حماس تتهم عباس بالتحريض عليها

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها حصلت على وثائق تثبت أن الرئيس محمود عباس مسؤول بشكل مباشر عن حملة التحريض التي تتعرض لها الحركة في الإعلام المصري.

وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل للجزيرة إن الوثائق تثبت وجود لجنة عليا في داخل حركة التحرير الوطني (فتح) يرأسها عباس لشيطنة حركة حماس. وأضاف أن هناك مساعدين لعباس في هذه الحملة وعلى رأسهم الطيب عبد الرحيم, وكذلك الأجهزة الأمنية المختلفة.

ونشرت حماس ومصادر أخرى عددا من الوثائق التي تقول الحركة إنها تثبت تورط عباس في حملة يشنها جزء كبير من الإعلام المصري على حركة حماس.

ومن بين هذه الوثائق مراسلة إلى الطيب عبد الرحيم من الدائرة الإعلامية في فتح تطلب منه دعوة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لتجهيز "معلومات" تعزز مزاعم وسائل إعلام مصرية عن ضلوع حماس في قتل 16 جنديا مصريا في سيناء برصاص قبل عام, ونقل تلك المعلومات إلى مصر قبيل زيارة عباس اليوم الاثنين للقاهرة.

وفضلا عن قتل أولئك الجنود, تتهم وسائل إعلام مصرية حماس بالمشاركة في أعمال مسلحة تجري في سيناء منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من هذا الشهر, وأسفرت حتى الآن عن مقتل عسكريين وأمنيين ومدنيين مصرين, فضلا عن مسلحين حسب بيانات رسمية مصرية.

ومن الاتهامات الأخرى التي وُجهت إلى حماس في الإعلام المصري مشاركة مسلحين تابعين لها في اعتصامات مؤيدي مرسي في رابعة العدوية بالقاهرة.

يشار إلى أن القضاء المصري وجه تهما لمرسي تشمل "التخابر" مع حركة حماس أثناء اندلاع الثورة المصرية, وهي التهمة التي نددت بها الحركة بشدة.

وقال البردويل للجزيرة إن حماس كانت تظن أن الموساد الإسرائيلي أو بعض الدول تقف وراء الحملة التي تستهدفها, لكنها فوجئت بأن الرئيس محمود عباس وراء تلك الحملة التي اعتبر أنها تحرض على قتل الفلسطينيين, وعلى إبادة حماس وضرب المقاومة.

في المقابل, نفى عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح علمه بموجود وثائق تورط الرئيس عباس في حملة التشويه التي تستهدف حماس.

وقلّل زكي في اتصال مع الجزيرة من شأن اتهامات حماس لعباس, قائلا إن مصر دولة كبيرة لا ترضى لنفسها أن يتلاعب بها أحد.

ودعا القيادي الفلسطيني حركة حماس إلى أن تدقق في الوثائق التي جرى الكشف عنها, مؤكدا أن زيارة عباس لمصر اليوم لا تستهدف التحريض على حماس, وإنما تبديد ما اعتبره اختلالا في العلاقة المصرية الفلسطينية في عهد مرسي.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

استقبل الرئيس المصري محمد مرسي مساء الاثنين وفدا رفيعا من حركة المقاومة الإسلامية حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، حيث تم بحث مجمل تطورات القضية الفلسطينية، وخصوصا قضية المصالحة بين الحركة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الفلسطينية (فتح).

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان ومصادر أمنية أن الجيش المصري وضع في حالة استنفار تام في شبه جزيرة سيناء، وخاصة على الحدود المصرية مع غزة، كما نشرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) قواتها على الحدود تحسبا لتطورات الأوضاع في مصر.

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) غريمتها السياسية حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بتحريض وتأليب الرأي العام المصري عليها وعلى قطاع غزة عقب تبني فتح ما يشاع عن تدخل حماس في الشأن المصري الداخلي.

جدّد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة ونائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية تدخل حركته في الأزمة المصرية الداخلية، كاشفا عن اتصالات مع القيادة المصرية لوقف التحريض في الإعلام المصري.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة