عباس يلتقي الحمد الله والبت بالاستقالة قريبا


التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس الحكومة المستقيل رامي الحمد الله، وقالت مصادر مسؤولة إن اللقاء تم في أجواء إيجابية، على أن يبت في موضوع الاستقالة خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة التي يُتوقع أن تشهد لقاء آخر بين الجانبين.

وأضافت المصادر أن الاجتماع بحث في أسباب الاستقالة، وهي عدم وضوح صلاحيات رئيس الحكومة وتضاربها مع صلاحيات نائبي رئيس الوزراء زياد أبو عمرو للشؤون السياسية ومحمد مصطفى للشؤون الاقتصادية، وهما منصبان استحدثا بعد تكليف الحكومة الجديدة.

وذكرت المصدر أن الحمد الله غادر مقر الرئاسة دون أن يدلي بتصريحات للصحفيين، كما رفضت الرئاسة الفلسطينية التعقيب رسميا على نتائج الاجتماع.

ومن جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني لم تسمه أن الحمد الله سحب استقالته، وبقيت مسألة الاتفاق على الصلاحيات بين رئيس الحكومة ونائبيه، على أن تناقش خلال اجتماع سيعقد خلال اليومين المقبلين.

وأفادت الوكالة أن الحمد الله غادر المقر الرئاسي الفلسطيني في رام الله بموكبه الرسمي، علما بأنه كان قد غادر مقر الحكومة بعد تقديم استقالته الخميس في سيارته الخاصة.

وقدم رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد رامي الحمد الله استقالته الخميس إلى عباس بعد أسبوعين من أداء حكومته اليمين بسبب خلافات مع نائبيه.

وكان رامي الحمد الله -الذي شغل سابقا منصب رئيس جامعة النجاح في نابلس شمالي الضفة لمدة 15 عاما- قد تسلم مهام منصبه رئيسا لحكومة مؤقتة برام الله في السادس من يونيو/حزيران الجاري، بعد استقالة سلام فياض الذي قاد حكومة تسيير أعمال مماثلة منذ الانقسام الفلسطيني في صيف 2007، ولم تعقد الحكومة الجديدة سوى اجتماعين منذ أدائها اليمين الدستورية.

يذكر أن الرئيس عباس قال سابقا إن حكومة الحمد الله جاءت بسبب تعثر ملف المصالحة الفلسطينية، وأضاف -في أول جلسة لهذه الحكومة- أنه "من المفترض أن تكون هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية، لكننا لم ننجح بسبب عدم موافقة حماس على إجراء الانتخابات حتى الآن".

وحددت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) في مايو/أيار الماضي مهلة ثلاثة أشهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية والدعوة لانتخابات متزامنة، وهي من البنود الرئيسية لاتفاقات المصالحة الموقعة بين الحركتين في القاهرة 2011 والدوحة 2012، والتي لا تزال تنتظر التطبيق.

وكانت أوساط فلسطينية مختلفة قد قللت من قدرة حكومة الحمد الله الجديدة -وقت تكليفها- على إحداث تغيير في الحالة الفلسطينية المتأزمة بسبب الوضع المالي واستمرار الانقسام الفلسطيني وانسداد أفق عملية السلام مع الإسرائيليين.

ورأى محللون أن حكومة الحمد الله لن تخرج عن سيطرة مؤسسة الرئاسة الفلسطينية، قائلين إنها ستكون مؤقتة أيضا نظرا لتعثر ملف المصالحة الداخلية.

وشكل عباس حكومة الحمد الله في السادس من الشهر الجاري خلفا لحكومة سلام فياض الذي قدم استقالته منتصف أبريل/نيسان بعد خلافات مع حركة فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس يدرس الاستقالة المفاجئة التي قدمها أمس رئيس وزرائه الجديد رامي الحمد الله، بينما أكد الأخير -في صفحته على موقع فيسبوك- أنه لن يعود عن هذه الاستقالة التي قالت مصادر مطلعة إن سببها “خلافات على الصلاحيات”.

قدم رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله استقالته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكانت حكومة الحمد الله أدت اليمين القانونية أمام عباس في السادس من الشهر الجاري، لتحل محل حكومة سلام فياض الذي استقال في أبريل/نيسان الماضي.

يرى محللون وسياسيون فلسطينيون أن قدرة الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة رامي الحمد الله على العمل بعيدا عن سلطة الرئيس محمود عباس ستبقى محدودة، ويعتقدون بأن هذه الحكومة المفترض أن تكون مؤقتة، لن تكون كذلك.

أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الأكاديمي رامي الحمد الله اليمين القانونية مساء الخميس أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة