اشتباكات بين أكراد ومسلحين إسلاميين بسوريا


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مواجهات اندلعت بين مسلحين سوريين أكراد وعناصر تابعين لتنظيم دولة العراق والشام الإسلامية مساء أمس السبت، إثر اعتقال مقاتلين أكراد أمير التنظيم في مدينة تل أبيض بريف الرقة شمالي سوريا.

وأوضح المرصد أن الاشتباكات مستمرة بين مقاتلين من جبهة لواء الأكراد من جهة ومقاتلين من دولة العراق والشام الإسلامية وعدة كتائب مسلحة من جهة أخرى، في عدد من أحياء مدينة تل أبيض إثر اعتقال عناصر من جبهة لواء الأكراد أميرَ دولة العراق والشام الإسلامية في المدينة مع مجموعة من العناصر التابعة له.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الأمير المعتقل يدعى أبو مصعب، وأوضح أنه لا يعلم إن كان سوريا أو أجنبيا.

وأشار المرصد إلى أن اعتقال هؤلاء حصل "أثناء تفخيخهم مدرسة كانت مقرا لحزب كردي في المدينة اندلعت على أثرها اشتباكات عنيفة امتدت إلى عدة أحياء من المدينة رافقها انتشار للكتائب المقاتلة في المدينة وعند أطرافها".

وتحدث المرصد عن مقتل اثنين من دولة العراق والشام الإسلامية وسقوط جرحى في صفوف الطرفين.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام على قيام مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية بطرد مسلحي جبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية من مدينة رأس العين الإستراتيجية في محافظة الحسكة، وفي وقت سابق السبت قام المقاتلون الأكراد في محافظة الحسكة -ذات الغالبية السكانية الكردية- بطرد المسلحين المنتمين لتلك التنظيمات من نقطة عسكرية ومصادرة أسلحتهم.

وتخضع المناطق الكردية لسلطة لجان محلية كردية منذ انسحاب قوات الرئيس السوري بشار الأسد منها أواسط العام الماضي، ومنذ ذلك الحين سعى الأكراد إلى التركيز على حفظ أمن مناطقهم والابتعاد عن النزاع المتأجج بين قوات النظام ومسلحي المعارضة.

لكن في الأسبوع المنصرم وحده قتل أكثر من 50 شخصا من مسلحي المعارضة المنتمين لجبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية في مواجهات بشمال سوريا، وفق حصيلة أعلنها المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من لندن مقرا له ويقول إنه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سوريا.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

لا تقتصر تداعيات الحرب في سوريا على تفجير الوضع الداخلي في البلد فحسب، بل باتت تعيد تشكيل الجزء الأكبر من القضايا الجيوسياسية في المنطقة، ومن أبرزها القضية الكردية، حسب تحليل صادر عن المعهد الإسباني للدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع.

قال سكرتير حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم إن الأزمة في سوريا لا نهاية قريبة لها في الأفق، مشيرا إلى أن هناك حاجة ملحة في غرب كردستان لتشكيل إدارة ذاتية ديمقراطية.

قال ناشطون إن 131 شخصا قتلوا مع تواصل القصف بمناطق عدة، بينما تستمر الاشتباكات بين الجيش الحر ومقاتلين أكراد بالحسكة (شمال)، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل وجرح نحو 130 عنصرا من القوات النظامية والشبيحة في حمص في الأيام الثلاثة الماضية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة