الجزائر ترفض دفع فدية "للإرهابيين"

 
أكد مستشار الرئيس الجزائري لشؤون الإرهاب وحقوق الإنسان كمال رزاق بارة الاثنين أن بلاده لن تتنازل أمام "الإرهاب"، وسيكون موقفها حازما بخصوص دفع الفدية للجماعات المسلحة في قضايا الاختطاف.

وقال بارة في تصريح للصحفيين على هامش انعقاد أعمال الاجتماع الثاني لمجموعة العمل الإقليمية حول تعزيز قدرات "مكافحة الإرهاب" في منطقة الساحل إن مذكرة الجزائر تتضمن إلى جانب رفض دفع الفدية "للإرهابيين" عدم تقديم أي تنازلات سياسية "للجماعات الإرهابية".

وأوضح بارة رفض الجزائر العرض الذي تقدمت به جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا الأحد الماضي لتحرير الدبلوماسيين الجزائريين المختطفين في مالي منذ العام الماضي مقابل الإفراج عن ثلاثة محتجزين في الجزائر.

وأشار في كلمته أمام الجلسة -التي تنعقد ضمن المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب الذي يضم 28 بلدا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بمدينة وهران شمال غرب البلاد- إلى ما أسماه "أفرقنة الإرهاب" وارتباطه بتهريب المخدرات في ظل المعطيات الجديدة في المنطقة.

وأكد أن الجزائر ستواصل مساعدة بلدان منطقة الساحل في إطار الإستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى تعاون دولي شفاف في مكافحة الإرهاب في الساحل الأفريقي "لا يمكننا أن نعد تحدي الإرهاب في الساحل ظاهرة وطنية أو محلية لا من ناحية دوافعه ولا تداعياته، بل إن مكافحة هذه الآفة تستدعي تعاونا كاملا وشفافا".

تجديد
واعتبر بارة أن وجود 30 بلدا عضوا بالمنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب الذي ينعقد في إطاره الاجتماع الثاني لفريق العمل الإقليمي برئاسة الجزائر وكندا دليل على الاستعداد الذي جدده المجتمع الدولي للعمل مع بلدان الساحل للتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة.

وقال المستشار إن مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل تستوجب القضاء على الآفات التي تغذيه لا سيما الفقر والإقصاء وعجز الحكومات، لافتا إلى أن "الجماعات الإرهابية" تحاول استغلال الضعف الهيكلي للبلدان لزعزعة استقرارها.

من جهته، دعا كاتب الدولة الجزائري المكلف بالجالية الوطنية في الخارج بلقاسم ساحلي إلى ضرورة تجفيف مصادر ما وصفه بالثراء غير الشرعي والإجرامي بمنطقة الساحل الأفريقي.

وقال إن الترابط القوي بين الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل يجعل القضاء عليهما أكثر ضرورة واستعجالا.

ودعا ساحلي إلى تجفيف مصادر الثراء غير الشرعي والإجرامي حتى تتمكن المنطقة من العودة إلى قواعد اقتصاد خلاق للثروات وتوفير فرص العمل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة الوطن الجزائرية في موقعها على الإنترنت نقلا عن مراسلها في مالي إن سبعة دبلوماسيين جزائريين احتجزوا رهائن في شمال مالي الذي يسيطر عليه المتمردون أفرج عنهم. ولم يرد تعقيب فوري من السلطات الجزائرية على التقرير.

قتلت قوات الجيش الجزائري تسعة مسلحين في عمليات متفرقة في شمالي وجنوبي البلاد، من بينهم قياديان في حركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا المتهمة باختطاف دبلوماسيين جزائريين في مالي.

وجهت حركة التوحيد والجهاد في شمال مالي التي تختطف سبعة دبلوماسيين جزائريين، إنذارا للحكومة الجزائرية لتلبية مطالبها بالإفراج عن إسلاميين معتقلين بالجزائر ودفع فدية مقدارها 15 مليون يورو خلال 30 يوما، وحذرت من أن حياة الرهائن ستكون في خطر كبير.

أعلن مصدر أمني جزائري إطلاق سراح سبعة دبلوماسيين جزائريين خطفهم مسلحون إسلاميون من شمالي مالي في أبريل/نيسان. بينما أظهر تسجيل مصور أن ثلاثة رهائن أجانب خطفهم مسلحون من تنظيم القاعدة وقالوا في التسجيل إنهم بصحة جيدة ويلقون معاملة طيبة.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة