مجلس الأمن يعزز ويمدد القوة الدولية بالجولان

قرر مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس تعزيز قدرات التسلح لقوة الأمم المتحدة لحفظ السلام المنتشرة في هضبة الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل، كما قرر المجلس تمديد مهمة هذه القوات لمدة ستة أشهر.

وتبنى المجلس بإجماع أعضائه هذا القرار، كما أعرب عن "قلقه البالغ" حيال الحوادث التي تعرضت لها هذه القوة في الفترة الأخيرة، وطلب من الجيش السوري النظامي ومقاتلي المعارضة وقف عمليات التوغل في المنطقة الأمنية بين إسرائيل وسوريا في الجولان، واحترام مهمة القوة الدولية وأمنها.

وشدد أعضاء المجلس الـ15 على ضرورة تعزيز قدرات الدفاع عن النفس لدى هذه القوات من خلال زيادة عدد عناصرها ليصبح 1250 فردا، وهو السقف الأعلى المسموح به، و"تحسين معداتها للدفاع عن النفس"، كما جدد مجلس الأمن مهمة هذه البعثة لمدة ستة أشهر أخرى.

وقالت مصادر دبلوماسية إن القرار ينص على تزويد جنود القوة الدولية بأسلحة ثقيلة مثل البنادق الرشاشة والهجومية، وبوسائل حماية أفضل على غرار السترات الواقية من الرصاص والآليات المدرعة.

وتأتي هذه القرارات بعد تعرض القوة الدولية المنتشرة في الجولان والمزودة فقط بأسلحة خفيفة، خلال الأشهر الأخيرة، لإطلاق نار واحتجاز جنود فلبينيين عاملين في القوة في مناسبتين من قبل مسلحين تابعين للمعارضة السورية.

وقد أدت هذه الحوادث إلى إقدام بعض الدول على سحب جنودها من القوة، حيث باشرت النمسا سحب كتيبتها لدواع أمنية بعد أن انسحب جنود كنديون وكرواتيون ويابانيون من القوة خلال الأشهر الأخيرة.

ورغم قرار فيجي إرسال نحو خمسمائة جندي توجه 182 منهم حتى الآن إلى الجولان، فإن هذه القوة ما زالت تحتاج إلى 250 عنصرا لبلوغ سقف 1250 فردا الذي قرره مجلس الأمن.

يذكر أن هذه القوات تنتشر في مرتفعات الجولان منذ العام 1974 لمراقبة فض الاشتباك واحترام وقف إطلاق النار الذي أعقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 بين العرب وإسرائيل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

تجري مفاوضات بين الأمم المتحدة وعدد من البلدان لبحث نشر قوة أممية جديدة بالجولان السوري المحتل، وذلك بعد أن بدأت مجموعة أولى من عشرين جنديا نمساويا أمميا الانسحاب إلى الجانب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من الجولان.

طالبت الأمم المتحدة بزيادة عدد أفراد قوات المراقبة الدولية لفض الاشتباك في الجولان وتعزيز قدراتها للدفاع عن النفس، وذلك بعد بدء النمسا في سحب جنودها المشاركين في مهمة المراقبة، بينما تجري مفاوضات أممية مع دول لتوفير قوات تحل محل القوات النمساوية.

لا تعول إسرائيل على القوات الأممية التي تراقب وقف إطلاق النار بالجولان السوري المحتل، لكنها بالمقابل تقف موقفا مترددا من الثورة المسلحة بسوريا، وتفضل عدم التسرع، خصوصا وأن بعض القيادات الإسرائيلية ترى أن بقاء نظام بشار الأسد أفضل لإسرائيل.

قال مسؤولون سويديون وإسرائيليون الخميس إن الأمم المتحدة بدأت مباحثات مع السويد لكي تشارك في قوة حفظ السلام على خط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل في هضبة الجولان المحتلة، عقب إعلان النمسا سحب جنودها من هناك.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة