الحكومة الليبية تعزز الأمن بالجنوب

أعلنت ليبيا الأحد اتخاذ سلسلة إجراءات لتعزيز الأمن في جنوب البلاد بعد اتهامها بأنها تحولت مصدر عدم استقرار لجيرانها الجنوبيين، في حين ضبطت صواريخ كانت معدة للتهريب إلى مصر وصودرت.

وقال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في مؤتمر صحفي بطرابلس مساء الأحد إن "مجلس الوزراء اتخذ جملة من الإجراءات والترتيبات، خاصة ما يتعلق بالوضع في الجنوب إضافة إلى حماية الحدود ومراقبتها وعدم السماح باختراقها".

وأعلن زيدان أن "تكليفا قد تم الاتفاق على إصداره لكتائب من الجيش والثوار السابقين للقيام بتنفيذ هذه المهمة، واتفق على تخصيص مزايا مالية إضافة لمرتبات الضباط والجنود والثوار العاملين في تلك المناطق تصل إلى 1500 دينار شهريا زيادة على مرتباتهم الأصلية أثناء تواجدهم في هذه المنطقة".

من جهة أخرى، أعلن زيدان أن "فريقا استشاريا مدنيا تابعا للاتحاد الأوروبي" سيصل إلى ليبيا في الأيام المقبلة لمساعدتها في ضبط حدودها.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول 2011، أخفقت السلطات الليبية الجديدة في بسط الأمن في جنوب البلاد حتى بات مصدر قلق للدول المجاورة خصوصا تشاد والنيجر.

في هذا السياق، أوضح الرئيس النيجري محمد إيسوفو أن المهاجمين الذين نفذوا هجومين انتحاريين في النيجر في 23 مايو/أيار الماضي جاؤوا من جنوب ليبيا.

لكن زيدان نفى هذه الاتهامات مكررا أن بلاده لا يمكن أن تتحول مصدر قلق أو عدم استقرار لجيرانها. غير أن خبراء ودبلوماسيين غربيين اعتبروا أن الجنوب الليبي تحول في الأشهر الأخيرة أحد معاقل الخلايا الجهادية خصوصا بعد طرد الجماعات الإسلامية المسلحة من شمال مالي.

عناصر من الشرطة الليبية في طرابلس (الجزيرة-أرشيف)

ضبط صواريخ
من جهة أخرى كشف زيدان أن عناصر الأمن الوطني بمدينة طبرق (1500 كلم شرق طرابلس) اكتشفت الأحد مجموعة من الصواريخ معدة للتهريب إلى مصر وقامت بمصادرتها.

وأوضح أن هذه الأسلحة تشمل 10 صواريخ ميلان وحوالي 50 صاروخ غراد، وصواريخ حرارية وقد اكتشفت في المنطقة الحدودية بمنطقة الجغبوب.

وقال إن المجموعة المسؤولة عن هذه العملية اعتقلت وسيحقق معها وتقدم إلى المحاكمة. 

وكانت الحدود بين مصر وليبيا تشهد انفلاتا عقب الثورتين اللتين شهدتهما الدولتان عام 2011.  

من جهة ثانية أقدم أفراد من الشرطة الليبية الأحد على اقتحام وزارة الداخلية بقوة السلاح مطالبين بصرف رواتبهم المتأخرة، إلا أن قوات الدعم التابعة للوزارة تمكنت من صدهم واعتقال العشرات منهم.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان أن المجموعة المهاجمة استخدمت الأسلحة النارية ولوحت باستخدام القنابل اليدوية التي كانت بحوزتها.

وأضافت أن هذا الهجوم من قبل أفراد من الشرطة تابعين للوزارة أدى إلى إصابة عدد من منتسبي الوزارة بطعنات بواسطة أسلحة بيضاء وطلقات نارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أغلقت ليبيا حدودها الجنوبية بسبب تدهور الوضع الأمني بالبلاد. في هذه الأثناء قال وزير الداخلية عاشور شوايل إنه متفائل بقدرة قوات الأمن والشرطة على استعادة الأمن والاستقرار المفقودين في البلاد منذ انهيار النظام السابق.

اعتقلت السلطات الليبية عشرين شخصا بعد هجوم على مجمع لسيارات الشرطة في بلدة سبها التي تقع على بعد 800 كلم إلى الجنوب من العاصمة طرابلس, وأسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.

أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) منح الثقة بأغلبية ساحقة لوزير الداخلية الجديد محمد الشيخ -الذي رشحه رئيس الحكومة علي زيدان- ليخلف عاشور شوايل الذي استقال عقب أزمة التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد مؤخرا.

دعت فرنسا أمس الثلاثاء إلى القيام "بعملية مشتركة" منسقة مع ليبيا والدول المجاورة لها للتصدي للتهديد المتنامي لمن وصفتها بـ"الجماعات الإرهابية" في صحراء جنوب ليبيا، وذلك بعد تفجيرين في النيجر الخميس الماضي استهدفا ثكنة عسكرية ومنجما لليورانيوم تستغله شركة فرنسية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة