انتقادات متزايدة لحكومة مصر الجديدة

وجهت قوى سياسية مصرية انتقادات متزايدة للحكومة الجديدة برئاسة حازم الببلاوى, وسط تحذيرات من استئثار تيار سياسي واحد بالسلطة بالاشتراك مع عناصر تنتمي إلى نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك بالإضافة إلى عسكريين.

وفي هذا السياق, اعتبر رئيس حزب غد الثورة أيمن نور أن النظام الجديد بدأ بإشارات غير جيدة مثل إغلاق القنوات الإعلامية واعتقال أشخاص من دون سند قانوني. واعتبر نور في تصريح للجزيرة أن الحكومة الجديدة هي حكومة محاصّة بين مكونات جبهة الإنقاذ, وقال إنها لا تختلف عما كانت عليه حكومة هشام قنديل.

من جهته, وصف حزب مصر القوية الذي يترأسه عبد المنعم أبو الفتوح حكومة الببلاوي بأنها حكومة مسيسة وغير محايدة وبلا صلاحيات, قائلا إنها تمثل مزيجا من تيار سياسي واحد وبعض بقايا نظام مبارك مع مجموعة من الضباط.

واعتبر الحزب في بيان له أن هذه التشكيلة تكرار لإهدار الفرص "ولن تؤدي إلا إلى مزيد من التدهور والانقسام وعدم الاستقرار". وشدد البيان على أن إدارة البلاد لا تحتمل تكرار الأخطاء، ولا تحتمل مزيدا من المحاباة لنخب السياسة ورجال الأعمال على حساب الشعب.

في مقابل ذلك, قال القيادي في حزب التيار الشعبي في مصر عبد الله السناوي إن ما حصل يوم 30 يونيو/حزيران الماضي هو ثورة مكملة لثورة 25 يناير, معتبرا أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على ما سماها الدولة المدنية الديمقراطية. كما اعتبر أن "محاولة تصوير ثورة يونيو كانقلاب عسكري هي إهانة للشعب المصري".

جبهة الإنقاذ
من ناحية أخرى, نفى القيادي في جبهة الإنقاذ جورج إسحاق الخبر الذي تم تداوله ويتحدث عن دعوة حزب الوفد إلى حل الجبهة لتحقق الغاية التي أنشئت من أجلها. كما نفى السكرتير العام المساعد لحزب الوفد عبد العزيز النحاس انسحاب حزبه من جبهة الإنقاذ, لكنه قال إنه ينبغي أن يكون للجبهة دور جديد بعد دورها, الذي وصفه بالتاريخي, في الفترة الماضية.

وكان المتحدث باسم الوفد عبد الله المغازي قد قال في وقت سابق إن الهيئة العليا للحزب ترى أن الحفاظ على الدور التاريخي الذي قامت به هذه الجبهة يقتضي ضرورة توقف نشاطها "خاصة أنها تتكون من قوى سياسية تختلف في أفكارها وبرامجها".

وشرح المغازي الدور الذي قامت به الجبهة خلال الفترة الماضية في معارضة نظام الرئيس المعزول محمد مرسي وما وصفه بالتشويه والإحالة إلى التحقيق التي تعرض لها أعضاؤها.

وكانت الجبهة قد تأسست في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بعد إصدار مرسي إعلانا دستوريا حصن فيه قراراته والجمعية التأسيسية لوضع الدستور ومجلس الشورى من القضاء وهو ما اعتبرته جبهة الإنقاذ انقلابا على الديمقراطية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تواصلت ردود فعل الأطراف الدولية واهتمامها بالأحداث التي تعيشها مصر، ففي الوقت الذي قال فيه رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان إن الجيش ليس من واجبه إدارة البلاد، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يتابع التطورات الأخيرة بمصر بـ”قلق بالغ”.

تتشابك المشكلات الاقتصادية مع الوضع السياسي في مصر لتمثل معضلة لمن يدير الأمور داخل البلاد، فبعد أحداث 30 يونيو/حزيران وعزل الرئيس المنتخب لمصر محمد مرسي، أسند تشكيل حكومة انتقالية إلى شخصية اقتصادية، تصنف في الصف الليبرالي، وهي حازم الببلاوي.

واصل أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي اعتصامهم في مدن عدة في تصعيد ملحوظ للمطالبة بعودته لمنصبه، ورفض ما سموه الانقلاب العسكري، فيما خرجت مظاهرات حاشدة في عدة محافظات الأربعاء تحت شعار “مليونية الإصرار” تلبية لدعوة الاتحاد الوطني لدعم الشرعية.

اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية باعتقال المئات من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وحرمانهم من حقوقهم القانونية، ودعتها لفتح تحقيق عاجل بشأن مزاعم تعرّضهم لسوء المعاملة. فيما اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الجيش باستخدام قوة مميتة لتفريق المعتصمين أمام الحرس الجمهوري.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة