جودة برام الله وكيري يطلب إمهاله شهرا

يقوم وزير الخارجية الأردني ناصر جودة اليوم الأحد بزيارة قصيرة إلى رام الله يجري خلالها محادثات من أجل إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، في حين طلب وزير الخارجية الأميركي جون كيري إمهاله شهرا آخر لمواصلة جهوده.

ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية عن مصدر من الوزارة أن جودة سيجري مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتناول الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وتأتي زيارة جودة إلى رام الله بعد تلقي الرئيس الفلسطيني اتصالا هاتفيا هو الثاني من وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وقال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني إن كيري طلب من عباس إمهاله شهرا آخر لمواصلة جهوده من أجل إطلاق المفاوضات.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس كرر خلال الاتصال الموقف الفلسطيني الثابت بضرورة وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية.

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الأحد إن جهود استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل "ليست مفتوحة زمنيا".

ورفض عريقات -في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية- تحديد سقف زمني بشأن موعد تقديم كيري مبادرته بشأن استئناف المفاوضات، لكنه أكد أن الجهود الأميركية ليست مفتوحة زمنيا.

ونفى عريقات صحة تقارير إعلامية تحدثت عن ترتيب كيري اجتماعا بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في العاصمة الأميركية واشنطن الأسبوع المقبل.

واعتبر عريقات أن معظم الأنباء المتداولة بشأن مساعي كيري لاستئناف المفاوضات "هي بالونات اختبار يطلقها الجانب الإسرائيلي لأهداف محددة".

وكان وزير الخارجية الأميركي حث الشهر الماضي الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ "قرارات صعبة" إذا أرادوا إحياء مفاوضات السلام وإنهاء الصراع الذي بدأ منذ عشرات السنين، وذلك في ختام رابع زيارة يقوم بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ توليه مهامه.

وقلل مسؤولون فلسطينيون بشدة من فرص نجاح جهود كيري التي بدأت يوم 20 مارس/آذار الماضي سعيا لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2010، وذلك في ظل رفض إسرائيل وقف البناء الاستيطاني والالتزام بالحدود المحتلة عام 1967 كأساس لحل الدولتين.

نفي
من جهة أخرى، نفى عريقات ما تردد بشأن مقترح أميركي يقضي بفرض سيطرة فلسطينية أردنية إسرائيلية مشتركة على منطقة الأغوار في الضفة الغربية.

وقال إن منطقة الأغوار هي منطقة حدود فلسطينية أردنية لا صلة لإسرائيل بها، مجددا رفض الجانب الفلسطيني لأي وجود إسرائيلي فيها في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن كيري قدم عرضا بشأن سيطرة مشتركة على الأغوار، وقالت إن الاردن أبدى موافقته على هذا العرض.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هيمن الاستيطان على متابعات الصحف الإسرائيلية الصادرة الأحد، فقد أفادت صحيفة هآرتس بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري احتج مرتين على الاستيطان، كما تحدثت عن توجه لتصنيف مجموعات "تدفيع الثمن" الاستيطانية كمجموعات إرهابية. وتطرقت أيضا إلى نهب مياه الضفة من قبل المستوطنات.

أجمعت الفصائل الفلسطينية على رفض خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، في محاولة منه لاستئناف المفاوضات، مشددة على أنه لا تنمية مستدامة في ظل الاحتلال.

حذرت حركتا الجهاد وحماس من الخطة الاقتصادية التي أعلنها جون كيري وأكدت السلطة الفلسطينية أنها لا تنطوي على تنازلات سياسية، في حين انتقد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن التنسيق الأمني مع الإسرائيليين.

دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري والرئيسان الإسرائيلي شمعون بيريز والفلسطيني محمود عباس إلى إحياء مفاوضات سلام تفضي إلى حل الدولتين، وذلك في المنتدى الاقتصادي الذي شهد مبادرة لرجال أعمال فلسطينيين وإسرائيليين لكسر الجمود بين الطرفين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة