تحذير أميركي من سيطرة الإسلاميين بسوريا

حذر مسؤول في الاستخبارات الأميركية من أن الإسلاميين الراديكاليين في سوريا سيتغلبون على الجماعات المسلحة المعارضة الأقل تنظيما ويسيطرون على مناطق واسعة من البلاد ما لم يتم كبح جماحهم.

وقال ديفد شيد نائب مدير وكالة مخابرات الدفاع الأميركية في كلمة ألقاها أمس في منتدى أسبين الأمني في كولورادو إن الصراع في سوريا يمكن أن يستمر سنوات, وهو ما يجعل مناطق من سوريا معرضة لاحتمال أن يسيطر عليها من سماهم المقاتلين المتطرفين.

وأضاف أن هؤلاء لن يعودوا إلى أوطانهم عندما ينتهي الصراع الذي تحول من انتفاضة شعبية منتصف مارس/آذار 2011 إلى انتفاضة مسلحة.

وهناك تنظيمات سورية توصف بالجهادية مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام تقاتل بشراسة نظام الرئيس السوري بشار الأسد, وتضم مئات وربما بضعة آلاف من المقاتلين العرب والأجانب.

وعرض المسؤول الأميركي سيناريوا للصراع القائم في سوريا ينزوي فيه الأسد في جيب بينما تصبح المناطق الأخرى محل صراع. وفي هذا السيناريو, ستقاتل الجماعات الإسلامية الموصوفة بالتطرف الجماعات الأخرى الأقل تسليحا وتنظيما للسيطرة على تلك المناطق, وتظل فيها سنوات، حسب المسؤول الأميركي.

وتقول المعارضة السورية إن الأسد ربما يلجأ إلى إقامة دولة للعلويين تشمل أجزاء من حمص ودمشق والساحل إذا شعر أنه خسر المواجهة الدائرة. وأشار نائب مدير وكالة مخابرات الدفاع الأميركية إلى وجود 1200 جماعة مسلحة في سوريا, قائلا إنه يصعب التفريق بينها حين يتعلق الأمر باحتمال مد المساعدة لها.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتزم نقل أسلحة إلى بعض فصائل المعارضة السورية, لكن نوابا في الكونغرس يبدون معارضة لذلك خشية وقوع الأسلحة في أيدي من يوصفون بالمتطرفين.

وفي كلمته, حذر ديفد شيد من أن جبهة النصرة تثير قلقا خطيرا قائلا إن ترك المجموعات الإسلامية الراديكالية بلا رادع يعني أنها ستكبر. ورأى شيد أن اعتماد الولايات المتحدة على حلفاء في المنطقة يعفيها من الانخراط في الأزمة السورية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال تقرير لديلي تلغراف إن تنظيم القاعدة تسلل إلى سوريا وهو يعمل الآن على تعزيز موطئ قدم له في المناطق الشمالية. وأشارت إلى أنه رغم ضآلة نفوذ التنظيم، فإن من وصفتهم بالجماعات الجهادية المحلية التي ترتبط بالتنظيم أو تتعاطف معه بدأت تتنامى.

الثوار السوريون يتهمون "الجماعات الجهادية" بمحاولة خطف الثورة، وهوة الانقسام في شمال البلاد تتسع بين الوحدات المرتبطة بتنظيم القاعدة والجيش السوري الحر، مما يهدد بانقلاب الفريقين على بعضهما ويفتح مرحلة جديدة في الحرب الأهلية السورية.

شكلت الرسالة الصوتية لأمير جبهة النصرة لأهل الشام الفاتح أبو محمد الجولاني -التي أعلن فيها طاعة الجبهة لأمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري- مفاجأة وأحدثت بحسب مراقبين إرباكا في صفوف الجبهة في سوريا وتنظيمات السلفية الجهادية الداعمة لها بالمال والسلاح والرجال.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة