مرسي والسيسي يبحثان إمكانية وساطة للجيش


أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن اجتماع الرئيس محمد مرسي مع وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي تطرق لإمكانية توسط القوات المسلحة لعقد مؤتمر وفاق وطني قبل أسبوع من موعد حددته المعارضة للتظاهر ضد الرئيس ولمطالبته بالاستقالة.

وتشارك في المؤتمر في حالة انعقاده كل التيارات السياسية، ويعمل لتفادي وقوع أعمال عنف يوم الثلاثين من الشهر الجاري، وهو اليوم الذي دعت فيه المعارضة المصرية لتظاهرات مركزية ضد الرئيس مرسي.

وكان السيسي قال في وقت سابق الأحد إن الجيش المصري ليس في معزل عن المخاطر التى تهدد البلاد، وإنه لن يسمح بدخول مصر في نفق مظلم من الاقتتال الداخلي أو الحرب الأهلية أو انهيار مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن التحديات التي تواجهها البلاد تتطلب الاصطفاف الكامل لكل المصريين.

وأوضح أن الجيش قد يتدخل في الحياة السياسية لمنع "اقتتال داخلي"، ودعا الى "توافق وطني"، معتبرا أنه لا يزال هناك أسبوع "يمكن أن يتحقق خلاله الكثير" قبل التظاهرات الحاشدة التي دعت إليها المعارضة في 30 يونيو/حزيران للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة.

صيغة تفاهم
وأوضح السيسي في تصريحات نشرت على الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري المصري على موقع فيسبوك أن "القوات المسلحة تدعو الجميع دون أي مزايدات لإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها، وهي دعوة متجردة إلا من حب الوطن وحاضره ومستقبله".

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة أحمد الكيلاني إن تصريحات السيسي مثلت نقطة فارقة، فلأول مرة يتحدث فيها عن إمكان تدخل الجيش في الحياة السياسية، وأضاف أن الجديد في هذه التصريحات الإشارة إلى إمكانية الوساطة لما يملكه الجيش من رصيد لدى كل الأطراف.

‪المعارضة دعت لمظاهرات في 30 يونيو/حزيران للمطالبة بإسقاط مرسي‬ (الجزيرة)

وأضاف المراسل أن مصدرا برئاسة الجمهورية أكد للجزيرة أن الاجتماع بحث الترتيبات التي يمكن أن يقوم بها الجيش لحماية المنشآت الحيوية أثناء التظاهرات.

لكنه أشار إلى أن الاجتماع لم يتطرق لمسألة تعديل في الحكومة، وفق ما أشارت إليه تقارير سابقا.

وتأتي تصريحات السيسي قبل أسبوع من دعوة حملة معارضة لمرسي بعنوان "تمرد" إلى مظاهرة أمام القصر الرئاسي يوم 30 يونيو/حزيران بمناسبة الذكرى الأولى لتولي مرسي الحكم، وذلك للمطالبة بتنحيه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ويقول منظمو الحملة إنهم تمكنوا من جمع نحو 15 مليون توقيع لمواطنين مصريين يطالبون مرسي بالاستقالة.

في المقابل نظمت قوى التيار الإسلامي مظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف الجمعة تأييدا لمرسي، وصفها مراقبون بأنها تمثل رسالة موجهة بالأساس لقوى المعارضة التي تستعد للتظاهر نهاية الشهر الجاري ضد الرئيس.

وتتزايد في مصر الدعوات للالتزام بالسلمية وانتهاج الأساليب الديمقراطية قبل أيام من مظاهرات دعت إليها المعارضة ضد الرئيس محمد مرسي.

جاءت هذه الدعوات في أعقاب تشييع جثمان أحد أبناء محافظة الفيوم جنوب القاهرة توفي متأثرا بإصابات تعرض لها في اشتباكات بين معارضين للرئيس ومؤيدين له الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تظاهر مؤيدو الرئيس المصري محمد مرسي اليوم الجمعة بالقاهرة دعما له، فيما أسموه "مليونية حماية الثورة" وتحت شعار رفض العنف، واستباقا لمظاهرات المعارضين الذين يعدون لمسيرات في أنحاء البلاد نهاية الشهر الحالي بالذكرى الأولى لتنصيبه.

احتشد عشرات الآلاف من أنصار قوى إسلامية وثورية مصرية في مظاهرات بالقاهرة تحت شعار "لا للعنف" للتعبير عن دعمهم للشرعية وللرئيس محمد مرسي. وقال المنظمون إن عدد المشاركين فيها تجاوز مليوني شخص، وأعلنوا تنظيم سلسلة من المليونيات بدءا من الأحد المقبل.

قال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن المعارضة توعدت بحشد أكبر عدد من المتظاهرين, ردا على الحشود الضخمة للأحزاب والقوى الإسلامية, أمس الجمعة، بميدان رابعة العدوية, وذلك بينما عبر رئيس الوزراء هشام قنديل عن مخاوف من العنف.

قال وزير الدفاع المصري إن الجيش لن يصمت أمام انزلاق البلاد في صراع يصعب السيطرة عليه، وأفاد مراسل الجزيرة أن اجتماعا طارئا يجري حاليا بينه والرئيس مرسي، يأتي ذلك قبل أسبوع من موعد حددته المعارضة للتظاهر ضد الرئيس.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة