31 قتيلا ببنغازي ورئيس الأركان يستقيل


أشارت حصيلة رسمية جديدة إلى مصرع ما يقل عن 31 شخصا وإصابة أكثر من مائة بجروح في المواجهات التي اندلعت أمس بين عناصر من كتيبة "درع ليبيا" ومتظاهرين في بنغازي بشرق البلاد.

 
وقال مراسل الجزيرة إن رئيس الأركان يوسف المنقوش استقال على خلفية الاشتباكات التي دارت أمس في بنغازي.
 

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصدر بمستشفى الجلاء في بنغازي قوله إن ثلاثة أشخاص توفوا متأثرين بجروحهم صباح اليوم الأحد مما يرفع حصيلة المواجهات إلى 31 قتيلا. وكانت حصيلة سابقة تحدثت مساء السبت عن سقوط 28 قتيلا وحوالى ستين جريحا.

ولم يتبين بعد عدد القتلى من المسلحين أو المحتجين، وتحدث مصدر عسكري في وقت سابق عن سقوط خمسة قتلى في صفوف الجيش.

واندلعت صدامات الأمس التي استخدم فيها أنواع مختلفة من الأسلحة، عندما حاول عشرات المتظاهرين بينهم مسلحون طرد عناصر قوة "درع ليبيا" من مقرهم في بنغازي، وطوق المتظاهرون المقر ودعوا قوات الأمن النظامية إلى اقتحامه.

ولوحظ اليوم انتشار كثيف لرجال الشرطة بمدينة بنغازي، وذلك قبيل تشييع قتلى أحداث الأمس.

وتضم كتيبة "درع ليبيا" ثوارا سابقين قاتلوا نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، وتتبع رسميا لوزارة الدفاع. وتلجأ السلطات التي تجد صعوبة في تشكيل جيش وشرطة محترفين، باستمرار، إلى هؤلاء الثوار السابقين لتأمين حدودها أو الفصل في نزاعات قبلية.

وقال المتحدث باسم كتيبة درع ليبيا عادل الترهوني إن خسائر هذه الكتيبة خلال هذه المواجهة كانت قتيلا وسبعة جرحى. كما دافع عن "شرعية" هذه الكتيبة مؤكدا أنها مرتبطة رسميا بوزارة الدفاع.

وقال إنه شاهد بالبداية مظاهرة سلمية استمرت بضع ساعات أمام مقر الكتيبة، وهي ثكنة سابقة لقوات القذافي. وأوضح بحديث لتلفزيون ليبيا الأحرار أن "مسلحين اندسوا في المظاهرة وأطلقوا النار على مكاتبنا وألقوا قنابل".

‪متحدث باسم قيادة الأركان وصف الهجوم على مقر درع ليبيا بالخطير جدا‬ (رويترز)

موقف الجيش
من جهته قال المتحدث باسم قيادة الأركان علي الشيخي إن "درع ليبيا" هي "قوة احتياط للجيش الليبي" ومهاجمتها تعني "الاعتداء على قوة شرعية".

ووفقا لما نقلته عنه وكالة الأنباء الليبية، وصف الشيخي، الهجوم على كتيبة "درع ليبيا" بأنه "خطير جدا" ودعا كل الأطراف إلى ضبط النفس.

وفي السياق أصدر رئيس الأركان العامة بالجيش اليوم قرارا يأمر فيه باستلام مقار قوات درع ليبيا.

وأوضحت وكالة الأنباء الليبية (وال) أن رئيس الأركان أمر بتسليم مقر درع  ليبيا القوة (1) إلى القوات الخاصة "الصاعقة " ومقر درع ليبيا القوة (2)  إلى كتيبة المشاة البحرية ومقر درع ليبيا القوة (7) إلى قوات الدفاع الجوي ومقر درع ليبيا القوة (10) إلى الكتيبة (404) الجوي.

وكان رئيس الوزراء علي زيدان أكد في وقت سابق أن عناصر "درع ليبيا" غادروا المقر، وأن الجيش تسلم المقر ويتولى أمر الأسلحة الثقيلة الموجودة فيه. وأعلن زيدان الذي كان يتحدث للتلفزيون الليبي فتح تحقيق بالحادث، وطالب كل الأطراف بضبط النفس.

وتزايد الاستياء من الكتائب منذ أن حاصرت جماعات مسلحة وزارات بطرابلس الشهر الماضي لإبراز مطالبها. كما تصاعد الغضب من المليشيات ببنغازي في سبتمبر/أيلول الماضي بعد مقتل السفير الأميركي وثلاثة من مرافقيه بهجوم على قنصلية واشنطن بالمدينة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس التشادي إدريس ديبي إن ليبيا "على وشك الانفجار" وإنها أصبحت ملاذا لمن سماهم "الإسلاميين المتطرفين كافة".

مع اقتراب موعد انطلاق إجراءات أول استحقاق دستوري في ليبيا بعد الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، بات من المؤكد اعتماد صيغة الترشح الفردي لخوض انتخابات لجنة الستين المعنية بكتابة دستور ليبيا الجديد.

كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) سيبحثون خلال الأسبوع الجاري إمكانية تدريب قوات الأمن الليبية في ظل مخاوفهم من تزايد وجود المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة في جنوب ليبيا.

يصطف آلاف المسلحين الليبيين هذه الأيام في طوابير عند فروع هيئة شؤون المحاربين الــ 29 لإتمام إجراءات دراستهم في الخارج، أو الحصول على وظائف وقروض مشروعات صغيرة.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة