دعوة للحوار ولجنة لتعديل الدستور بمصر

دعا رئيس الوزراء المصري المؤقت حازم الببلاوي إلى العودة للحوار بين الأحزاب السياسية المصرية التي تعيش حالة انقسام بعد عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من الشهر الجاري. من جانبه أصدر رئيس مصر المؤقت عدلي منصور مرسوما بتشكيل لجنة خبراء لبدء العمل في تعديل الدستور يتوقع أن تبدأ عملها اليوم الأحد في أولى الخطوات تمهيدا لإجراء انتخابات جديدة.

وقال الببلاوي في مقابلة أجراها مع التلفزيون الحكومي المصري "الآن أري أنه لا بد من العودة للوفاق ولا يمكن للانقسام أن يستمر". وأضاف أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات صارمة لإنعاش اقتصاد البلاد. 

من جانبها استنكرت جماعة الإخوان المسلمين مجددا عزل مرسي، ووصفت ما جرى بالانقلاب العسكري، وتقول إنها لن تدخل في أي حوار حتى يعاد مرسي إلى منصبه.

تعديل الدستور
وتأتي دعوة الببلاوي بعد ساعات من إصدر الرئيس المؤقت قرارا جمهوريا بتشكيل اللجنة القانونية لتعديل الدستور، على أن تبدأ عملها ابتداء من اليوم الأحد في مجلس الشورى. وينص القرار الجمهوري على أن تشكل أمانة فنية عامة لمساعدة أعضاء اللجنة.

وقال المستشار علي عوض مستشار الرئيس المؤقت للشؤون الدستورية إن منصور أصدر القرار الجمهوري اليوم بتشكيل اللجنة التي تضم أسماء عشرة شخصيات رشحتها الجهات الثلاث التي نص عليها الإعلان الدستوري، موضحا أن اللجنة يناط بها تعديل الدستور وإزالة كل المواد الخلافية الواردة فيه وإعادة تعديلها مرة أخرى في مدة 30 يوما من تشكيلها.

وأضاف عوض أن القرار الجمهوري شمل كل الإجراءات الأولية لعمل اللجنة وكيفية اختيار رئيسها والمكان الذي ستعمل فيه، وهو مجلس الشورى.

وأشار إلى أن أعضاء اللجنة هم من نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية في البلاد)، ومن محاكم الاستئناف، والنقض، ومجلس القضاء الأعلى، وأساتذة قانون دستوري.

وكان النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن في 3 يوليو/تموز الجاري خارطة مستقبل تم بمقتضاها تعطيل العمل بالدستور (دستور 2012) مؤقتا، وأن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا مهمة إدارة شؤون البلاد إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وذلك بعد عزل مرسي.

وأصدر الرئيس المؤقت إعلانا دستوريا مكونا من 33 مادة، وجاء في المادة الـ28 تشكيل لجنة يناط بها إجراء تعديلات على الدستور المعطل، على أن تنهي اللجنة أعمالها خلال شهر.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

توالت المواقف الدولية الداعية إلى استئناف العملية الديمقراطية في مصر بمشاركة جميع التيارات السياسية في البلاد، وذلك في أحدث تداعيات عزل وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي للرئيس محمد مرسي.

شدد الملك الأردني عبد الله الثاني السبت على "أهمية أن تعمل جميع المكونات والقوى السياسية المصرية في الحفاظ على الوفاق والتوافق الوطني"، وذلك في لقاء جمعه بالرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في زيارة خاطفة لمصر استغرقت أقل من ساعتين.

لم تخف كثير من القوى والشخصيات التي باركت تدخل الجيش وقيامه بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي انزعاجها من تشكيلة حكومة حازم الببلاوي، سواء فيما يتعلق بالتوجه السياسي للوزراء المختارين أو بكفاءتهم المهنية قياسا على تجاربهم السابقة.

قال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إنه تم وضع إطار مؤسسي للعدالة والمصالحة الوطنية لا يستثني أحدا ولا يقصى فيه أحد، وتعهد بتحقيق الأمن والاستقرار في البلد الذي يشهد حالة من الانقسام منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة