتوصل إلى اتفاق، وسط تواتر معلومات عن تحركات للجيش، ومنع قيادات إسلامية من السفر، ومغادرة مساعدي الرئيس المصري القصر الرئاسي.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن قطاعات من الجيش انتشرت في القاهرة، فيما نقلت وكالة رويترز عن شهود قولهم إن بضع مئات من الجنود شاركوا في تحركات على طريق سريع قرب القصر الرئاسي اليوم الأربعاء.

ونقلت رويترزعن مصادر أمنية أنه تقرر منع الرئيس المصري محمد مرسي وقيادات أخرى في جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها من السفر، واشتملت القائمة التي أرسلت للسلطات الأمنية بالمطارات على أسماء خيرت الشاطر وعصام العريان وأربعين على الأقل من القيادات الإسلامية الأخرى.

ونقل مراسل الجزيرة عن مستشار للرئيس المصري قوله إن ما يجري هو انقلاب عسكري، فيما قال مساعد للرئيس لرويترز إن مرسي أمضى اليوم الأربعاء يعمل كالمعتاد في مكتبه الرئاسي في دار الحرس الجمهوري في القاهرة.

وقال مساعد الرئيس للشؤون الخارجية عصام الحداد إن "انقلابا عسكريا" يجري في مصر، مضيفا أنه يتوقع عنفا من الجيش والشرطة لإبعاد المتظاهرين المؤيدين لمرسي. وقال الحداد "في هذه الأيام لا يمكن لانقلاب أن ينجح في مواجهة قوة شعبية كبيرة دون إراقة كثير من الدماء".

وكانت الرئاسة المصرية جددت في بيان على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" اقتراحها بإجراء مصالحة وطنية شاملة، وتشكيل حكومة ائتلافية توافقية تدير الانتخابات البرلمانية القادمة، وتشكيل لجنة مستقلة للتعديلات الدستورية لتقديمها إلى البرلمان القادم.

كما كررت الرئاسة المصرية في المقابل إصرارها على أن الشرعية هي الضامن الوحيد للاستقرار وقطع الطريق أمام البلطجة ومحاولات العودة إلى الوراء، وهو ما أكده مرسي في خطابه ليلة أمس.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

لا تزال التكهنات تتوالى بشأن تطورات الموقف المصري منذ أصدر الجيش بيانه الثلاثاء، مقدما مهلة مدتها 48 ساعة “لجميع الأطراف” لتحقيق مطالب الشعب وتجاوز الأزمة الراهنة التي قال إنها تعرض الأمن القومي لخطر شديد، وإلا تدخل لوضع خارطة مستقبل تحت إشرافه.

أعلن الرئيس المصري محمد مرسي قبل قليل أنه سيبقى رئيسا للبلاد حتى نهاية فترة رئاسته القانونية، مؤكدا تمسكه بالشرعية الدستورية والقانونية والانتخابية، موضحا أن ثمن الحفاظ عليها هو حياته. كما أشار إلى قبوله قبل أيام مبادرة للإصلاح، لكن المعارضة رفضتها.

طالب الرئيس المصري القوات المسلحة بسحب الإنذار الذي وجهته إليه، وذلك قبل ساعات من إعلانه أنه سيبقى رئيسا حتى نهاية ولايته. في المقابل اعتبرت جبهة الإنقاذ المعارضة موقف مرسي دعوة إلى حرب أهلية.

تنوعت ردود فعل القوى السياسية الإسلامية المصرية اليوم تجاه الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد بين تلويح جماعة الإخوان المسلمين بمواجهة أي “تمرد عسكري” من قبل الجيش، ودعوة الجماعة الإسلامية وحزب النور السلفي للرئيس محمد مرسي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة