جبهة الإنقاذ ترفض الإعلان الدستوري بمصر


أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني التي تجمع عددا من أبرز قوى المعارضة المصرية رفضها للإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس الدولة المؤقت عدلي منصور، ودعت إلى إدخال تعديلات في الإعلان والبدء في مشاورات واسعة بشأنها، وجاء هذا الموقف ليضاف للتحفظات التي عبرت عنها عدد من القوى السياسية في مصر.

وقالت جبهة الإنقاذ في بيان صدر في أعقاب اجتماعها الليلة إن الإعلان الدستوري لم يكن محل تشاور بين القوى السياسية خلافا لما تم التعهد به سابقا، وأوضحت أن الإعلان تنقصه مواد هامة بينما تحتاج أخرى للتعديل أو الحذف.

وأصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور إعلانا دستوريا من 33 مادة يحدد جدولا زمنيا للمرحلة الانتقالية، حيث ينص على تكوين لجنة لصياغة التعديلات الدستورية قبل عرضها للاستفتاء، تليها انتخابات برلمانية قبل نهاية هذا العام ثم انتخابات رئاسية.

وقوبل هذا الإعلان بالرفض أو الانتقاد من عدة قوى سياسية، في مقدمتها حركة تمرد التي شاركت في الاحتجاجات التي انتهت بعزل مرسي، وكذلك الجماعة الإسلامية، وحركة 6 أبريل.

وقال المتحدث باسم حركة تمرد محمود بدر أمس الثلاثاء إن الحركة طلبت إجراء تعديلات على الإعلان الذي يمنح منصور سلطات تشريعية وتنفيذية في آن واحد.

السيسي (يسار) دعا القوى السياسية بمصر للالتزام بخارطة الطريق (الفرنسية)

وانتقدت حركة 6 أبريل عدم إشراك القوى السياسية في صياغة الإعلان، ومنح الرئيس المؤقت صلاحيات واسعة إلى جانب عدم استثناء المدنيين من المحاكمات العسكرية.

من جانبه انتقد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين الإعلان الدستوري، وقال عصام العريان نائب رئيس الحزب إن الإعلان "يغتصب سلطة التشريع من مجلس انتخبه الشعب"، واعتبر أن هذا تصرف يأتي من "شخص عينه انقلابيون".

واعترض رئيس حزب النور السلفي على الإعلان الدستوري، مؤكدا أن لجنة تعديل الدستور يجب أن تكون منتخبة من الشعب وليست معينة من قبل الرئيس.

من جانبها أعلنت الجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية رفضها الإعلان الدستوري لكونه صادرا من رئيس غير شرعي، على حد تعبير بيان الجماعة.

الجيش يحذر
من جانب آخر دعا القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق أول عبد الفتاح السيسي أمس في بيان بمناسبة شهر رمضان المبارك، كل القوى المصرية إلى الالتزام بخارطة الطريق للمرحلة الانتقالية التي أعلن عنها عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي مساء الأربعاء الماضي.

وقال السيسي في البيان إن معالم الطريق واضحة في الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المؤقت الذي وصفه "بالشرعي"، وأضاف أن ذلك الإعلان حدد جدول مواقيت، في إشارة إلى مواعيد الانتخابات.

وأضاف أن "تلك المعالم تطمئن الجميع بأن بناء مسيرة مصر تتقدم على نحو شفاف"، في إشارة إلى تضمن الإعلان الدستوري مواعيد تقريبية للانتخابات التشريعية والرئاسية.

وفي البيان نفسه حذر السيسي من أنه ليس لأي طرف الخروج على "إرادة الأمة"، وذلك "لأن مصائر الأوطان أقدس مما عداها"، كما حذر من اللجوء إلى المناورة أو التعطيل.

وكان يشير على الأرجح إلى الاحتجاجات المستمرة لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي. وألقى السيسي بيانه الجديد في الوقت الذي يحتشد فيه أنصار مرسي في القاهرة ومحافظات أخرى في إطار ما أطلقوا عليها "مليونية الشهيد" بعد مقتل العشرات منهم برصاص الحرس الجمهوري.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

رحبت الولايات المتحدة بحذر بمواعيد الانتخابات التقريبية التي وعدت بها السلطة القائمة في مصر، ودعت روسيا من جهتها إلى إجراء انتخابات نزيهة، بينما انتقدت إيران تدخل الجيش وعزل الرئيس محمد مرسي قبل نحو أسبوع.

9/7/2013

بدأ مؤيدون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي الاحتشاد في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة وفي مدن أخرى، استعدادا لمظاهرات أطلقوا عليها “مليونية الشهيد”. في هذه الأثناء, أشارت مصادر طبية إلى ارتفاع عدد ضحايا مجزرة الحرس الجمهوري إلى أكثر من ثمانين قتيلا وألف جريح.

9/7/2013

منذ إطاحة الجيش المصري بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب يوم 3يوليو/تموز الجاري، ومصيره السياسي والشخصي يخضع للتأويلات والاجتهادات، دون معلومة دقيقة تجزم بشأن مستقبل الرجل. وتباينت المواقف من مبادرات عدة لتسوية مصير الرئيس المعزول وإجراء استفتاء شعبي على بقائه أو رحيله.

9/7/2013

أصدر الباحث والمحلل السياسي المصري رفيق حبيب دراسة جديدة تناولت “الانقلاب العسكري” الذي شهدته مصر بوم 3 يوليو/تموز الحالي، مستعرضا أطرافه وأسبابه ودوافعه والسيناريوهات المتوقعة بشأنه.

9/7/2013
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة