تعزيزات ومعارك بالقصير واشتباكات بالغوطة

 
استمرت المعارك بين الجيش السوري الحر وقوات النظام المدعومة من حزب الله اللبناني في مدينة القصير بريف حمص مع مواصلة الجانبين حشد قواتهما على هذه الجبهة، فيما قال نشطاء إن بعض كتائب المعارضة فتحت جبهة جديدة في الرستن شمال القصير لتخفيف الضغط على المدينة. وتزامن ذلك مع استمرار الاشتباكات في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القتال يدور داخل القصير وفي القرى المحيطة بها والتي تسيطر على معظمها قوات النظام، مشيرا إلى أن مقاتلي المعارضة يقاتلون بضراوة، فيما عززت قوات النظام المواقع التي تقدمت إليها شمال المدينة وبينها مطار الضبعة العسكري والجوادية والبساتين في المنطقة.

وأشار المرصد إلى استمرار استقدام تعزيزات لقوات النظام قبل هجوم محتمل على باقي المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، وإلى وجود "15 دبابة وكاشفات ضوئية وصواريخ حرارية موجهة يمكن أن ترصد أي سيارات تتحرك وتضربها".
 
ويتواصل القصف المدفعي من قوات النظام على المدينة وعلى بعض المناطق في ريف حمص. وذكّر المرصد بوجود حوالي ألف جريح في القصير، مضيفا أن "الوضع الطبي فيها صعب جدا".
 
وحاول مقاتلو المعارضة أيضا مهاجمة مطار الضبعة الذي سيطر عليه الجيش النظامي يوم الأربعاء، وقاتلوا الجيش النظامي وعناصر حزب الله في محيط قرية الضبعة وسط تقارير تحدثت عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

وأشار المرصد إلى مقتل خمسة أشخاص من أسرة واحدة، بينهم امرأة، على أيدي القوات النظامية التي اقتحمت منزلهم القريب من حاجز بلدة الضبعة.

جبهة جديدة

من جهته قال المركز الإعلامي السوري إن بعض كتائب المعارضة المسلحة فتحت جبهة جديدة في الرستن شمال القصير لتخفيف الضغط على المدينة. وأضاف أن الكتائب سيطرت على خمس نقاط عسكرية لقوات النظام هناك.

وقالت إحدى كتائب المعارضة المعروفة باسم جبهة التوحيد في ريف حمص الشمالي إنها بدأت معركة باتجاه الحواجز الشمالية لمدينة الرستن وكتيبة الهندسة، وقالت إن هناك عشرة حواجز ضخمة، سقط منها خمسة وأصيب الباقي، في عملية قالت إنها تهدف إلى لفت أنظار النظام، وتشتيت قواه عن المحاصرين في مدينة القصير.

وقالت شبكة شام الإخبارية إن قوات النظام تواصل القصف العنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على مدن القصير والرستن والحولة وبساتين تدمر وبلدات الغنطو وغرناطة والدار الكبيرة، فيما تستمر الاشتباكات العنيفة شمالي مدينة الرستن، وفي محيط المدينة وفي بساتين القصير.

يأتي ذلك في وقت اتهم فيه ناشطون سوريون قوات النظام المدعومة من قبل مقاتلين من حزب الله بالاستمرار في ارتكاب ما وصفوها بالمجازر في القصير، آخرها ذبح عائلة في منزلها.

وقال المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية أبو الهدى الحمصي إن قوات النظام تواصل ارتكابها لما وصفها بالمجازر، ذاكرا مقتل سبعة أشخاص في أطراف القصير لدى دخول قوات تابعة لأحد الحواجز إلى أحد المنازل وقيامها بذبح عائلة بكاملها.

تطورات أخرى
من جهة اخرى، أفاد المرصد أن قوات النظام السوري استعادت السبت السيطرة على بلدتي الطليسية والجنينة في ريف حماة الشرقي وسط سوريا بعد اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة.

وفي حماة أيضا شنت قوات النظام حملة اعتقالات في حي جنوب المعلب، فيما اندلعت اشتباكات في حي صلاح الدين في حلب.

واستخدمت قوات النظام المدفعية الثقيلة لقصف مناطق في درعا وريف إدلب ودير الزور، إلى جانب عدة أحياء في العاصمة دمشق منها حي برزة والأحياء الجنوبية منها.

وتزامن ذلك مع تشديد النظام السوري الخناق على الغوطة الشرقية في ريف دمشق. فقد قال اتحاد المكاتب الإعلامية إن القصف المستمر على أطرف البلدة من جهة تاميكو أسقط العديد من الجرحى بينهم أطفال، وذلك مع استمرار الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام.

وقال الناشطون إن الغوطة الشرقية -التي تشهد قصفا متواصلا من قبل قوات النظام- تشهد حالة إنسانية قالوا إنها مزرية.

وقال ناشطون إن الأزمة الإنسانية في الغوطة الشرقية تزداد يوما بعد يوم، وأوضحوا أن المدخرات نفدت بعد منع النظام دخول الطحين ورغيف الخبز.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط ستين قتيلا السبت في مناطق مختلفة من سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

اتهم ناشطون قوات النظام المدعومة من مقاتلين في حزب الله اللبناني بالاستمرار في ارتكاب ما وصفوها بالمجازر في القصير، آخرها ذبح عائلة في منزلها. يأتي ذلك وسط احتدام المعارك في المدينة المحاصرة وإطلاق المعارضة بالرستن "عملية النصرة" للقصير، واستمرار القصف بالغوطة الشرقية.

سيطر ثوار سوريا على نقاط تمركز لقوات النظام في الرستن بريف حمص، مع بدء ما سموها معركة نصرة القصير التي ضيق فيها جيش النظام على الثوار. وفي هذه الأثناء بدأت إدارة الحرب الكيمياوية التابعة للجيش السوري بتوزيع أقنعة واقية من الغازات السامة.

تتواصل المعارك الضارية بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية مدعومة من حزب الله اللبناني في مدينة القصير بريف حمص، في وقت تعرضت فيه عدة بلدات سورية لقصف عنيف، فيما وثق نشطاء سقوط 165 قتيلا أمس معظمهم في حمص وحلب ودمشق وريفها.

أكد اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية العامل في سوريا أمس الجمعة، أن أعضاءه شاهدوا عشرات المرضى الذين يعانون مما يعتقد بأنها نتيجة هجمات بأسلحة كيمياوية، مؤكدين ارتفاع تلك الأعداد بشكل متواصل.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة